د. حميد العسكر
كنا و لازلنا و سنبقى عرباً و عروبيين همنا عروبتنا و شعبنا العربي في بلدان العرب من المحيط للخليج رغم تزعم قيادات وظيفية و حكام وعائلات لحكم البلدان العربية عميلة وتم إيجادهم من قبل المستعمر كي تتسلط على الشعب وتنفيذ ما هو مطلوب و مرسوم لهم
في أقطارنا العربية التي كانت أرضا واحدة و شعبا واحدا و تم التقسيم و التجزئة وأوجدوا الحدود الجغرافية ووظفوا هؤلاء وعائلاتهم يتوارثون الحكم و التسلط و الهيمنة على منطقتنا العربية برمتها ،
كانت فلسطين عربية دولة قائمة بذاتها و كانت الأحواز العربية إمارة و دولة قائمة بذاتها ،
و سبتة و مليلة كانت مغربية و كذلك جبل طارق و إسكندرون كان سوريا و كان جنوب السودان سودانيا و كانت جزر طنب الصغرى و طنب الكبرى و أبي موسى جزرا إماراتية و كان و كانت و و و …الخ .
وبعمالة الحكام والأنظمة الموظفة و الطابور خامس و التاسع أصبحت أرضنا العربية مستباحة و مقسمة و محتلة من عدة إحتلالات ،
و ما أقدمت عليه الإمارات اليوم التي كانت عربية يوما إلى التطبيع الرسمي والمعلن مع الكيان الصهيوني المسمى ” إسرائيل “هو ابراز العمالة التي كانت في الخفاء للعلن
علما كانت العلاقات و التعاملات بكافة أشكالها و على كل المستويات بشكل سري و بالخفاء و تحت الطاولة و اليوم أصبح علني و بشكل رسمي ،
علما بعض الدول العربية سبقت الإمارات بذلك سواء بشكل رسمي و علني أو بشكل سري و غير معلن ولكن هذا لا يبرر ما أقدمت عليه الإمارات في هذا الظرف و التوقيت العاصف الذي يعصف بمنطقتنا العربية سواء في العراق أو سورية أو اليمن أو ليبيا أو لبنان أو السودان و هذا ليس مستغربا من عوائل حكمت العرب بإسم العرب ولكن من وظفهم و عينهم و جاء بهم هو من كان مستعمرا و مسيطرا على بلداننا العربية والذي زرع جسما سرطانيا هو الكيان الصهيوني وإحتلوا فلسطين العربية وإستقدموا مستوطنين يهود من أصقاع الأرض وقبلها تم إحتلال إمارة الأحواز العربية و إنهاء حكم الأحوازيين العرب لأرضهم و ضمها وإعطائها لشاه إيران كونه كلب حراسة لبريطانيا و الغرب في المشرق العربي و الخليج العربي ،
نعود للتطبيع مابين الإمارات و الكيان الصهيوني ،،،،
هذا التطبيع هو نتيجة لجهود طويلة واختراق كبير ومهم لإسرائيل في العالم العربي والعالم في الوقت الذي تتمزق جهود العرب والمسلمين لتوحيد صفوفهم من أجل أن يكون لهم دور دولي في قضايا الحرية والديمقراطية و التعاون المثمر والسلام القائم على العدل ..
هو اتفاق يشكل طعنة للمسلمين عامة و العرب خاصة ولقضياهم العادلة في إحقاق حقوق مسلوبة ،
ويشكل هذا عدوانا على شعبنا العربي والإسلامي الذي يعمل على تحرير الأراضي المحتلة ،
إننا ندين هذا الاتفاق الذي يؤكد الدور الخطير والهدام في تكريس الاحتلال ودعم الطغاة في مصر السيسي وحفتر ليبيا وأسد المجرم وتخريب في تونس الخضراء و تقسيم السودان و خراب و دمار اليمن السعيد و وأد ثورات الربيع العربي وتقوية الإستبداد و التسلط والدكتاتوريات وبذلك تقدم خدمة كبيرة جدا للغرب و لإيران و لتركيا ،
فإذا كانت الحجة هي مجابهة إيران أو تركيا و التصدي لهما و الوقوف بوجههما وذلك من خلال التطبيع مع الكيان الصهيوني مما يعطي هاتين الدولتين دفعة قوية وحشد دعم و تأييد إقليمي و دولي إسلامي أو غيره لهاتين الدولتين و سوف يقولون لا تلومننا نحن غير العرب بعقد اتفاقيات مع إسرائيل ،
وكلنا نعلم أن تركيا تقيم علاقات دبلوماسية وتعامل مع إسرائيل علما أصبحت فاترة جدا و تكاد تكون شبه مقطوعة بمجيء الرئيس أردوغان ،
وأيضا إيران لها تشعبات و إمتدادات و تعاملات مع إسرائيل ولكنها غير معلنة و نعلم بأنه موجود يهود ايرانيين داخل اسرائيل أكثر من ٢٥٠ ألف إيراني يهودي و يشكلون لوبي قوي و داعم لإيران سواء سياسيا أو اقتصاديا أو عقائديا حيث الطرفين يكنون العداء و الضغينة للعرب و الإسلام السني ،
هذا العمل اليوم يتوج نهج منظم تدميري لمنطقتنا ومستقبل شعبنا العربي في العيش بحرية وكرامة وتحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي الذي يحقق الاستقلال الحقيقي لبلادنا وشعبنا العربي ..

Social Links: