حملة نزوح وقصف هستيري على محافظة ادلب

حملة نزوح وقصف هستيري على محافظة ادلب

أحمد فاخورجي

شهدت عشرات المدن والقرى موجة نزوح ضخمة قاربت المليون نازح جميعهم مدنيون، وذلك بحسب تقارير للأمم المتحدة ومنظمات إنسانية محلية. بعد الحملة العسكرية والقصف المكثف الذي تشنه قوات الأسد وحليفته روسيا، وتدمير مئات المنازل وتسوية بلدات بأكملها بالأرض.

ولم تكتف قوات الأسد وروسيا بتدمير منازلهم وتهجيرهم بل استهدفت مخيماتهم وكان آخرها مخيم بلدة قاح الحدودي مع تركيا مرتكبين مجزرة راح ضحيتها العشرات بين شهداء وجرحى بينهم أطفال ونساء.

 

كما تسبب التصعيد في إدلب وحماة، بأزمة إنسانية وهروب جماعي لأكثر من 400 ألف نازح، في ظل استنكار حقوقي، وسعي تركي لتهدئة التوتر واحتواء الأزمة بالتنسيق مع الجانب الروسي

وبذلك بات مسعى النازحين الفارين من طائرات الأسد والروس إيجاد مأوى يحمي أطفالهم من حر الصيف وبرد الشتاء والعيش في العراء أكبر المصاعب التي يواجهونها.

 

وامتدت الحملة العسكرية إلى تدمير منشآت عامة بينها عدة مراكز للدفاع المدني و مدارس ومستشفيات الجراحي وشام في كفرنبل، ونبض الحياة في بلدة حاس جنوب إدلب ،ومستشفى في مدينة كفرزيتا شمال حماة. وقد خرجت ستة عشرة مستشفى عن الخدمة خلال ثلاثة أسابيع، نتيجة قصف وهجمات قوات الأسد في إدلب وحماة ، وبقيت عدة مدن وقرى دون مراكز صحية بعد تعرضها للقصف وتدميرها .

 

كما أعلنت مديرية الصحة في محافظة إدلب في وقت سابق أن غارات جوية قد تسببت بخروج مشفى الإخلاص (للأطفال والنساء) عن الخدمة عقب استهدافه بشكل مباشر بغارتين جويتين ليليتن بالقرب من قرية شنان جنوب إدلب، ما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف الكادر الطبي .

 

من ناحية أخرى فإن الازمة الإنسانية تتفاقم نتيجة القصف العنيف الذي تتعرض له منطقة خفض التصعيد بريفي إدلب وحماة.

 

وفي تقرير صادر عن الشبكة السورية لحقوق الانسان يوم أمس قالت فيه أنَّ ما لا يقل عن 277 مدنياً بينهم اثنان من الكوادر الإعلامية، وثلاثة من الكوادر الطبية، واثنان من كوادر الدفاع المدني تمَّ توثيق مقتلهم على خلفية النزاع في سوريا في تشرين الثاني 2019 على يد أطراف النزاع الرئيسة الفاعلة، إضافة إلى 27 شخصاً قضوا بسبب التعذيب

 

سجَّل التقرير أيضاً في تشرين الثاني المنصرم مقتل 277 مدنياً بينهم 72 طفلاً و32 سيدة (أنثى بالغة)، منهم 56 بينهم 19 طفلاً وست سيدات قتلوا على يد قوات الأسد . فيما قتلت القوات الروسية 70 مدنياً، بينهم 26 طفلاً و11 سيدة.

 

كما وثق التقرير في تشرين الثاني مقتل 126 مدنياً بينهم 24 طفلاً و14 سيدة على يد جهات أخرى.

وذكر التقرير أنَّ من بين الضحايا ثلاثة من الكوادر الطبية اثنان منهم قتلا على يد قوات الاسد وواحد إثر تفجير لم يتمكن التقرير من تحديد مرتكبيه. وأضاف أنَ اثنين من الكوادر الإعلامية تم توثيق مقتلهم في تشرين الثاني أيضاً أحدهما على يد قوات النظام السوري والآخر على يد حلف عملية نبع السلام بحسب ما ذكر التقرير.

  • Social Links:

Leave a Reply