الرافد
القاهرة: كشف المحامي العمالي المصري والمرشح الرئاسي السابق خالد علي، أمس السبت، عن حصره لأسماء 1943 موقوفاً منذ تظاهرات 20 ايلول/ سبتمبر الماضي.
وقال علي، في منشور على صفحته على الفيسبوك، “لمن يريد من الأهالي الاطمئنان على أبنائهم المتغيبين منذ ٢٠ سبتمبر، والتيقن إن كان من المقبوض عليهم أم لا، مرفق حصر تقريبي بعدد ١٩٤٣ اسم مقبوض عليهم” خلال الفترة بين 20 ايلول/ سبتمبر و10 تشرين الأول/ اكتوبر”
موضحاً بأن جمع الاسماء تم من خلال “شهادات المحامين والأهالي وبيانات المنظمات الحقوقية المنشورة على الفيسبوك، لعدم صدور أي بيانات من جهات رسمية توضح أعداد المقبوض عليهم في الأحداث الاخيرة”.
وأشار علي أن الموقوفين “قد صدرت قرارات بحبسهم ١٥ يوماً، على ذمة تحقيقات القضيتين ٨٨٠ ، ٩٦٠ لسنة ٢٠٢٠ حصر أمن دولة”. مؤكداً أن “هذا الحصر تقريبي قد لا يشتمل على كل من شمله قرارات إخلاء السبيل، كما أنه قد لا يشتمل على أسماء كل المقبوض عليهم، فهناك حالات لم نتمكن من رصدها، كما أننا استبعدنا منه كل الأسماء التي تيقنا من صدور قرار بإخلاء سبيلهم”.
وتشهد مصر مظاهرات في القرى والأطراف ضد الفساد والتراجع الاقتصادي والفقر.
وكان قانون يسمح بإزالة عقارات مقامة دون تراخيص، والتي يعتقد الخبراء أن عددها تجاوز حاجز الـ3 ملايين و240 ألف عقار، بالإضافة لغرامات باهظة جدا قد أعاد تفجير الأزمة، ونكأ الجراح، فنزل المصريون في احتجاجات بالشوارع يطالبون برحيل السيسي.
ودفعت الصور والفيديوهات المنشورة لوقائع هدم مباني بذريعة أنها مخالفة الكثير من المصريين إلى الخوف من التعرض لنفس الموقف والبقاء في الشارع، وبنفس الوقت عدم قدرتهم على دفع المبالغ الباهظة جداً المقررة للتصالح على العقار المخالف، في وقت يشهد فيه الاقتصاد المصري تراجعا غير مسبوق بسبب الفساد والاستبداد، وتتالي الأزمات المعيشية التي دفعت عددا كبيرا من المصريين إلى الانتحار للهروب من واقعهم المزري، ويوضح د. أحمد عبد الله، مدرس الطب النفسي بجامعة الزقازيق لصحيفة “نوافذ” أن “كل أسباب الانتحار موجودة في مصر، ومنها: الضوائق الاقتصادية”، مشيراً إلى أن السبب الرئيسي لزيادة حالات الانتحار في مصر مؤخرا هو “الإحباط الشديد” وذلك بسبب: ركود الاقتصاد، وتدني دخل الفرد، البطالة وغموض المستقبل، بالإضافة لصعوبة الزواج، والمشكلات الأسرية.
وبالرغم من حالة الضائقة والمشكلات المعيشية الطاحنة التي يعيشها المصريون، إلا أن نظام السيسي لم يغير من نهجه في دعم وتمويل خزينة الدولة الفارغة بسبب الفساد والاستبداد من خلال جيوب المصريين، بدلاً من أن يخفف عنهم في هذه الظروف الصعبة كما فعلت معظم الدول مع شعوبها لتجنيبهم تداعيات فيروس كورونا المستجد.
وتدعي سلطات نظام السيسي بأن حق التظاهر مكفول للجميع وفق القانون، والذي يلزم من يرغب بالتظاهر الحصول على موافقة مسبقة من الجهات الأمنية، لكن المحتجين يقولون أن الجهات الأمنية لا تمنحهم الموافقة المسبقة، بالإضافة لتعرض صاحب الطلب للاعتقال.

Social Links: