اطلع اتحاد الشعب السوري على مجريات تشكيل اللجنة الدستورية وعلى ما جرى في الجولة الأولى، وهو يرى أن كل ما حصل يعد التفاف على إرادة الشعب السوري الذي يرغب بالتغيير الشامل، عبر انتقال سياسي من نظام مستبد يقتل شعبه إلى نظام مدني ديمقراطي تعددي ، وتؤكد مجريات الجولة الأولى من مفاوضات اللجنة الدستورية رغبة نظام الأسد بالتهرب من الحل السياسي واستمراره بالمماطلة والسير في الحل العسكري.
إننا في اتحاد الشعب السوري نرى أن الحل السياسي في سوريا يجب أن ينطلق من تنفيذ بيان جنيف واحد لعام 2012 وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وخصوصاً القرار 2254 لعام 2015 الذي وضع خريطة طريق واضحة لتطبيق بيان جنيف.
نرى في اتحاد الشعب السوري أن نظام الأسد يماطل ويتهرب من الحل السياسي منذ بدء العملية التفاوضية بعد صدور القرار 2254 في عام 2015 وحتى اليوم، وقد شهدنا أنه حاول التنصل من وفده المفاوض في جنيف واعتباره وفدا لا يمثله، ومحاولته تقصير مدة ساعات العمل لساعتين، واستمراره في القصف العنيف والمكثف على ريف إدلب وارتكاب مجازر يومية، واستمراره بحصار مخيم الركبان، واستمراره بقتل المعتقلين في سجونه تحت التعذيب، مما يؤكد أن نظام الأسد لازال ممعنا في الحل العسكري الذي اختاره منذ بدء ثورة الشعب السوري في 2011 المطالبة بالحرية من الاستبداد والانتقال نحو الدولة الديمقراطية التعددية، ويمكن أن نرى هذا في عملية تشكيل اللجنة الدستورية التي استغرقت أكثر من عامين، فإذا كان تشكيلها يحتاج لعامين، فإن إصدار دستور جديد لسوريا قد يحتاج لعشرات السنين، ونذكر بتصريحات وزير خارجية نظام الأسد وليد المعلم الذي قال بأنه سيغرق اللجنة الدستورية بالتفاصيل مما يعني إصراره على المماطلة والحل العسكري بدعم من ايران وروسيا.
إن اتحاد الشعب السوري يرى أن أولى خطوات الحل السياسي يجب أن تنطلق وحسب قرار مجلس الأمن من تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات بما فيها صلاحيات رئيس الجمهورية، ويؤكد أن هيئة الحكم الانتقالي هي المرجعية الوحيدة للجنة الدستورية، فالمشكلة في سوريا ليست مشكلة دستور، بل مشكلة نظام قمعي مستبد قاتل لم يحترم أيا من قوانينه ودساتيره التي وضعها هو بنفسه.
نؤكد في اتحاد الشعب السوري على ضرورة تنفيذ بنود بناء الثقة عبر وقف القصف العسكري الذي يقوم به النظام حالياً، وفك الحصار عن مخيم الركبان وإطلاق سراح المعتقلين وتبيان مصير المخطوفين قبل بدء العملية التفاوضية فورا دون أي إبطاء، ونطالب المفاوضين عن المعارضة بالتوقف عن التفاوض والجلوس في قاعة المفاوضات دون كلام حتى يتم إطلاق سراح المعتقلين وإيقاف القصف، وفك الحصار عن مخيم الركبان.
نطالب في اتحاد الشعب السوري اللجنة الدستورية بضرورة إعلام الشعب السوري بكل التفاصيل التي تحدث في الغرف المقفلة، فمن حقنا كشعب يتم وضع دستور له أن نطلع على كل ما يتم تجهيزه في الغرف المغلقة ليصدر باسمه ساعة بساعة ويوماً بيوم.
إننا في اتحاد الشعب السوري ندعوا الشرفاء في اللجنة الدستورية لإصدار ورقة إعلان ثوابت يؤكدون التزامهم بها وتتضمن إعلانا صريحا وواضحاً بأن مرجعية اللجنة الدستورية هي هيئة الحكم الانتقالية وفق ما نص عليه قرار مجلس الأمن، ونطالب الأمم المتحدة بضرورة بدء إجراءات تشكيل هيئة الحكم الانتقالي كاملة الصلاحيات فوراً والبدء منها لتكون الأساس في الحل السياسي، كما نطالب المعارضة بإعلان موقف صريح وواضح لا يتراجعون عنه بأنهم سيدرجون فقرة تؤكد على أن مدة رئيس الجمهورية دورتان فقط وبأثر رجعي، وأن لا لا يسمح لأي من أقرباء الرؤساء الذين حكموا سوريا حتى الدرجة الثالثة بالترشح للانتخابات، وأن يتم تنفيذ بنود بناء الثقة قبل بدء العملية التفاوضية واطلاق سراح المعتقلين جميعا وفك الحصار عن مخيم الركبان.
نطالب في اتحاد الشعب السوري اللجنة الدستورية بضرورة إيقاف التفاوض والبقاء في جنيف للمطالبة بوقف القصف الممارس على أهلنا وإطلاق سراح المعتقلين فوراً تنفيذا لقرار مجلس الأمن.
الرحمة لشهداء سوريا
الشفاء العاجل للجرحى
الحرية للمعتقلين
النصر لثورتنا
13/11/2019

Social Links: