سمير سعيفان
سأخيب أمل بعض رفاقي الاشتراكيين وأقول: ما سمي “باقتصاد اشتراكي” كان وصفة للخراب.
فعندما تؤمم مئات أو آلاف الشركات الصناعية والتجارية والخدمية والبنوك، وتسيطر على التجارة الخارجية والداخلية، وتبعد عن إداراتها رجال الأعمال الذين عرفوا بمهاراتهم وحرصهم، ثم تضع على رأسها مدراء بدون اي خبرة بإدارة الأعمال، فقط بسبب انتمائهم السياسي، وتقدم الولاء على الكفاءة، وتربط هذه القطاعات بنظام مركزي بيروقراطي ضخم، وتصبح القرارات تأتي من هذه الوزارة، من وزير عديم الخبرة بالإدارات الاقتصادية الكبرى، أي تبدل النظام الاقتصادي بكامله خلال 24 ساعة وبدون خطة وبدون خبرة، فالنتيجة معروفة … فهذا يشبه شاحنة كبيرة تنعطف بدرجة 90 فلا بد أن تنقلب هذا لا يعود لحزب أو دين أو مذهب أو قومية من يقومون على هذا الاقتصاد “الاشتراكي”، فهي بالأساس وصفة فاسدة أملتها ظروف الحرب الأهلية الروسية وقلدها الجميع، فقد فشل هذا النموذج في كل البلدان التي طبقت هذه الوصفة، وقد سماها عدد من الاقتصاديين الماركسيين، ومنهم سمير أمين، بأنها “رأسمالية دولة” وعلى الرفاق ومنذ 1990 ان يبحثوا عن نظام جديد … ولكن كي يبدأ البحث عن نظام جديد يجب الاقتناع أولًا بأن النظام القديم قد كان “وصفة فاسدة”.

Social Links: