د عارف دليلة
ارجو ان يصبح جميع السوريين بخير ، المشكلة التي نتحدث بها ، وهي تشظي وشرذمة سورية والسوريين ، والتي تتخذ على مدى اثني عشر عاما شكل رفع اعلام تجزيئية فوق الحراك السوري الموحد الاهداف والشعارات ، واقتراحك بضرورة تاجيل مسالة العلم الواحد مرحليا لصالح رفع رايات توحيدية تحمل شعارات يجمع عليها السوريون المؤمنون بدولة واحدة وشعب واحد ، مشكلة التشظي هذه ليست جديدة في حقيقتها ، وانما هي مستجدة في مظاهرها الناشذة ، فقط ! انها ترجع الى زمن الخداع بتشكيل سلطة موحدة ، شكلا ، لكنها ، في المضمون والجوهر ، منطوية على محاصصة مفصلة لاشخاص مزعومين على انهم ممثلين للاطياف والمذاهب والعشائر والاقاليم والاثنيات ماقبل الدولة والشعب والوطن ، والانكى من ذلك ، الحرص على ان لا يكون هؤلاء الممثلون المختارون من بين الاشرف والانزه والاعلم والاكثر إثرة ووطنية من بين من يدعون تمثيلهم ، بل على العكس ، كانوا يختارون ، بعد تمجيص واختبار طويلين ، من بين الاكثر انتهازية ورخصا وتملقا ، المطواعين لأداء كل مايطلب منهم ولو كان يسير الى تدمير الأسس السليمة لاقامة الدولة والمجتمع الموحدين ولتنمية مقدراتهما !ولدي ، كما لديكم ولدى جميع المهتمين بالشان العام في سورية ، الكثير من الامثلة التي لا تدحض على التطبيق الصارم لهذه المحاصصة على جميع المستويات ، والتي اثبتت الوقائع ، باشنع ما يكون ، انها كانت معادية للوحدة الوطنية !وليست قوى الامر الواقع المختلفة ، بدءا من اقدمها _ السلطة ، حتى احدثها ، من خصوم السلطة ، في الشكل ، ومن منسوخاتها ، في الجوهر ( الإخوة الاعداء) الا وجوه الشراذم المشكلة والمغذاة من السابق ، مع تفرعاتها المستجدة ، من بطون وافخاذ ، مما وجده الخارج ادوات جاهزة وصالحة ، بدون إعادة تأهيل ، لجميع الاستخدامات التدميرية لسورية التي يحتاجها !الا اننا ، اخذا بالاعتبار هذا الامر الواقع الراهن ، بقديمه ومستجده ، نقول : المهم ان تكون القوى والشخصيات الوطنية الجامعة ، من استطاع ان يحافظ على اصالته وسوريته الموحدة، ومن علمته الكوارث المرتكبة غير المسبوقة ، عالميا ، في تهديم والاجهاز على الدولة والشعب والوطن ، سواء بعمل سياسي هادف وواع ومخطط ،او بالانتهازية والعمالة والخيانة والارتزاق ، التفريق والتمييز بين ما ومن هو صالح و وبين ما ومن هو طالح لقضية انقاذ سورية من انمحاقها الراهن ، ان تنصهر وتتحد هذه القوى والشخصيات السورية الوطنية الجامعة ، المتحدة اصلا في الشعارات والاهداف ، في تيار واحد يرفع ويلتزم في بسلوكياته العامة اهدافا وشعارات واحدة، متجاوزين ، في المرحلة الانتقالية ،اية حدود وقيود وخصوصيات ، من اي نوع كان ،آخذين بعين الاعتبار سعي جميع الاحتلالات المخزية ،الداخلية، وتلك الخارجية العدوانية التآمرية ، على سورية !اليس ذلك هو الروح السورية الجديدة المطلوبة كمقدمة مشجعة على نجاح الاجتماع _ المؤتمر السوري الوطني_ الانقاذي ، المتجاوز لجميع التمرينات وطبخات البحص والالاعيب السخيفة التي تنتقص من عقول وكرامات وطاقات وامكانيات الشعب السوري لتمارس على السوريين ، المتجاهين بكل احتقار على مدى عقد كامل من التدمير والابادة ، في جهود اقامة سورية الجديدة .والا ، فهل هناك من طريق آخر الى نهوض طائر الفينيق ، سورية الجديدة ، من تحت الانقاض والرماد !ام انه ، كما قالوا ورددوا كثيرا وما زالوا يقولون : انسوا سوريتكم الموحدةالجديدة المتقدمة ، التي اليها تطمحون !وقد قلت في مقال سابق : اذا كان العالم ، بدون روسيا ، لا لزوم له ، فإن العالم ، بدون سورية ، ارض فجر الحضارات البشرية الاهم ، لا معنى له ! وياليت العالم ، وبالأخص قومي يعلمون !

Social Links: