الحكم يتلطى خلف “كورونا” لإعلان طوارئ أمنية تقمع الثورة

 الحكم يتلطى خلف “كورونا” لإعلان طوارئ أمنية تقمع الثورة

النهار اللبنانية

قال “لقاء تشرين” إنّ الحلف القابض على مقدرات البلاد وقرارها، يمعن عبر كل الوسائل القضائية والسياسية والأمنية، في امتهان إرادة اللبنانيين وخياراتهم التي عبّروا عنها في ثورة ١٧ تشرين، وأدان سلطة المحاصصة المذهبية والحزبية بكل أجهزتها وخصوصا حكومة “الواجهة” الحالية للاستخفاف بحياة اللبنانيين ومستقبلهم، وآخرها كانت مواجهة التحدي الطارئ الذي يشهده لبنان والعالم المتمثل في فيروس كورونا القاتل.

ورأى “لقاء تشرين” في بيان أصدره اليوم أن إعلان حالة طوارئ صحية – اجتماعية ينبغي له أن يهدف إلى تعبئة القدرات البشرية والطبية واستنفار المؤسسات الضامنة كالضمان الاجتماعي وتعاونية موظفي الدولة واللواء الطبي في الجيش وفي قوى الامن الداخلي والمستشفيات؛ وإلىدعم الأسر الفقيرة والعمال والموظفين، وبشكل خاص العاملين في القطاع غير النظامي، حيث المطلوب منهم التزام الحجر المنزلي”.

ودعا إلى “إنشاء مراكز حجر صحية تسمح بعدم إستنزاف قدرة المستشفيات وابقائها للحالات الحرجة؛ ودعم الصليب الأحمر اللبناني والدفاع المدني وأجهزة الإسعاف والطوارئ في المنظمات غير الحكومية؛ وإصدار تعليمات وإرشادات واضحة للمواطنين في شأن استغلال حالة الطوارئ من قبل بعض المنتفعين ومنع أي احتكار للسلع وزيادة الأسعار”.

وكشف “اللقاء” في بيانه أن ما يجري هو “إعلان “طوارئ أمنية” عبر نصوص إنشائية طويلة ملتوية وغامضة تشبه غياب الشفافية في التعاطي مع الشأن العام وصولاً إلى صون حياة اللبنانيي، مستنكراً “استغلال حياة اللبنانيين من قبل هذه السلطة من أجل القمع الأمني ليتبين أن منع التجمعات في جزء منه يستهدف القضاء على أي فرصة لعودة جماهير ١٧ تشرين إلى الشارع وما محاولة نزع الخيم في الساحات من بيروت إلى صور وبعلبك إلا مؤشر إلى ذلك.”

وحذر البيان من “الإمعان في استخدام القضاء وضرب صدقيته من خلال استدعاء أصحاب الكلمة الحرة، بينما يتم تمرير الصفقات المشبوهة وباكورتها الافراج عن العميل عامر الفاخوري، في وقت نتطلع فيه إلى قضاء مستقل يعمل على استعادة أموال الشعب المنهوبة تحضيراً للنهوض بالاقتصاد بعد مواجهة انتشار كورونا”.

واستنكر “لقاء تشرين” “الأموال الانتخابية” عندما اعلن عدد من النواب “تخصيص جزء من مخصصاتهم أو كلها لدعم جهود مواجهة الفيروس. فقد مارس نواب السلطة لعبة مكشوفة لاستغلال الأزمة الصحية لزيادة فرصهم الانتخابية، حيث أن هذا الدعم موجه إلى مستشفيات في دائرتهم الانتخابية”.

وشدد البيان على أن “ثوار ١٧ تشرين المواجهة هم في الخطوط الامامية معرضين حياتهم للخطر من أجل مواجهة المرحلة. فالتحية لهذه المبادرات ومنها توصيل الحاجيات إلى العائلات التي تلتزم الحجر الصحي المنزلي وتداعي طلاب من بعض الجامعات وعلى رأسها كلية الطب ومعهد التمريض في الجامعة اللبنانية للانضمام إلى الفريق الطبي في مستشفى رفيق الحريري الجامعي في بيروت للاهتمام بالحالات المصابة، وغيرها من المبادرات مثل تلك التي يقوم بها مهندسون لصناعة عبوات اوكسيجين طبية محلية لمواجهة النقص الموجود في حال ازدادت حالات الإصابة بفايروس كورونا”.

وختم قائلا إن “ثوار ١٧ تشرين تركوا الساحات ليمارسوا ما نادوا به على الأرض، بمسؤولية مجتمعية ووعي وطني تفتقر اليه سلطة المحاصصة، التي عجزت حتى عن ملاقاة جهود ناشطي هذه المجموعات، كما فشلت سابقاً في ملاقاة جهودهم في مواجهة الحرائق التي عمّت لبنان العام الماضي”، لافتاً إلى أن مواجهة الكورونا تبقى أولوية، فلكن “استهتار الحكم الحالي يجعل تغييره أحد أوجه التصدي لهذا الوباء”.

  • Social Links:

Leave a Reply