قصص قصيرة

قصص قصيرة

نوار نوره البحرة

القصةُ الثالثةُ:حدَّقَ في الأفقِ بعيداًكانتْ المدينةُ هنالِكَرابضةً كجثةِ تنِّينٍ كبيرٍ، ينبعثُ الدخانُ من أنحائِها، منعقداً فوقها سحاباتٍ تشبهُ فطراً عملاقاً، تخلو سماؤِها من طيرٍ …………….أصواتُ الانفجاراتِ والمدفعيةِقنابلُ الهاوِنِمبعثرةً في أنحائِها، تتعالى هنا وهناك……….تنهشُها الميتاتُ الصغيرةُيلفُّها حزنٌ قديمٌ يشبهُ التاريخَأو يشبهُ رائحةَ الخيانةِ تبلغُ فتحاتَ أنفهِ المُلَوَّثِ بالهُبابِهبابِ الحربِوقفَ منتصباً على ساقيهِ فوق صخرةٍ ناتئةٍ على القمةِ كنسرٍ عملاقٍثم سبحَ في الهواءِ.القصةُ الرابعةُ:تمشَّى الخالُ مع ابنِ اختهِ وقد وضعَ قبضتيهِ مضمومتي الأصابعِ في جيوبِ سترتهِ العسكريةِ المتربةِقالَ لهُ بصوتٍ يكادُ يجِفُّوهو يقبـضُ على الكلماتِ بين أسنانِهِ، محاولاً أن يختبِئُ وراءَها:أنا ذاهبٌ الآنأعرفُ أنك لاتحِبُّ ذلكلكنني جئتُ أودِّعكَصرخَ وديع بصوتٍ رفيعٍ جداًمتقافزاً حولَ خالِهِ بنزقٍ:طبعاً!.كما لحِقَتْ أمِّي زوجَها الجديدَوَ سبَقَها أبي إلى أحضانِ ابنةِ الجيرانِ القبيحةِ!ستتركني وحيداً أيضاًلأجلِ فتاةٍ!.

  • Social Links:

Leave a Reply