الارهاب والإجرام

الارهاب والإجرام

رياض قزموز

عضو اللجنة المركزية لحزب اليسار الديمقراطي السوري

يطيب للبعض ممن سار آلاف الكيلومترات عبر الجبال والوديان هربا من ” بلاد الإسلام” إلى “بلاد العلمانية” أن ترتفع أصواتهم لمهاجمة ثقافة المجتمعات في الدول التي يقطنون بها، تحت ذريعة الانتصار للإسلام.

هذه المجتمعات التي آوتهم وقدمت لهم الحماية والأمن والأمان، وسهلت لأولادهم الانتساب للمدارس والتعلم، وأصبحوا يعملون ويكسبون الأموال وامتلكوا الأرصدة في البنوك، أصبحت ثقافتها في مرمى سهام هؤلاء المتأسلمين، وتحولوا إلى معاداتها تحت ذريعة أنها دول علمانية ضد الإسلام.

كما نالت سهامهم كل منتقد لتصرفاتهم، ومن يرفض الإرهاب والتكفير ويدينه مثلي تلقى التهديدات المتكررة بالقتل والتصفية بذريعة الإساءة للإسلام ونبيه، فجعلوا من أنفسهم محامي دفاع عن الدين والنبي، وملأوا وسائل التواصل الاجتماعي صراخاً وتحريضاً على من يدين الإرهاب بشكل عام والعملية الإجرامية الأخيرة التي أفضت إلى قتل المدرس الفرنسي على يد مراهق شيشاني الأصل.

كما يحرضون على قتل كل من يدعو إلى سوريا دولة مدنية ديمقراطية لجميع مكونات الشعب السوري، دولة حيادية تجاه مكوناتها تساوي بين المواطنين أمام القانون، تتبنى حرية الرأي والمعتقد، فهم يريدونها دولة متخلفة قروسطية يحكموها بديكتاتورية باسم الدين وباسم الله، وبذريعة تطبيق الشريعة، فتصبح دولة ديكتاتورية ثيوقراطية تقتل المخالفين لرأي الحاكم بذريعة خروجهم عن تعاليم الدين، تعمل على تقطيع الرؤوس والأطراف.

من هنا فإنني أسأل هؤلاء الأوغاد، لماذا أتيتم إلى بلاد “الكفر” كما تصفونها وتتركون دول الإسلام المحكومة من النصرة المجرمة وداعش وأتباع الإخوان المسلمين المجرمين، ومن نظام مستبد قاتل يطالب مشيخات الكهنوت المسبحين بحمد استبداده ليلا نهارا بالدعاء كي تسقط الأمطار لتطفئ النيران المشتعلة والتي أتت على الغابات في جبال الساحل السوري، بينما تعمل طائراته على إلقاء القذائف والبراميل المتفجرة على المدنيين الآمنين متجاهلة معسكرات أتباعه من المتطرفين الذين أخرجهم من سجونه وسهل لهم حمل السلاح من أجل حرف مسار الثورة السورية الداعية للحرية والدولة الديمقراطية وجعلها اقتتالاً بين أمراء حرب يرفعون راية الاسلام وهو بريء مما يدعون.

لهؤلاء أقول عودوا إلى إمارة النصرة وداعش لتتابعوا جهادكم المزعوم هناك تبعاً لتفكيركم المريض الذي أصبح عالة على البشرية وعلى الانسانية جمعاً.

  • Social Links:

Leave a Reply