أقامت منظمة مسار للحداثة والديمقراطية لقاءا تأبينيا للرفيق الأمين العام منصور الأتاسي مساء أول أمس الخميس تحدث فيه رفاقنا وأصدقاؤنا عن الفقيد وعلاقتهم ومعرفتهم به.
سننشر في الرافد تباعاً الكلمات التي ألقيت بهذا الحفل التأبيني.
كلمة الأستاذ فارس الشوفي
مساء الخير عليكم جميعاً ، أولاً أود أن أتقدم بالشكر لمنبر مسار الحداثة والديموقراطية وبكل من ساهم في تكريم الأخ منصور الأتاسي.
في الحقيقة كنا أنا والأخ منصور جيران في القاهرة نقيم في منطقة واحدة، وكنا نلتقي بشكل دائم، وقد كان المرحوم يعرف أني ماركسي قبل انقسام الحزب الشيوعي السوري واني في عام ١٩٧٢ قد تركت الحزب، وكان الأخ منصور يلح عليّ دائماً بأنه يريد تأسيس حزب ما بشكل ماركسي جديد، في الحقيقة أنا لم أكن أتجاوب معه أبداً وذلك بسبب تجربتي التنظيمية غير المعتبرة.
اليوم أود أن أتحدث قليلاً عن شخصية منصور الأتاسي خلال تواصلي معه تلك الفترة :
١- لقد كان ابن كل المحافظات السورية وكانت كلها بالنسبة له سواسية ويحب كل محافظة مثل الأخرى وكان يحمل هم ومسؤولية كل محافظة.
٢- لقد كان الأخ منصور شخصية مجمعة، وكان يهوى أن يجمع الكل، حقاً إننا بأمس الحاجة اليوم إلى شخصية كشخصية الأستاذ منصور قادرة على تجميع وتوحيد الكل وأن تترفع عن المهاترات وعن الوضع السوري العام الاستنزافي بين كب قوى المعارضة السورية.
٣- لقد كان لديه حس بالمسؤولية، فكان يترفع دائماً عن الصغائر والمهاترات.
٤- لقد كان إنسان دائم الحركة والتغير، كل شخص يملك عقل ووجدان وضمير وبعد إنساني، ولقد كان أبو مطيع من هذا النموذج المتحول والمتغير، وكان يتواصل مع الجميع ولم يقطع التواصل مع أياً كان قط.
٥- كان يملك موضوعية بالتعامل بالسياسة، فقد كان يتعامل مع الواقع كما هو.
٦- كان إيجابياً وكان يحاول دائماً رفع معنويات الآخرين، كان يمتلك الأمل والحلم والآفاق المفتوحة.
هكذا كان الأخ منصور الأتاسي، لقد حزنت عليه فعلاً، ربما أكون أنا من أكثر من حزنوا عليه، لا أعرف كم الحاضرون حزينين لكنني حزين للغاية لأني أشعر أني خذلت الأخ منصور بكل الفعاليات التي دعاني إليها ولم أشارك بها، وقد كان هذا خطا مني طبعاً، بحكم أني متشائم جداً ولا أحمل تلك الطاقة الإيجابية التي كان يمتلكها المرحوم، لقد كان بعكسي تماماً، كان دائماً متفائل بالغد وأن العدالة ستقول كلمتها لا محال، وكنت معجب جداً بكمية تلك الطاقة الإيجابية التي يحملها بداخله، معجب بتعامله مع الآخرين بشكل أخلاقي وإنساني، وأنا اعتبر الأخ منصور هو خسارة وطنية للوطن بأكمله.

Social Links: