خالد حربا 

جبهة السلام والحرية ورؤيتها السياسية تحليل وموقف في سطور

مقدمة

بغض النظر عن تشكيل جبهة السلام والحرية ورؤيتها السياسية وما حدث قبلها من تفاهمات واتفاقات.

يتوجب علينا أن نبين ماهية وأسس التوافقات والاتفاقات والتحالفات التي قد تحدث بين مكونين أو أكثر ممن يحسبون على الثورة السورية والمعارضة فنشير لما يلي :

الأسس والمعايير الوطنية لأي اتفاق أو تحالف

1 أن تحقق بنوده رغبات غالبية الشعب السوري وتتوافق مع تطلعاته المستقبلية ببناء دولة قوية متماسكة لاتتأثر سلبياً مستقبلاً بتلك الاتفاقات والتحالفات.

2 أن لا تتضمن شروطا مسبقة تشكل مستقبلاً عائقاً حقيقياً أمام توحيد كلمة السوريين في مواجهة عدونا الحقيقي المتمثل بالسلطة الحاكمة الإجرامية ومن يساندها من الدول المعادية.

3 أن تكون برعاية وطنية وتحت ثوابت وطنية كي لا تتحول لخندق جديد يضاف للخنادق التي تعمقت بين أطراف الثورة السورية والمعارضة. كي توحي بالطمأنية للأطراف السورية كافة.

4 أن تحدد موقفها المنفتح من نقاط الخلاف الاستراتيجية بطرح كافة الاحتمالات الممكنة حولها وترتيبها تفاضليا وفق رؤيتها الخاصة بحيث تظهر الانفتاح وعدم التمترس خلف احتمال واحد..

من هنا وانطلاقاً مما سبق يمكننا التوقف عند تشكيل جبهة السلام والحرية ورؤيتها السياسية وما سبقها من تقارب بين المجلس الوطني الكوردي وحزب الاتحاد الديمقراطي والإشارة للنقاط التالية:

1 إن ماحدث يندرج ضمن التوافقات الثنائية وإن تعدت الثنائية وهذا يحدد معالم خندق جديد انطلاقا من بعض بنوده الأساسية التي لا تحظى بإجماع وطني حولها.

وفي هذا السياق كان يفترض من الائتلاف أن يشرف عليها عبر لجنة منه لتحديد السقف الوطني لكل بند من البنود وإن قصر الائتلاف بذلك فهذا لا يمنح الحق للاطراف المتحالف برفع سقف بعض بنودها الخلافية

2 إن طرح الفيدرالية واللامركزية السياسية واللامركزية الإدارية وشكل نظام الحكم في سوريا يحدد السوريون كافة وليس مكونات معينة. وهذا ما يحاول المتحالفون تجاهله والقفز فوقه ويرسمون مستقبل سوريا كرد فعل على ممارسات سياسية واقتصادية وإدارية لا تمت للعمل المؤسساتي بصلة مارستها السلطة الحاكمة في سوريا خلال خمسين عاماً وليس من منطلق عقلاني وطني يضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.

3 إن محاولة فرض مبادئ دستورية لضمان بعض الحقوق الفئوية المحقة بتغافل تام لإمكانية ضمان تلك الحقوق بقرارات وزارية وإدارية ضمن صلاحيات محددة تمنح للوزراء ورؤساء مجالس المحافظات والتي من شأنها تحقيق تلك المطالب المحقة.

4 إن الحكم المركزي هو أفضل ضمان لوحدة البلاد وسلامتها وإن طرح ما سواها يعتبر تراجعا نحو الأسوأ في شكل نظام الحكم.

وإن بعض أنظمة الحكم في العالم اضطرت لهذه الأشكال من نظام الحكم بعد مراحل من الصراعات والتفرق فتوافقت سعيا للتوحد حول تلك الخيارات ولم تكن مركزية كما هو الحال في سوريا.

5 إن الطروحات التي تبنتها جبهة السلام والحرية الاقتصادية والسياسية والإدارية تهدد مستقبلاً وحدة سوريا لأنها ستعزز استقلالية تلك الكنتونات وقد تؤسس لصراع بيني حول الثروات والموارد الوطنية

خاتمة

من هنا ومن منطلق وطني بحت نجد أن نقطة الانطلاق يجب أن تبدأ من توقيع كافة مكونات الثورة السورية والمعارضة على وثيقة عهد وطنية تضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار وتضمن الحقوق الفئوية المشروعة وتزيل كافة الهواجس الفئوية لتشكل مرجعية ومعيار لكل توافق أو اتفاق أو تحالف أو اتحاد أو خارطة طريق أو رؤية استراتيجية مستقبلية وطنية.

عاشت سوريا دولة مدنية ديمقراطية حرة موحدة والنصر والتمكين لثورتنا المباركة المظفرة

ابن البلد الأستاذ خالد حربا ابو معاوية

السبت ١٨ ٢٠٢٠

  • Social Links:

Leave a Reply