جيهان الخلف
أحصى مكتب توثيق الشهداء في محافظة درعا، مئة حادثة اغتيال ومحاولة اغتيال، خلال أشهر (تموز وآب وأيلول) من العام الماضي 2019
تزايد عمليات الاغتيال في درعا يتركنا امام تكهنات كثيرة عمن يقف خلفها والمستفيد منها حيث تطال عمليات الاغتيال القيادين السابقين في المعارضة والمدنيين المشاركين في الحراك الثوري خلال سنوات الثورة كما طالت الاشخاص الذين قامو بتسوية لاوضاعهم ويرجح ناشطون من درعا ان خلايا امنية تابعة لقوات النظام تقف خلف هذه الاغتيالات
حيث توزعت حوادث الاغتيال في أرجاء درعا، وريفها حيث وُثّقت 73 حادثة في الريف الغربي، و15 محاولة في الريف الشرقي، في حين سُجلت 12 حادثة في مدينة درعا و طالت 24 مقاتلاً ممن أجروا تسوية وانضموا إلى قوات النظام، مقابل 7 مقاتلين سابقين ممن رفضوا التسوية مع النظام.
كما ووثقت إحصائية المكتب، 7 حوادث اغتيال (خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة) طالت قادة فصائل سابقين في صفوف الجيش السوري الحر، بالإضافة إلى استهداف ومقتل 22 مدنياً بحوادث من نفس النوع.
وبحسب مكتب التوثيق، فإن حوادث الاغتيال بلغت ذروتها في شهر أيلول بـ38 محاولة وعملية اغتيال قضى فيها 21 شخصاً، يليه شهر آب الذي حصلت فيه 32 حادثة أدت لمقتل 18 شخصاً، ثم شهر تموز الذي سُجّلت فيه 30 حادثة قُتل فيها 16 شخصاً.
وقال “عقاب يحيى”، نائب رئيس الاتلاف الوطني إن إيران تقف وراء الاغتيالات التي تحصل في محافظة درعا،
وفي تقرير“لمكتب توثيق الشهداء في درعا” ، إن قوات النظام اعتقلت 142 منشقاً، ممن قاموا بعمليات “التسوية” بين بداية شهر تموز 2018 ولغاية نهاية آب 2019، توفي منهم 9 أثناء فترة الاعتقال وفي بداية العام الجاري
شهدت مدن وبلدات محافظة درعا وريفها توثيق 7 اغتيالات حيث قام مجهولون باغتيال عنصرين من فرع “أمن الدولة” التابع للنظام السوريّ بعد اطلاق النارعليهم في مدينة جاسم شمالي درعا.مما ادى لمقتلهم
كما قتل عنصرين اخرين من مدينة انخل هما “ناصر خالد الناصر” و”سليم محمد الناصر أثناء تواجدهما في مدينة جاسم بريف درعا. ويذكر ان الشخصين متطوعان في صفوف فرع “أمن الدولة” التابع للنظام والمسيطر على المنطقة، وكان أهالي بلدة المزيريب قد عثروا في وقت سابق على جثة الشاب “خلدون عقلة” المتحدر من مخيم المزيريب، على الطريق الواصل بين بلدتي اليادودة والمزيريب غربي درعا.
كما قام مجهولون باغتيال المساعد أول في الأمن العسكري (فاضل ممدوح بركات) في المدينة
ويوم الاثنين ٤ من فبراير الشهر الجاري شهدت درعا البلد اغتيال ( أنس بسام النجّار ) الملقب (أبو زريفة ) بالقرب من منزله في سوق السويدان، ويذكر ان ابو زريقة كان ضمن صفوف الفصائل المسلّحة، وحاصل على بطاقة تسوية.وقام مجهولون باغتيال
(ياسين العواد ) في بلدة أثناء تواجده بالقرب من محله التجاريّ في البلده
كما تعرض (يامن الحلبي ) لمحاولة إغتيال أمام محله في وسط البلدة
الاغتيالات طالات (ابو عمر الشاغوري) وهو أحد الثوار الأوائل والمعروف بمواقفه في الثورة كان قد تعرض لعدة محاولات إغتيال قبل هذه المحاولة وامام استمرار مسلسل الاغتيالات الذي يطال رجالات الثورة كما حصل منذ فترة عندما اغتال النظام الشاهد الملك في عملية تعذيب الطفل حمزة الخطيب وصديقه
وردا على هذه الاوضاع قامت رجالات ووجهاء من عشائر درعا البلد بوقفة احتجاجية واصدار بيان بان تكون عشائر درعا البلد عشيرة واحدة بكلمة واحدة ورفض كل ما تقوم به قوات النظام بحق اهالي مدينة درعا الذي يزيد من اشتعال نار الفتنة بين المكونات المجتمعية في مجتمع عشائري كما في الجنوب
وتعيش مدن وبلدات حوران حاله توتر وقلق بسبب التدقيق على الهويات بحثاً عن متخلفين عن الخدمة الإلزامية والإحتياطية وهذا ما ادى لمظاهرات شهدتها ناحتة بسبب اعتقال شابين من بلدة ناحتة الشاب (طاهر شحادات )والشاب (عابد الدرعان )من قبل قوات الاسد المتمركزة على حاجز بمدخل البلدة من جهة بصر الحرير والذي يتبع للمخابرات الجوية وقد تم الافراج عن (عابد الدرعان )بعد ساعات من اعتقاله ويعم القرى والمدن في محافظة درعا احتقان شعبي على خلفية تصعيد النظام لعمليات الاعتقال بحق ابناء درعا رغم ضمانات المحتل الروسي مما ادى لاستنفار لقوات الاسد والياتها على الحاجز وادى ذلك الى خروج الاهالي بمظاهرة تندد بقوات الاسد لتشهد بعد ايام بلدة بصر الحرير اغتيال للدكتور مامون الحريري عن طريق وضع عبوة متفجرة امام منزله عن طريق عملاء النظام حيث يسعى النظام لتصدير مشهد الفلتان الامني وعودة الضرب بيد من حديد بمحاولة اخيرة من النظام في النيل من صمود ابناء درعا والذين رغم قبولهم بالمصالحة والتسوية الا ان روح الثورة لا تزال تشتعل في صدور ابناءها وكلمة ارحل يا بشار التي خطها اطفالهم على حيطان المدارس وتكبيرات الجامع العمري تزيد من غضبهم وثورتهم التي ستحرق الارض تحت اقدام النظام المجرم والمحتل الروسي ومليشياته ولن ينالو من شعلة الثورة وشرارتها التي انطلقت منها الثورة السورية وفي ذات السياق تقوم بعض المجموعات بضرب الحواجز الموجودة في المدن والبلدات ويقول ناشطون ان ضرب الحواجز يكون بتنسيق مسبق بين افراد من مجموعات من شباب المحافظة
من ناحية اخرى تشهد مدن وقرى ومحافظة درعا لقطع التيار الكهربائي لاغلب الاوقات وقطع ومياه الشرب عن الاهالي وهناك نقص كبير في المواد الغذائيه والمحروقات كما تشهد المحافظة أزمة غير مسبوقة على الغاز مثل باقي المحافظات السورية ادى ذلك الى توتر بين صفوف المدنيين أثناء توزيع الغاز في مراكز التوزيع .
فهل تصمد عروس الجنوب أمام مؤامرات النظام وعملائه ؟

Social Links: