اطلع المكتب الإعلامي لحزب اليسار الديمقراطي السوري على مضمون البيان السياسي الصادر عن هيئة التنسيق الوطنية بتاريخ /10/2019 والذي يرحب بتشكيل اللجنة الدستورية ويستغرب من بيانات القوى الحزبية والثورية الرافضة له.
إننا في المكتب الإعلامي نرى أن تشكيل اللجنة الدستورية يكون تتويجا للعملية السياسية، حيث يجب أن يسبقها الكثير من الأمور كإجراءات بناء الثقة عبر إيقاف القصف المستمر على أهلنا في إدلب وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والمخطوفين وتبيان مصيرهم وعلى رأسهم الرفيق عبد العزيز الخير وهو زميلكم وعضو المكتب التنفيذي في هيئة التنسيق، وتبيان من قتل منهم في السجون وتسليم جثثهم لأهاليهم كي يتم دفنها أصولا، وتشكيل لجنة طبابة شرعية محايدة ومستقلة للاطلاع على أسباب الوفاة ومحاسبة مرتكبي جرائم القتل تحت التعذيب والانتهاكات التي تحدث في السجون.
كما يجب أن يتم – ضمن إجراءات بناء الثقة – السماح بالعمل السياسي و إعادة تأهيل الجيش والأمن والتعويض لذوي الشهداء ومعرفة مصير المفقودين…. الخ
كما يجب أن يسبق اللجنة الدستورية تشكيل هيئة الحكم الانتقالية كاملة الصلاحيات التنفيذية بما فيها صلاحيات رئيس الجمهورية لتكون هذه الهيئة هي مرجعية اللجنة الدستورية وليس نظام الأسد القاتل.
إن البدء بتشكيل هيئة الحكم الانتقالي كاملة الصلاحية و تحديد مدة زمنية لعمل اللجنة و إعلان مبادئ دستورية و الشفافية في العمل كل ذلك يعتبر الأساس الحقيقي للبدء بعملية الانتقال السياسي بما ينسجم و بيان جنيف ١ و قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
ويرى المكتب أن النظام يسعى للتهرب بأي شكل من الأشكال من الحل السياسي، فهو لا يزال يعتمد الحل العسكري عبر استهداف المدنيين في قرى ريف إدلب و ريف حماة، مدعوماً من قوى الاحتلال الإيراني الروسي، وهما شريكا عملية آستانا التي أشدتم بها في بيانكم، وهو لايزال يعتقل ويقتل تحت التعذيب و يكم الأفواه، وهذا يؤكد أن سياسة النظام وحلفاءه الروس والإيرانيين مستمرة منذ بدء الثورة وحتى اليوم وتهدف إلى إخضاع الشعب السوري الحر لهذا النظام القاتل، وليس إيجاد حلول لمطالب الشعب السوري المحقة في مكافحة الفساد ومحاسبة القتلة وبناء دولتهم المدنية الديمقراطية التعددية.
كما نرى من طبيعة تشكيل وفد النظام بأنه يهدف لتمييع القصة وإضاعة الوقت، خصوصاً إن تذكرنا تصريح وزير خارجية النظام وليد المعلم الذي أكد أنه سيغرق اللجنة بالتفاصيل …
ويرى المكتب أن تشكيلة وفد المعارضة غير منسجمة فيما بينها، فهناك منصة موسكو، وهناك أفراد في منصة القاهرة، وهم أقرب لنظام الأسد ويدافعون عن قوى الاحتلال السوري، وكذلك الأمر في ممثلي المجتمع المدني.
إن كل ما ذكر أعلاه من ملاحظات وغيرها الكثير الكثير يدفعنا إلى التأكيد على ما ورد في بلاغ المكتب السياسي للحزب من رفض حازم للجنة الدستورية ، والمطالبة بربطها بتشكيل هيئة حاكمة انتقالية كاملة الصلاحية لنقل السلطة فورا، و البدء بتنفيذ قرارات مجلس الأمن التي تنص أولا على إطلاق سراح المعتقلين السياسيين.. و يؤكد على أهمية تحديد مدة زمنية لعمل الهيئة الانتقالية بما لا يزيد عن ٦ أشهر، وأن يلتزم الوفد المعارض بإعلان دستوري يؤكد فيه على تحديد مدة زمنية لرئاسة الجمهورية التي لا يجب أن تزيد عن دورتين بمفعول رجعي ، كما يطالب بتأمين شفافية بحيث تستطيع اللجنة إطلاع الشعب عن مجريات الحوار في كل جلسة من جلساتها.
المكتب الإعلامي لحزب اليسار الديمقراطي السوري

Social Links: