سقط القناع

سقط القناع

محسن بابات

الثرثرات التي أدلى بها النعيمي القائم بأعمال السفارة الإماراتية بدمشق حول العلاقات السورية الإماراتية وإشادته الوقحة برأس النظام السوري بشار الأسد وبان سوريا في ظل إجرامه لهي دولة قوية ومتينة أسقطت كل الأقنعة التي تخفت وراؤها الإمارات بخاصة وكل دول الخليج بشكل عام فبينما كانت تدعي دعم الشعب السوري ووقوفها إلى جانب ثورته لنيل حريته وكرامته كانت تخفي وراء القناع دعماَ خفياَ للنظام السوري من خلال دعم مادي مباشر أو من خلال السماح للكثير من أركان النظام من العيش في جنباتها بدءاَ من المرأة التي أنجبت ذلك المجرم والتي ماتت وهي هناك مرورا بشقيقته وأولادها والذين ينعمون بالحماية وبالحرية الكاملة فوق أراضيها كما أنه الكثير من لصوص النظام السوري يديرون وبشكل خفي أموالهم في الإمارات وغيرها من دول الخليج عبر شخصيات سورية متواطئة معهم
إن الدعم المادي المباشر الذي قدمته كلاَ من الإمارات السعودية في الستة أشهر الأولى من عمر الثورة لم يكن خافيا على أحد إلا أن البوصلة انحرفت مع مرور الوقت ليتحول دعمهما للعصابات الإرهابية المتطرفة ولم يكن ذلك التحول لتغيير موقفهما من النظام ولكن صمود الشعب السوري واستمراره في ثورته على الرغم من كل الإجرام والعنف الذي مورس بحقه اسقط من أيديهما بأن الشعب السوري لابديل له عن الانتصار فكان لابد من دعم الشيطنة للثورة والتي بدأها النظام بالمساهمة الفعالة في خلق وصناعة كل التنظيمات المتطرفة من نصرة وداعش وأخواتهما على هذا كان التحول للدعم
إلا أنه لم يكن في واقع الأمر هذا الدعم كرمى ( لزرقة عينان بشار ) بل كان ذلك لإدراك الإمارات وغيرها بأن نجاح الثورة السورية يعني بالمطلق شرارة انطلاق ثورات الربيع العربي في بلدان الخليج ولأجل هذا كان الانقضاض السريع والحاسم وبطريقة وحشية على ثورة البحرين
إن الإمارات اليوم وعبر موظفيها والنعيمي أحدهم تعبر وتكشف عن وجهها الحقيقي الذي ساهم بكل ماآوتي من قوة في قتل ثورتنا ومنعها من الانتصار حتى اليوم ولن نفاجأ فيما لو تم دعوة النظام السوري لحضور القمة العربية المقبلة والمزمع عقدها في السعودية وفقا لبعض التقارير الإخبارية
هذه المواقف العلنية اليوم لتعويم النظام السوري والسعي الحثيث لملاقاته وإعادته للحظيرة العربية هو أولا نتيجة لمواقف باطنة كما أسلفنا ويأتي نتيجة لعداوة كلا من الإمارات والسعودية لتركيا ومن منطلق ( جكارة بالطهارة ) تتصرف كلا منهما في رسم الخط البياني للعلاقة مع النظام السوري
إن الشعب السوري المكلوم يعي ويدرك جيدا كل من وقف ضده سرا كان أم علنا وهو يدرك جيدا أن ثورته ولدت يتيمة وستنتصر يتيمة وستكون عبرة تاريخية ومارفع علم الثورة في كلا الثورات التي تفجرت فيما بعد كالجزائر والسودان ولبنان والعراق اليوم إلا دليلا يؤكد التأثير الكبير والمتجذر في وعي وفكر الشعوب العربية وهذا ما تخشاه حقيقة الإمارات وغيرها من باقي دول الخليج .

  • Social Links:

Leave a Reply