حول المسألة الكردية في سوريا – د. محمود الحمزة ج 4

حول المسألة الكردية في سوريا – د. محمود الحمزة ج 4

حزب الاتحاد الديمقراطي ومشتقاته السياسية والعسكرية:

تأسس حزب الاتحاد الديمقراطي عام 2003 لتعويض نشاط حزب العمال الكردستاني (التركي) بعد اعتقال زعيمه  عبدالله أوجلان . علماأن النظام الذي احتضن اوجلان وشجعه على القتال ضد تركيا قام في 1998 بالغدر فيه وترحيله من سوريا ، حيث قبضت عليه تركيا . وتم توقيع اتفاقيةاضنة  الذي يعطي الحق لتركيا بملاحقة مقاتلي حزب العمال داخل الاراضي السورية بعمق 5 كيلومترات . ولكن النظام المعروف بخبثه سمح  في 2011 لصالح مسلم بالعودة الى سوريا (حصل فوراً بعد ظهوره في سوريا على جواز سفر سوري جديد!) ليقوم بدور محدد مسبقا من قبل النظام السوري بعد ان كان ملاحقا في 2010 .

وبالرغم من أن حزب الاتحاد الديمقراطي قد أعلن أنه معادي للنظام، لكن الحقيقة ان قيادته تتلقى التوجيهات من جبال قنديل التي كانت تريد تاسيس “ادارة ذاتية مجتمعية لغرب كردستان”، واصبحنا نرى صور حافظ الاسد وتماثيله في الجزيرة وقريبا منها صور اوجلان! ولعب حزب الاتحاد الديمقراطي دور السمسار لدى النظام. وحارب الحزب قضية الشعب الكردي قبل غيره وليس غريباً أن اسم حزب الاتحاد الديمقراطي وكافة مشتقاته  تخلو من كلمة كردي.

ويرصد المراقبون التناقضات العميقة بين اقوال الحزب وافعاله. فبينما كتب اوجلان بأن عصر القوميات قد ولى، وسعي الكرد لتحقيق حقوقهم القومية سيؤدي بهم الى الهلاك. قام حزب الاتحاد باصدار نسخته القومية من الفيدرالية في بداية 2016 سماها (فيدرالية روجآفا – شمال شرقي سوريا)، بالاضافة إلى أن روجآفا وكانتوناتها حاربت الرموز القومية الكردية بما فيها علم كردستان وكان ممنوعا رفع اي صورة لاي زعيم كردي سوى اوجلان (التركي) وكذلك فإن علاقة الحزب سيئة باقليم كردستان وبالاحزاب الكردية السورية. وليس سراً أن الحزب ومشتقاته لا تعترف بالثورة السورية وهناك تسريبات تؤكد قيام تحالف ايراني- سوري- عمالي كردستاني مبكر تديره خلية تنسيق على مستوى عال بين تلك الاطراف لدعم النظام والعمل ضد الثورة.  وقد حارب الحزب ومشتقاته قوى الثورة المعارضة السياسية والعسكرية وانضم إلى هيئة التنسيق واصبح نائبا للرئيس (6/10/2011)

ويُعتبر حزب الاتحاد الديمقراطي الحامل الفاعل للمشروع الكردي في سورية منذ عام 2012 ، حيث قام بالعديد من الخطوات في إطار تأسيس وتطوير المشروع:

تأسيس مجلس شعب غرب كردستان في كانون الأول 2011 وتأسيس وحدات حماية الشعب في آذار 2012، بقيادة شخصيات عسكرية من جبال قنديل، وفي نفس العام تم تأسيس قوات الأسايش (الأمن) وهي بمثابة قوات الشرطة. وتشكيل الإدارة الذاتية في شمال سورية في تشرين الثاني عام 2013، والتي تم عبرها تقسيم المناطق الخاضعة لسيطرته لثلاث كانتونات/ مقاطعات وهي الجزيرة، كوباني وعفرين. وفي كانون الثاني 2014، تم تأسيس ثلاثة مجالس تشريعية وتنفيذية لإدارة تلك المقاطعات. ثم تلاها  تأسيس قوات سورية الديمقراطية في تشرين الأول 2015، وهي مظلّة عسكرية تضم الكرد، العرب والآشور (مشاركة رمزية)، بدعم كامل من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتّحدة، بغرض محاربة تنظيم داعش. وفي نفس العام أيضاً تم تأسيس مجلس سورية الديمقراطية وهو مظلّة سياسية جمعت حزب الاتحاد الديمقراطي مع قوى عربية، سريانية وكردية، ليكوّن الممثل السياسي لقوات سورية الديمقراطية. وفي آذار 2016  تم تشكيل فدرالية روج آفا – شمال سورية، لكن مع نهاية العام تم إلغاء كلمة روج آفا من التسمية، والإعلان عن تقسيمات إدارية جديدة، وإجراء انتخابات محليّة وبرلمانية، وفي أيلول 2017، تم إجراء انتخابات الكومينات، وفي كانون الأول من العام نفسه أجريت أيضاً انتخابات المجالس المحلية والمدنية والمقاطعات، إلّا أنّ العملية العسكرية التركية في عفرين أوقفت إكمال العمل على تشكيل الفدرالية ، فقد كان من المنتظر في عام 2018 إجراء انتخابات لمجالس الأقاليم وأخرى لمجلس مؤتمر الشعوب. وأخيراً تشكلت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سورية في أيلول 2018، كبديل عن الفدرالية، وهي عبارة عن إدارة منسّقة وجامعة لسبع إدارات ومناطق خاضعة لسيطرة قوات سورية الديمقراطية وهي (الجزيرة – كوباني – منبج – الرقة – دير الزور – الطبقة – بالإضافة لتمثيل عفرين). لكنّ انسحاب الولايات المتّحدة وإعادة انتشارها في سورية، وإطلاق تركيا عملية “نبع السلام” العسكرية في تشرين الأول 2019، أدّى إلى تعطيل العمل في الإدارة الذاتية.

وتشير المصادر إلى أن هناك أكثر من ثلاثين مؤسسة تتبع للحزب في سوريا وحدها. منظمات المرأة، وعوائل الشهداء، والأطفال، والفتية، والطلاب، والجامعات، والفلاحين، والعمال، والحرفيين، والأطباء، والمهندسين. عدا عن النقابات، وخلايا الحزب، والإعلام، والعسكرة، وكومينات القرى والبلديات

وفي كتابه المهم ” روجآفا- خديعة الأسد الكبرى” تحدث الكاتب الكردي السوري حسين جلبي بالتفصيل عن حزب الاتحاد الديمقراطي وممارساته المعادية للثورة ولقضية الشعب السوري بعربه وكرده وسريانه، وعن تفاصيل بعض  عمليات الخطف والاخفاء القسري التي تعرض لها الكرد. وكذلك عمليات القتل والقتل تحت التعذيب في سجون حزب الاتحاد الديمقراطي. ويؤكد جلبي بان النظام منذ بداية الثورة سلم الملف الكردي السوري الى حزب الاتحاد الديمقراطي واكتفى بادارته من خلف الستارة. أما روجآفا فهي في الحقيقة خديعة النظام للكرد وهي انموذج لاسلوب نظام الاسد في معالجة الازمات التي يمر بها وكيفية ادارته ازماته خاصة حلها من كيس خصومه من دون ان يدفع اي ثمن.

وتفيد المصادر المختلفة إلى أن النظام قام في منتصف 2012 بتوقيع اتفاق مع حزب الاتحاد الديمقراطي يقضي بتقاسم عائدات النفط وتأمين الحماية المشتركة لحقول رميلان الاستراتيجية، حيث يتوجب على الحزب أن  يرسل يومياً مقدار 300 ألف دولار أمريكي إلى قيادته في قنديل، وما يفيض عن ذلك يستخدم في دعم منظمات الحزب في سوريا. وشهد شهر تموز من العام نفسه قيام النظام بتسليم محافظة الحسكة لحزب الاتّحاد الديمقراطي من شؤون خدمية وأمنية وعسكرية واقتصادية باستثناء إبقائه على مربع أمني يشمل ثكنة وبعض الأحياء. وقد ساعد النظام أو غض النظر عن كل ممارسات قسد وحزب الاتحاد الديمقراطي حتى اصبحوا تابعين لامريكا عندها بدأت الخلافات ولكن بعد انسحاب القوات الامريكية من بعض المناطق رجع التناغم بين النظام وقسد. بدعم ووساطة روسية قوية.

قسد ترفع صور أوجلان في الرقة

ومن المفيد التذكير بمواقف عبد الله أوجلان الزعيم الروحي لحزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي واستطالاته السياسية والعسكرية المختلفة في سوريا التي تنادي بشعارات جوهرها قومي كردي مثل الفيدرالية وروجآفا وغربي كردستان والخ من المسميات التي اخترعها منظرو الحزب في فترة الثورة. يقول عبدالله اوجلان في حوار طويل مع الصحافي نبيل ملحم  نشرفي كتاب “سبعة ايام مع آبو ” : إن اقليم كردستان يشكل خنجرا في خاصرة الامة العربية ومن جهة اخرى شارك الحزب النظام السوري إنكار وجود كرد في سوريا على الرغم من انهم كانوا وقودا لحربه ووصل الامر باوجلان إلى حد القول: سأجرى دراسات اكتشف من خلالها بأنه لا وجود لشيء اسمه كردستان سوريا وبأن كردها قادمون من تركيا وبأنه سيعمل على تهجيرهم واعادتهم اليها ثانية في المستقبل”.

ومن الممارسات التي تلطخ سمعة حزب الاتحاد الديمقراطي نذكر:

* لجأ الحزب الى استخدام العنف والقوة للهيمنة على الحراك الثوري الكردي وقمع كل اشكال التظاهر السلمي.

* اوقف الحراك الثوري (علماً أنه تم تأسيس تنسيقيات شباب الكرد في سوريا تموز 2011) في مدن التواجد الكردي

* عملت الأجهزة السرية لدى حزب الاتحاد على وصف مشعل التمو بالمتسلق والوصولي والانتهازي، لدرجة أن باقي الأحزاب الكردية المناهضة لحزب الاتحاد وقعت في هذا الفخ وراحت تكرر وتجتـر هذا الكلام، ثم وجهت تهديدات للمناضل مشعل التمو واغتالته في آب 2011 .

* برأ زعيم الحزب صالح مسلم النظام الأسدي من استخدام الكيماوي

* ارتكب جرائم عديدة في الجزيرة السورية، حيث قام بحرق عدة قرى عربية واعتدى على العرب والاشوريين والتركمان.

* فرض اللغة الكردية في المدارس واقفل المدارس الخاصة ومنها المدارس السريانية، وغيـّر المناهج التعليمية فأصبحت تمجد بعبد الله اوجلان بدلا من حافظ الاسد.

* في سجون الحزب عدد كبير من المعتقلين منهم السياسيين والصحفيين والكتاب الكرد والعرب وغيرهم.

* مارس القتل والقتل تحت التعذيب والخطف والاعتداء على المعتقلين بما فيه الاعتداء الجنسي وجند الأطفال للقتال في صفوفه.

* هناك وثائق تثبت تذمر الكرد في مناطق سيطرة الحزب من تصرفاته وممارساته القمعية التي وصفت بأنها ابشع من أفعال النظام.

وخلال سيطرة وحدات الحماية الشعبية التابعة للحزب على مناطق شمال شرق سورية وعفرين وبعض قرى حلب اصبحت تتبع في إدارتها وأمنها لهيئات كرديّة تمّ تأليفها بناء على اتفاق أربيل2 . الأمر الذي ترك هواجس عدّة لدى العرب السوريين عن نيات وطموحات القوى الكردية، والتخوّف من استغلال حالة الفوضى الناجمة عن المواجهات العسكريّة للسير في سيناريوهات انفصالية أو تقسيميّة، تجعل هذه المناطق تابعة لإرادات إقليميّة مثل إقليم كردستان العراق الذي يحاذي محافظة الحسكة، أو تابعة لإرادات حزبيّة مثل حزب العمال الكردستاني (PKK) الذي يشكل حزب الاتحاد الديمقراطيّ الكردي امتدادًا له.

وحتى أن صيغة أنّ «الشعب الكرديّ يعيش على أرضه التاريخية» هو مفهوم حديث جدًا في مفاهيم الحركة الكرديّة السورية، انتشر في الوسط الكرديّ السوريّ من ثلاثة عقود، وهي تثير قلقا وحساسية كبرى لدى مكونات الشعب السوري الأخرى وخاصة في منطقة الجزيرة، التي تقطنها أغلبية عربية. ثم أن هذه المسألة ذات طابع تاريخي وتحتاج لدراسة علمية موضوعية بعيدا عن عقلية فرض سياسة الامر الواقع والاصطياد في الماء العكر.

وبالمناسبة فإن حزب العمال الكردستاني له فروع في ايران ايضاً مثل حزب الحياة الحرة الكردستاني PJAK الذي تأسس عام 2004. وهذا الحزب كان له دور فعال في القضاء على الثورة الخضراء في إيران كما تؤكد ذلك مصادر المعارضة الإيرانية.  وهناك  الحزب الشيوعي الكردستاني KKP في سوريا، الذي يتبع عمليا لحزب العمال الكردستاني. كذلك يدعي حزب السلام الكردي هو الآخر أنه موجود منذ 2004، وأيضاً حزب التغيير الكردستاني. كل هذه الأحزاب تعمل تحت عباءة ما تعرف بحركة المجتمع الديمقراطي. وتعتبر المنظمات المدنية ساحة اللعب الخلفية للكردستاني، للتوسع والتمدد والسيطرة على مفاصل الحياة، ويمتلك الحزب في أوربا عدة مؤسسات مثل مركز الدراسات الكردية NLK في ألمانيا بقيادة نواف خليل. ولا ننسى أن حزب العمال الكردستاني بعد اعتقال اوجلان أعلن عن تخليه عن المشروع القومي الكردي بإقامة دولة كردستان، واستبداله بمشروع الأمة الديمقراطية.

وحول معركة عين العرب(كوباني) التي  اشغلت وسائل الاعلام العالمية حينها فإن الوقائع والتحليلات تؤكد على أنها مسرحية هوليودية بامتياز لتلميع صورة وحدات الحماية الشعبية. فخلال أقل من يومين كانت داعش تسيطر على كامل مساحة ريف عين العرب  وسقطت زهاء 400 قرية دون إطلاق رصاصة واحدة، حيث طلب حزب الاتحاد الديمقراطي من الأهالي عدم المقاومة وضرورة المغادرة نحو الحدود التركية. وراح السكان المحليون والنشطاء والمحللون يتساءلون. كيف تسقط كل تلك المساحات الشاسعة بظرف ساعات. وكيف تم تحريرها ايضاً بسهولة لافتة.

وقد عبر الكاتب الكردي السوري المعروف سليم بركات عن رأيه بحزب الاتحاد الديمقراطي واصفا إياه بالبعث الكردستاني ويقول: نحن الكرد السوريين لا نريد أصناماً على مداخل الشمال السوري ومخارجه. تماثيل العائلة الحاكمة الدموية تستجمع ظلالَ حجارتها هاربةً وهي تضع إزميلَ النحت في أيدي عشيرة أوجلان ـ فرع البعث الجديد بلقبٍ كردي ـ كي تنحت لأوجلان تمثالاً من خُدعة الأسد. فما لم ينجزه صنمُ الحاكم الدموي أُوْكِلَ الكردستانيُّ بإنجازه تماماً، زجًّا بأكراد سوريا إلى منازلات شيطانية ضد السوريين. وعلى عشائر بعث الكردستاني أن تفهم اليوم، قبل تدرُّج النكبة نضوجاً، أن أكراد سوريا موكلون بحقوقهم من داخل البيت السوري ـ بيتهم؛ من داخل ثورة سوريا ـ ثورتهم.  ويكد بركات بأن ثورة الكردي، في سوريا، هي من أجل الجولان، ودرعا، واللاذقية، وعامودا، وسري كاني- رأس العين، لا من أجل إنعاش خيال الإخفاق عند فرع البعث الكردستاني، الألمعيِّ في السعي إلى دحرجة روح الكردي، بتمام أملها، إلى عبقرية الكارثة.  ولم يعرف فرع بعث الكردستاني أن الكرد لا يريدون صنماً جديداً من مقاسات أصنام عائلة الأسد، على مدخل حياتهم

أما السياسي الكردي صلاح بدر الدين فيرى أن قضية كرد سوريا تحل في دمشق وفي اطار وحدة الأراضي السورية ولكن السؤال المفصلي هو : مع أي نظام ؟ وأي كرد يقومون بذلك ؟ والجواب أن النظام المستبد الراهن أو نظام الأسد الابن والأب هو من عقد القضية الكردية أكثر وهو السبب في تطبيق المخططات الشوفينية وفي محنة الكرد والسوريين عموما ونظام بهذه المواصفات ليس مؤهلا لحل القضية الكردية ولا أية قضية أخرى.  أما جماعات ب ك ك أصحاب سلطة الأمر الواقع تمارس القمع والدكتاتورية تجاه الآخر المختلف وتعلن لاصلة لها بالمسآلة القومية الكردية وأفرغت المناطق وخونت المختلفين معها أو طردتهم واعتقلتهم وهي بالأساس جزء من أجندة نظامي طهران ودمشق وجاء مسلحوها منذ ٢٠١١ لمواحهة الثورة السورية والوطنيين الكرد المنخرطين بالثورة وهي ليست منتخبة ولا مخولة للتحدث باسم كرد سوريا. ويدعو لكتابة برنامج سياسي سليم وواضح يصب في مصلحة السوريين والمسآلة الديموقراطية وحقوق الكرد المشروعة .

وقد تركت الاحزاب الكردية انطباعا سيئا كونها اعتادت على رفع مطالبها تبعا لتراجع مواقع المعارضة وازدياد قوة ونفوذ قوات قسد التي ارتاح لها معظم الكرد معتبرينها في نهاية المطاف ستحقق حلمهم في تاسيس دولة كردية  بدعم امريكي وصمت من النظام لضعفه . وهي بالرغم من نقدها لقسد فإنها تنسق معه وتعمل على ايجاد صيغة للمشاركة في ادارة المنطقة.  علماً أن حزب الاتحاد الديمقراطي الذي  شكل  “مجلس شعب غربي كردستان”  2011، وفيه نزعة انفصالية واضحة وأسس سلطة عسكرية متمثلة في وحدات الحماية الشعبية، اتهم الاكراد انهم بتاييدهم للثورة فهم يتبعون لتركيا. ويعتبر نشاط وحدات الحماية الشعبية التي يقودها مقاتلون من جبال قنديل، ويعتبر رفع صور اوجلان تعبير عن التبعية لقوى اجنبية  هو دفاع وحماية للمناطق التي يسميها “كردية”.

وحول شعار الفيدرالية الذي يؤسس عادة لجمع مناطق قومية وعرقية فإنه في سوريا يعني تقسيم سوريا إلى مناطق واحدة فقط منها يتواجد فيها المكون القومي الكردي بشكل ملحوظ بينما في بقية المناطق السورية ستكون الفيدرالية على اساس ديني وطائفي وهذا لا يساهم في تقوية المجتمع السوري بل يرسخ التفرقة باشكالها القومية والدينية. وينبغي التمييز بين فكرة الفيدرالية أو الحكم الذاتي، من حيث المبدأ، وفكرة إقامة تلك الفيدرالية أو ذلك الحكم الذاتي على أساسٍ إثنيٍّ، ناهيك عن إقامتهما على أسسٍ دينيةٍ أو طائفيةٍ. وبالنسبة لسورية تبقى فكرة اللامركزية الإدارية الجغرافية هي المقبولة وليست اللامركزية السياسية أو القومية التي ستخلق عدم استقرار مستقبلي في المجتمع السوري. ويبقى الحكم الفصل بيد الهيئات التشريعية التي يتفق على تأسيسها الشعب السوري بكافة مكوناته.

  • Social Links:

Leave a Reply