ايمان ابو عساف
الهوية هل تبلورت بعد مخاض عسير
مأزوم هو السوري مثل اخوته العرب في الهوية
رغم أنه يحتك بالٱخر منذ زمن بعيد،
الأخر الذي هو حالة تخلق قلق الهوية ، وكلما كان يحتك بالٱخر , مهاجرا ، او مستقبلا
كان الأمر بداية يمضي وكأن ثقة كبيرة اخذته
بمكوناته وخصوصياته
وبفعل الذاكرة الجمعية التاريخية ، تكونت ثقة كبيرة بقدرة هذه الهوية على الاحتواء ،
ولما بدا سؤال من نحن
كان الأمر قد وصل إلى مرحلة اغتراب مع الذات بفعل الاستبداد المركب .
وبفعل ظهور أحزاب العقاىد الشمولية ، المرتبكة جدا في تحديد التوجه والرؤية والهدف ، والتي التبس عليها الأمر ، برأي المتواضع كون فكرها مسبق الصنع ،
غير متواؤم مع حاضنة مختلفة عن منشأه
ولما كان التحدي كبيرا وخاصة بتغير الظرف الزمكاني ، وإيجاد الكيان الصهيوني، أخذ مفهوم الهوية يتسع ويتعقد
وبدأت معه أشكالية. …الهوية المنفتحة او المغلقة تظهر , مثيرة عاصفة من سجالات فكرية وفلسفية ، لم تهدا حتى يومنا هذا .
هل تتشكل هوية بمعزل عن الٱخر
هل الٱخر يهدد الهوية
او يغنيها
ومن يتحمل مسؤولية إبعاد ٱلاخر .والنظرة اليه حسب صورة نمطية
ومن جرد الٱخر من إنسانيته
لأشك انها المركزية العربية
التي عقدت وسممت العلاقة مع الٱخر
و لخدمة استراتجياتها وخرائطها عززت الثوابت وغيب المرونة والمنطق، في العلاقة مع الٱخر
وجعلت مفهوم الهوية ملتبس، مختلط ،
مع مفاهيم ايديو لوجية مختلفة
ولما كانت العلاقة مع الٱخر ، حقيقة وواقع وصرورة
كان لابد ، أن تظهر بجلاء عقد الأنا المتورمة بالاستعلاء والتميز القائم عل كثير من اوهام الوعي الزائف
وبعض الاحيان يظهر العكس
عبر حالة نكوصية تتعين ..برغبة مرضية نحو العودة بالزمن
مبني على اعتقاد متجاوز لقوانين التطور والسنن التاريخية
مفاده ، ان الأمة فقدت جدارتها وقوتها وثقتها بفقد الماضي
ومرعب ان يتبنى هذا الرأي النخب موقعة مزيدا من الهزيمة والخسارة
واالتشويش امام الهوية والٱخر
وما نسي أن يفعله المثقف العربي في هذه الحال
فعله المثقف الغربي ، باستمرار ومازال يفعله
انه النقد الذاتي
والنقد الذاتي ، هو ممارسة بمثابة مبضع جراح يعرف أين وكيف ومتى يستأصل ورما او تشوها
بينما جلد الذات هو ممارسة مرذولة تشبه تماما ضرب السباط بعزم جلاد مأ زوم الضمير والانسانية
الهوية العربية مهددة لاشك والهوية السورية اليوم هي على المحك.
الهوية هي ركيزة أرأس في مفهوم الوطن
و هي مزيج من متون ، وهوامش وتفاصيل تمتد من أدغال الذات و وصولا الى الذات الجمعية
و محتواها ، مكونات ، وانتماءات وموروث ، وطبقة …و….و…
الموروث هنا مقصود بالمحصلة الثقافية الممتدة طولا وعمقا.في التاريخ والتي تغذي الروح والوعي الجمعي
و لذل�

Social Links: