كنا والغالبية العظمى من قوى الثورة والمعارضة قد رفضنا سوتشي وآستانا، وقلنا أن البديل هو جنيف واحد، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وخصوصاً قرار مجلس الأمن رقم 2254، وفي هذه الأيام، وبعد نقض روسيا لجميع تعهداتها كما كنا نحذر سلفاً، وعملها العسكري الهمجي على ريف حماه الشمالي، ومحافظة إدلب، والذي تسبب باستشهاد المئات من المدنيين، وتهجير مليون شخص يجلسون في العراء تحت أشجار الزيتون في الصقيع، حيث يموت الأطفال والعجز بسبب البرد، أعلن الضامن التركي وعلى لسان الرئيس التركي موت سوتشي، فهل سيعلن السادة الأفاضل من السوريين الذين شاركوا في سوتشي عن موتها ويطالبون بالعودة إلى جنيف والأمم المتحدة؟.
القدس العربي :«سوتشي 10»: «الدستورية» إلى «جنيف» بدعوة دي ميستورا «الدول الضامنة» لاجتماع في أيلول
, 2018
لندن – سوتشي (روسيا) – «القدس العربي» ووكالات: وسط تصريحات للمعارضة السورية من مدينة سوتشي الروسية وسماعها كلاما مطمئنا من الروس حول مدينة إدلب وبينما تجري محاولات خجولة لبناء الثقة مع النظام جاء الحديث عن إعادة بحث «اللجنة الدستورية» إلى «جنيف» في حين دعا المبعوث الاممي الى سوريا ستافان دي ميستورا «الدول الضامنة» لاجتماع في أيلول لمناقشة اللمسات الأخيرة على «الدستورية».
ورحبت الدول الضامنة لمسار أستانة (تركيا وإيران وروسيا)، أمس، حسب وكالة الاناضول باستعداد النظام والمعارضة السوريين، لمشروع تجريبي، ضمن إطار إجراءات بناء الثقة لتبادل المحتجزين فيما بينهم، مع ختام لقاء سوتشي حول سوريا. وفي البيان الذي صدر عن الدول الضامنة في ختام اللقاء، الذي عقد بمدينة سوتشي الروسية، وتلاه المبعوث الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف، أوضحت الدول الضامنة، أن «هذا الترحيب بالاتفاق جرى بعد الاجتماع الرابع لمجموعة العمل الخاصة بالمعتقلين».
وجاء في البيان أيضاً تأكيد كل من تركيا وإيران وروسيا، «التزامهم القوي بسيادة واستقلال ووحدة وسلامة أراضي سوريا، مؤكدة من جديد عزمها على مكافحة الإرهاب من أجل القضاء عليه». كما ناقشت الأطراف الضامنة، في حسب البيان، «الوضع الحالي على الأرض، وقامت بتقييم التطورات الأخيرة، ووافقت على مواصلة التنسيق الثلاثي في ضوء اتفاقياتها». وأعربت عن عزمها على «الوقوف ضد جداول الأعمال الانفصالية التي تهدف إلى تقويض سيادة سوريا وسلامة أراضيها، وكذلك الأمن القومي للدول المجاورة».
من جانب آخر، ستواصل الأطراف الضامنة جهودها المشتركة التي تهدف إلى «دفع عملية التسوية السياسية التي يقودها السوريون من أجل تهيئة الظروف لتسهيل بدء عمل اللجنة الدستورية في جنيف في أقرب وقت ممكن، بما يتماشى مع قرارات مؤتمر الحوار السوري في سوتشي (نهاية يناير/كانون الثاني الماضي)، وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2254». وأعربت الدول الضامنة كذلك عن «ارتياحها لإجراء مشاورات مفيدة مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا (ستافان دي ميستورا)، واتفقت معه على عقد الجولة المقبلة من المشاورات، في جنيف خلال سبتمبر/أيلول المقبل».
وشددت الأطراف الضامنة على الحاجة إلى «تشجيع الجهود التي تساعد جميع السوريين على استعادة الحياة الطبيعية والسلمية، وبدأت المناقشات بالتنسيق مع المجتمع الدولي، والوكالات الدولية المتخصصة، من أجل تهيئة الظروف اللازمة للعودة الآمنة والطوعية للنازحين داخلياً، واللاجئين، إلى أماكن إقامتهم الأصلية في سوريا، بالتعاون مع المفوضية العليا للاجئين». وأشار البيان الختامي، إلى أن الدول الضامنة «ستواصل الجهود المشتركة الرامية إلى بناء الثقة بين الأطراف المتنازعة في سوريا، بما في ذلك ضمن مجموعة العمل المعنية بالإفراج عن المعتقلين والمختطفين وتسليم الجثث، وكذلك تحديد هوية الأشخاص المفقودين، بمشاركة خبراء الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر». ورحبت «بالاستعداد الذي أبدته الأطراف المتصارعة لتنفيذ مشروع تجريبي»، دون إضافة تفاصيل حوله. وختم البيان بالتأكيد على أن الدول الضامنة قررت عقد الاجتماع المقبل في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
«جنيف» و«الدستورية»
وبعد أن أعلنت الأمم المتحدة أمس ان مبعوثها الى سوريا يعتزم تنظيم اجتماع مطلع أيلول/سبتمبر المقبل في جنيف مع روسيا وإيران وتركيا حول تشكيل لجنة دستورية مهمتها اعداد دستور جديد لسوريا. دعا المبعوث الأممي إلى سوريا أمس الثلاثاء، الدول الضامنة، إلى اجتماع في جنيف، مطلع سبتمبر/أيلول المقبل، لوضع اللمسات الأخيرة على آلية عمل اللجنة الدستورية.
جاء ذلك في ختام اجتماع رباعي في سوتشي، جنوب غربي روسيا، ضم دي ميستورا والدول الضامنة، وتم خلاله التباحث بشأن إنشاء اللجنة الدستورية وآليات عملها. وعقب اللقاء الرباعي، قال المبعوث الأممي إلى سوريا، في تصريحات للصحافيين: «لقد انتهينا من المشاورات بخصوص اللجنة الدستورية، وكان اجتماعاً مفيداً»، مشيدا باللقاء مع الدول الضامنة حول اللجنة الدستورية في سوتشي.
ولاحقاً، أصدر مكتب دي ميستورا بياناً أوضح فيه أن الاجتماع الرباعي ركز على آلية عمل اللجنة الدستورية، مضيفاً أنه «يدعو الدول الضامنة لعقد اجتماع في جنيف، مطلع سبتمبر/أيلول المقبل، من أجل وضع اللمسات الأخيرة على اللجنة الدستورية». وكثفت الدول الضامنة في اليوم الثاني لاجتماع سوتشي من لقاءاتها، حيث أعقب الاجتماع الرباعي، بدء اجتماع ثلاثي بين وفود الدول الضامنة، لاعتماد البيان الختامي للاجتماع.
وكانت مصادر مطلعة على اجتماع سوتشي حول سوريا أفادت، أمس، بأن الدول الضامنة اتفقت على «مشروع تجريبي» يتضمن تبادلاً لعدد محدود من المحتجزين من النظام والمعارضة، ضمن إجراءات بناء الثقة بين الطرفين.
ولم يتقرر بعد عدد المحتجزين الذين سيتم تبادلهم، ضمن إجراءات بناء الثقة، فضلاً عن عدم إقرار الأماكن التي ستجري بها عملية التبادل هذه. وتبرز موضوعات خفض التصعيد في إدلب، وموضوع المعتقلين، وعودة المهجرين، واللجنة الدستورية، كأبرز الموضوعات المبحوثة على الأجندة. وكما جرت العادة، يترأس وفد وزارة الخارجية التركية السفير سدات أونال، ويترأس الوفد الروسي لافرنتيف مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخاص بشؤون التسوية في سوريا، بينما يترأس وفد إيران مساعد وزير الخارجية، حسين أنصاري.
موقف المعارضة

Social Links: