الفرات ينظف مجراه

الفرات ينظف مجراه

. د سلامة درويش

امين عام حزب اليسار الديمقراطي السوري مايجري في شرق الفرات ليس حربا بين العرب والاكراد وليست نصرة لاحمد الخبيل بل هي معركة للتحرر من قسد بقيادة pkk كمحتل وضد فساد جماعة احمد الخبيل وسطوته كأمير حرب. قائد مايسمى مجلس دير الزور العسكري والذي شكلته قسد بقيادة ضباط من ال pkk بموافقة التحالف (امريكا) قبيل الهجوم على داعش للتأكيد بان من يحارب داعش هم تحالف ابناء المنطقة عرب وكرد ،،بعد القضاء على داعش وسيطرة pkk وفرعها السوري pyd بمساعدة الخبيل واخوانه على منطقة شمال شرقي الفرات، مارست قسد سياسة التهميش للمكون العربي والذي يعتبر الاغلبية الساحقة في شمال شرق الفرات وخاصة دير الزور واوجدت جماعة تابعة لها مستفيدة من سطوتها المدعومة امريكيا بالمال والسلاح ، اتسعت المظلومية والانتهاكات لحقوق الناس ورغم الاحتجاجات المتكررة والاحتكاك الدائم مع الاهالي وعمليات الاغتيال للناشطين والشخصيات الاجتماعية . شعر الاهالي بانحياز الامريكان مع قسد وعدم الانصات لمطالبهم كونهم سكان المنطقة التي تحتوي على النفط والثروة الزراعية، فلم يستجيب التحالف وامريكيا لهذه المطالب ولن يحسبو حساب لهذا اليوم الذي يثور اهالي المنطقة بوجه قسد وازلامهم ( بالسلاح) وبسبب فشل قيادة التحالف من إيجاد توازن بالسيطرة على هذه المنطقة واعطاء اهلها احقية القيادة لمن يمثلها من ابنائها والتوزيع العادل للثروة النفطية والتي تعتبر دير الزور غنية بها ومنطقة حيوية للتحالف اقتصاديا وجغرافيا بما فيها محاربة داعش وقطع الطريق على ايران والمليشيا العراقية التابعة لها ، وهذا الفشل الامريكي بايقاف استبداد وفاشية قسد ضد ابناء الفرات ووضع حد له، ادى الى تململ اهالي المنطقة من سطوة واستبداد قسد ومليشياتها وجماعة الخبيل فازدادت الهوة بين اهل الارض والدخلاء ومن معهم من ابناء المنطقة، ،، وبعد تصدع التحالف بين الخبيل وقيادة قسد بسبب الصراع على حصص التهريب والفساد المالي ، ومحاولة ابو خولة بناء علاقات خاصة ومنفرده مع التحالف ووضع نفسه في خدمتهم والتفرد بالقرار في المنطقة الشرقية ومحاولة تنصيب نفسه شيخ على عشيرة الزبيد واستعلائه على شيوخ المنطقة كونه مدعوم امريكيا ، وهجومه بتسجيل صوتي على ( شيخ مشايخ العكيدات اكبر عشائر الفرات) هذا التفرد وادعاء الزعامة اخاف جماعة pkk وحلفائها مما زاد من الممارسات القذرة من قبل قسد ضد أصحاب الارض من جهة ومن جماعة احمد الخبيل من جهة اخرى وفرض اتاوات على الناس مع ممارسات اديولوجية غريبة على اهل المنطقة لايقبلها اهالي الفرات مطلقا ، ، هنا طفح الكيل وخاصة بعد اعتقال الخبيل حليف قسد وصنيعتها في شرقي الفرات، جائت الفرصة لابناء المنطقة للانقضاض على هذا التنظيم الدخيل على عادات وتقاليد المنطقة والذي يحاول بقوة السلاح تفتيت النسيج الاجتماعي لأبنائها ، وبنفس الوقت اقتناصهم لفرصة اعتقال الخبيل وقسم من قياداته ومستفيدين من الخلاف بين قسد والتحالف الذين رفضوا قتال الايرانيين في غرب الفرات كون ال pkk حليف قوي لايران او نقول هو صنيعة ايران والنظام السوري، لماذا تفجر الصراع الان بين الحليفين في هذا التوقيت؟. بعد تجدد المظاهرات في سوريا وفي محافظة السويداء خاصة ، جاء هذا التحرك تنفيذا لسياسة النظام وايران وروسيا لتوجيه الانظار وحرفها عن مطالب الاهالي السلمية باسقاط النظام، وان هناك ما يجب العمل عليه هو الفتنة او الصراع بين مكونين مهمين في الجزيرة السورية هم العرب والاكراد ومحاولة استغلاله لصالح نظام الاسد واحراج التركي والامريكي كونهما محتلين اجزاء كبيرة من سوريا الاثنين يتحالفان مع نديين مختلفين ، ولا نخفي بان هذا الحلف الثلاثي موجود في حاضنة قسد وخاصة في مطار القامشلي. طبعا الصراع ليس كما يروج له النظام واتباعه بين المكونين العربي والكردي بل هو صراع بين مكونات الجزيرة السورية وبين حزب وايديولوجيا دخيلة على النسيج الاجتماعي لهذه المكونات هو حزب ال pkk المصنف ارهابيا ومدعوم ايرانيا، ومحاولة النظام زج بعض المشايخ التابعين لمخابراته مثل (نواف البشير – نواف الملحم ) ليصوروا الصراع بانه بين الامريكان وقسد من جهة وبين النظام والعشائر من جهة اخرى طبعا هذا التصور عار عن الصحة ورأينا اعلام الثورة وشعاراتها التي تنادي باسقاط النظام. لقد استغل شباب الفرات الخلاف البيني (خبيل – عصابات قنديل) للوقوف ضدهما في المنطقة، مع استغلال الخلاف بين قسد والتحالف لرفضهم محاربة ايران في سوريا فكان من ابناء الفرات ان يثبتوا للتحالف وامريكا بانهم القوة الضاربة ضد ايران واهدافها بالمنطقة في حال الاتفاق معهم ، وان باستطاعتهم قطع الطريق ضد ايران ومليشياتها على طول الحدود الشرقية وصولا للتنف،في حال الاتفاق معا واستغلال ابناء المنطقة لهذه الفرصة، وهذا سيكون بداية نهاية قسد ومشروعها الانفصالي برغم ان فرصة قسد ضئيلة جدا بذلك ومعرفتهم بان وجودهم وظيفي لا اكثر، وعندما تنتفي الحاجة لهم، سيذوبون بالمنطقة وتهرب قاداتهم الى جبال قنديل، لتستعملهم ايران كمرتزقة في منطقة اخرى غير سوريا،،،الان الفرصة سانحة لالتفاف اهل المنطقة حول بعضهم البعض وايجاد قيادة وطنية مؤمنه باهداف الثورة السورية تستطيع المناورة والحوار مع التحالف وتحقيق مطالب اهلها ووحدة الارض السورية، وان يدركوا بان امتدادهم الطبيعي هو الشعب السوري كله، وان حربهم هو ضد نظام الاسد وادواته الصنيعة بما فيها قسد وقياداتها في جبال قنديل،، وان المعركة ليس مع اهلنا الكرد مطلقا بل هي ضد المجموعات الانفصالية و الارهابية القادمة من خارج الحدود وتحاول ايجاد لها مرتزقة ينفذون اجندتها وسياساتها شرق الفرات بدعم ايران ونظام الاسد،، فهنا اقول لهم لانفع للنخوة والفزعة بدون الالتفاف حول قيادة موحدة تقودكم، عليكم تشكيل مجلس عسكري من الضباط وصف الضباط المدربين مع مجلس سياسي محنك يجيد لعبة السياسة والتفاوض وادارة الازمات وتكوين ادارة محلية لكل منطقة تدير المدن والبلديات وتكون محمية من اهلها من اجل قطع الطريق عن الفوضى ودخول المتربصين بالتجربة من المتطرفين المحسوبين على داعش واخواتها، ، وان تدركوا بان امريكا مازالت تحتاج لقسد، لكنها تركتها من اجل ان تعرف حجمها الطبيعي وهم عبارة عن مجموعان خلبية سرعان ما ينطفئ وجودها امام اي قوة حقيقية لاجتثاثها، وعندما تتوحدون ستفرضون ماتريدونه على التحالف وكل من يدعم قسد، والعمل معا على وحدة مكونات الشعب السوري في الجزيرة كردية وعربية وباقي المكونات الاخرى والتي ترفض التقسيم وتؤكد على وحدة سوريا وترفض وجود المليشيات الإرهابية ان كانت قومية او دينية على ارض الجزيرة السورية، والمهم الحرص من رفع الشعارات ذات الطابع الطائفي او العنصري والابتعاد عن تجار الدين الذين يدخلون معهم التطرف وجماعات الاسلام السياسي، والذهاب معا نحو سوريا الجديدة التي لايضيع فيها حق لاحد.

  • Social Links:

Leave a Reply