بي بي سي عربي
عقد مجلس الوزراء السوداني اجتماعا طارئا لمناقشة لقاء رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتيناهو، في أوغندا.
وكان الناطق الرسمي باسم حكومة السودان قال إنه ليس لديه معلومات عن تفاصيل اللقاء بين الزعيمين، مؤكدا أن الحكومة علمت بالاجتماع من وسائل الإعلام.
وقال فيصل محمد صالح، وزير الثقافة والإعلام السوداني، في بيان: “لم يتم إخطارنا أو التشاور معنا في مجلس الوزراء بشأن هذا اللقاء، وسننتظر التوضيحات بعد عودة السيد رئيس مجلس السيادة”.
وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أعلن الاثنين أن نتنياهو التقى البرهان في عنتيبي بأوغندا، وأنهما اتفقا على بدء حوار من أجل “تطبيع العلاقات” بين البلدين.
ووصف نتنياهو اللقاء في تغريدة بأنه “تاريخي”.
وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أن الوزير مايك بومبيو تحدث أيضا إلى البرهان هاتفيا، و”شكره” على هذه الخطوة.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، مورغان أورتاغوس، إن بومبيو دعا البرهان لزيارة واشنطن، وأبدى استعداده للعمل معا من أجل “علاقات ثنائية أقوى، بين الولايات المتحدة والسودان”.
وسوف يعزز تطبيع العلاقات مع السودان من الوضع السياسي لنتنياهو، قبيل الانتخابات المقررة مطلع مارس/ آذار المقبل في إسرائيل.
وقال بيان مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي: “نتنياهو يعتقد أن السودان يسير في اتجاه جديد وإيجابي”.
وأضاف البيان أن الزعيم السوداني “مهتم بمساعدة بلده على المضي قدما في عملية التحديث، عن طريق إنهاء عزلته ووضعه على خريطة العالم”.
حتى فترة قريبة لم يكن من المتوقع أن تجري مثل هذه اللقاءات بين الجانبين. لكن سعي السلطة السودانية الحالية إلى الخروج من دائرة العقوبات الامريكية المفروضة على البلاد منذ عدة سنوات عجل في عقد هذا اللقاء.
ونقلت إحدى وكالات الأنباء العالمية عن ضابط سوداني رفيع قوله إن الإمارات العربية المتحدة لعبت دور الوسيط في ترتيب اللقاء وهي تسعى أيضاً لدى الإدارة الامريكية إلى رفع العقوبات المفروضة على السودان.
“طعنة في الظهر”
ومن المرجح أن تثير زيارة البرهان، وأي تطبيع للعلاقات مع إسرائيل، جدلا بين كثيرين في السودان وفي أماكن أخرى من العالم العربي، خاصة في وقت يروج فيه لخطة سلام أمريكية جديدة، يرفضها الفلسطينيون رفضا قاطعا.
ووصف المسؤول الفلسطيني البارز، صائب عريقات، لقاء البرهان مع نتنياهو بأنه “طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني، وانسحاب صارخ من مبادرة السلام العربية”، وذلك وفقا لبيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية وفا.

Social Links: