أسعار خيالية لسيارات مباعة لدى نظام الأسد

أسعار خيالية لسيارات مباعة لدى نظام الأسد

يونس الكريم :

تناقلت صفحات فيسبوك ورقة يظهر فيها أسعار بعض السيارات المباعة في مزاد علني أقامته مؤسسة التجارة الخارجة في دمشق، وقد اشترت عبره السيدة (ريم عدنان الطويل) ثلاث سيارات بقيمة مليار ومئة وستة وسبعون مليون ليرة سورية، ومن ضمنها أغلى سيارة في المزاد، اشترتها الطويل بسعر 765 مليون ليرة.

ومن المعروف أن هناك سيدة أعمال سورية تدعى ريم الطويل، قامت عام 2019 بتأسيس شركة لاستقدام العاملات الأجنبيات إلى سورية.. ولم أتمكن من التأكد اذا ما كانت هي ذاتها من قام بعمليات الشراء الضخمة تلك، أم أنه مجرد تشابه في الأسماء.

وفي تحليلي المتواضع لهذه الواقعة أجد أن هناك كتلة نقدية ضخمة من العملة السورية خارج المساقات المصرفية، وهذا يتماشى مع ما ذكرته سابقا من أن المركزي واقع بمشكلة تمويل الموازنة العامة، وخاصة مع عقوبات  قانون سيزر التي جمدت عملية طباعة العملة السورية. كما يلاحظ أن هذه الكتلة هي بالعملة السورية ، ولم يلحظ قبل أو بعد تغير بسعر الصرف.

ويمكن اعتبار المبالغ المدفوعة نوع من غسيل أموال هؤلاء الأمراء الجدد، ومحاباة للنظام وولاء له، ليشكلوا بديلاً عن طبقة التجار التقليديين الذين انكفؤوا عن دعم الحكومة/النظام خلال مؤتمر شيراتون .

كما يستشف من هذا العمل محاولة لإيصال رسائل للمستثمرين، والتسويق لمشاريع دمشق كملاذ ضريبي آمن ، وأن البنية التحتية متوفرة ولا أحد يتدخل، وأن هناك أموال وقوة شرائية لدعم المشاريع .

ويمكن اعتبار بيع السيارات بالمزاد العلني بهذا السعر الضخم نوع من أنواع الحرب على رامي مخلوف وتياره، ومحاولة للتأكيد أنه لم يعد له وجود اقتصادي ولا يوجد له استثمارات أو أنصار، أو كما يقال بالعامية ” معد ألو خبزة !”.

وأخيراً

أعتقد أن هذا العمل محاولة لتشتيت العقوبات، وأن الاسد يستطيع خلق أنصار له من الشعب لتلافي العقوبات متى يشاء، وأن العقوبات لا يمكن أن تشمل كل السوريين بالنهاية !.

لذلك فإن شراء السيارات بأرقام مبالغة بها كانت رسالة، ويبدو أنهم نجحوا، وأن إعلام المعارضة لم يتلقى الرسالة كما هي، ربما كان هو الآخر بحالة صدمة !؟

  • Social Links:

Leave a Reply