حازم النهار
على الأغلب، لسان حال الذاهبين سيؤكد على واحدة أو أكثر من التبريرات الآتية:
- سأذهب للاطلاع والتعرف إلى ما يُخطّط لنا.
- سأذهب لأمنع أي عمل ضد الثورة.
- سأذهب لئلا يأتوا بأحد غيري قد يكون “متخاذلًا”.
- سأذهب لأقلب الطاولة على رؤوسهم.
- سأذهب لأن خدمة الثورة تحتاج منا إلى الوجود في كل محفل دولي وإقليمي.
- سأذهب حفاظًا على تضحيات الشعب السوري، وربما يكون هناك خلاص لنا في هذا اللقاء.
- سأذهب لأنه إذا لم أذهب، ولم يذهب غيري، فما البديل؟
لا أتوجه إلى أي فرد من الذاهبين بأي كلام شخصي، رأيي في الأمر كله ينبع من اعتبارات سياسية بحت:
- عندما يكون المسار الدولي الإقليمي واضحًا، كما هو اليوم، لن تكون هناك أي أهمية للحضور ولنواتج المشاركة.
- عندما يأتي اللقاء في مسار تنافس إقليمي دولي، يتحول الحاضرون بالضرورة إلى أدوات، شاؤوا أم أبوا.
- عندما يأتي اللقاء في وقتٍ قاسٍ ومرير على أهلنا، ولا تستطيع الدول منعه، يتحول الذاهبون بالضرورة إلى مشاركين في كل ما سيحدث على أرض الواقع في سورية بعد اللقاء.
- عندما يأتي اللقاء في سياق عدم احترام المؤسسات الموجودة حاليًا للمعارضة (على الرغم من ملاحظاتنا عليها)، وفي سياق إعلان وفاتها إقليميًا ودوليًا، سيظهر الذاهبون بأنهم طلاب مواقع لا أكثر.
- عندما تكون آلية الاختيار بلا أي آلية، وبلا أي معايير، وعندما تقوم دولة ما (أو دول، سواء أكانت السعودية أم تركيا أم قطر أم مصر أم غيرها) بالاختيار، وليس مؤسسات سورية بآليات واضحة، علينا ألا نتوقع من الذاهبين قدرًا من القوة والتأثير.
- عندما يأتي اللقاء بعد ثماني سنوات من تجريب الطريقة نفسها والعمل ذاته، فنحن حكمًا في كارثة ما بعدها كارثة.

Social Links: