أوروبا، “لِمن تُقْرَعُ الأجْرَاس“؟

أوروبا، “لِمن تُقْرَعُ الأجْرَاس“؟

قرّرت المُفَوضية الأوروبية (الجهاز التنفيذي للإتحاد الأوروبي) إنشاء مؤسسة أوروبية للدفاع، وهو أضخم مشروع أوروبي خلال العقد الأخير، وأصدرت وثيقة تدعو من خلالها حكومات الدول الأعْضَاء إلى عدم تخفيض نفقات المشاريع العسكرية، بل تَدْعُو إلى زيادة الإستثمار لتطوير التعاون العسكري في إطار الاتحاد الأوروبي، وتتضمن الوثيقة إنشاء “مؤسسة أوروبية للدفاع”، تُمَكِّنُ الدول الأوروبية من الحصول على قروض تستخدمها لتطوير التجهيزات والمشاريع ذات الصبغة العسكرية، وتمنع “قوانين” الإتحاد حاليا استخدام الميزانية العامة للاتحاد الأوروبي وموارد بنك التنمية في أغراض الدراسات العسكرية… يُتَوَقَّعُ أن تبدَأَ هذه المُؤَسَّسَة الحربية نشاطها سنة 2017 برأسمال صغير في البداية (1,4 مليار يورو) خُصِّصَ لتصميم أجهزة استشعار تُسَاعِدُ العسكريين على تحديد مواقع العدو في الوسط الحَضَرِي، إضافة إلى استكمال الدراسات في مجال استخدام طائرات آلية لمراقبة الحدود، وقد تَرْتَفِعُ ميزانية هذه المُؤَسَّسَة إلى 25 مليار يورو ثم إلى 100 مليار يورو، باستخدام أموال اضافية من الميزانية العامة للاتحاد… أعلن رئيس المفوضية الأوروبية في شهر أيلول/سبتمبر 2016 ضرورة إنشاء جيش أوروبي موحد للدفاع عن مصالح أوروبا، و”عدم الاعتماد على دولة عظمى” (أي الولايات المتحدة)، والواقع ان هذه التصريحات والقرارات الأوروبية جاءت بمثابة “إعلان حسن نوايا” لأن أمريكا تُطالب أوروبا منذ سنوات بزيادة الإنفاق العسكري وتحمل بعض أعباء القواعد العسكرية والجيش الأمريكي المُنْتَشِر في أرجاء العالم والذي يُشارك في كافة الحروب المُشْتَعِلة في العالم (بل يُطْلِق الجيش الأمريكي مجمل هذه الحروب)، وما زاد الطّين بَلَّة تصريحات الرئيس الأمريكي المنتخب “دونالد ترامب”، خلال حملته الانتخابية “إن واشنطن ستقلص دعمها المالي للناتو”، وتوجد في أوروبا وكالة رسمية للدفاع، بميزانية ضعيفة (30,5 مليون يورو)، بينما بلغت الميزانية الحربية لدولة مثل بريطانيا 50 مليار يورو سنة 2015 وسبق أن دعت حكومتا فرنسا وألمانيا إلى مشاريع عسكرية أوروبية مُشْتَرَكَة وتجديد أسطول المروحيات والطائرات الحربية المُتقادِمَة منها طائرات “تورنادو” المقاتلة النفاثة، وطائرات “يوروفايتر” الجديدة، وتحاول أوروبا بيعها إلى دول أخرى مثل مصر والخليج

عن رويترز + موقع “روسيا اليوم”  04/12/16

  • Social Links:

Leave a Reply