كيف دمرت سوريا؟

كيف دمرت سوريا؟

هايل العيسمي

لقد عانت سورية من سيطرةِ البيروقراطية وتحالفها مع الطبقة الطفيلية لترسيخ  مصالحَ طبقيةٍ موجودة داخل النظام ، فاستولت على القرار الاقتصادي  واصدرت قوانين َ وتشريعاتٍ  تحت غطاءِ معالجة المشاكل الاقتصادية ،  لم تكن إلا لتخدمَ مصالحَها ومصالحَ حلفائها ، قادت إلى إضعاف الطبقة الوسطى ومن ثم تدميرها ،  وانقسام المجتمع افقياً الى فقراء واغنياء ،  هذا ماأدى الى تدهور  الوضع في سوريه وانهياره ،   ولم يعد يُجدي  الصراخ أن مانحن فيه مؤامرة  كونية ، لتغطيةِ التشوهات التي حصلت والتي ألحقت ضرراً بالغاً بالحياة الإقتصادية والسياسية ، فأحبطت تطلعات هذا الشعب العظيم ، الذي قدم الجهود النبيلة والتضحيات الكبيرة ،  إذ لم يبخل بالغالي والنفيس لمقاومة المشاريع التي تستهدف حاضره ومستقبله ،  في الوقت الذي  تتصارع فيه بعض القوى على المناصب والمكاسب ، فكان هذا السلوك المخزي والمهين ما  أوصل البلادَ  لهذا الوضع المتردي ، في الوقت الذي ما زال الكثيرون يرفضون ايَّ نقدٍ ويصرون باستماتةٍ الدفاعَ عن اخطائهم وعن هذا الفشل المريع ،  بل يضللون الجماهيرَ بكل مايملكون من دعايةٍ و ماكينةٍ إعلامية ، حيث وجدت الطفيليةُ في السلطةِ غطاءً لأساليبها الهدامة  ،   وعملت على محاربة اية محاولة للتطوير والاصلاح ،  فجعلت هذه المحاولات فاقدة لمحتواها ولا تمتلك اي مصداقيةٍ أو جديةٍ ،  بل كأسلوبٍ للمناورة ومحاورة الذات دون تقديم  حلولٍ عمليةٍ ملموسه ، لتحلَ الاوهامُ واحلامُ اليقظة ِمحلَ الواقعِ واستحقاقاتِه ،  مما خلق عند القيادات حالةً من الغيبية والغرور المفرط ،  بدلاً من البحث عن حلولٍ لمشاكلِ الجماهير الشعبية وتعزيز دورها في امتلاك القرار السياسي والاقتصادي ، عوضا عن تجييره لصالح المجموعات البيروقراطية والطفيلية ، التي همشت غالبية القوى الشعبية وافقرتها، ويجب ان يعلم الجميع ان لامستقبل لسوريه الا بقواها الوطنية الشعبية  الصامده ، ولا حياة لاي نظامٍ اذا لم يكن صادقاً في الدفاع عن مصالح شعبه ٠

  • Social Links:

Leave a Reply