د سلامة درويش الامين العام للحزب

هناك متغيرات مهمه على صعيد الثورة والعالم، ولقد واكب حزبنا جميع تلك المتغيرات. و لا ندعي على الإطلاق بأننا نمتلك الحل السحري لكافة قضايانا الوطنية والثورية ولكننا نقدم لشعبنا السوري ولقواه الوطنية الديمقراطية رؤيتنا كحزب وطني ولد من رحم أعظم ثورة عرفها التاريخ الحديث.
فعلى صعيد الثورة ، نؤكد أن الحل العسكري والقمع الذي اتبعه النظام قد فشل بإعادة الشعب السوري لبيت الطاعة ، و نؤكد بأن الثورة لم تحصد ثمار انتصارها بعد نتيجة عدة عوامل من أهمها تشتت المعارضة وارتباط بعضها بالعديد من الدول الأجنبية أو العربية والني همها تنفيذ مصالحها دون الالتفات لمصلحة شعبنا ،
و اكدنا ان ثورتنا لم تنهزم ، بل الذي فشل وانهزم هي الثورة المضادة التي عملت بكل جهدها لإسقاط الحس الوطني لثورتنا وحرفها عن شعارها الاول وهو اسقاط النظام واقامة دولة المواطنة والديموقراطية والتي كان شعارها الاول ( الشعب السوري واحد)، فالثورة المضادة التي تقودها التيارات الإسلامية التي تم هندسة معظمها من خلال مخابرات النظام وحلفائه وعلى رأسهم حكومة ملالي طهران، والتي حظيت بدعم خارجي غير مبالية بتطلعات شعبنا السوري في الحرية والانعتاق من الاستبداد.
حول اسلمة الثورة
كنا واضحين بأن أسلمة الثورة السورية سيضر بها وستفكك النسيج الاجتماعي وسيجعلها وحيدة ويبتعد عنها كل من وقف الى جانبها عالميا واقليميا وداخليا والمستفيد من ذلك هو النظام المجرم وحلفاءه،، و ان نهج الاسلام السياسي بشقيه السني والشيعي معادي للدولة المدنية وبعدها الديمقراطي وخصم لدود للتعايش السلمي وتنظيم المجتمعات وهذا ما لاحظناه في ثورات الربيع العربي حيث افشّلت جماعة الأخوان المسلمين فرحة الشعوب بانتصار ثوراتها، مما فتح الباب واسعاً أمام موجة الانقلابات على تطلعات الشعوب الثائرة ، وظهور إمارات من خلال مرتزقة تم تجنيدهم تحت شعارات شعبوية وطائفية تدغدغ العواطف كما حدث في شمال سوريا( إمارة هيئة تحرير الشام والفصائل العسكرية المتأسلمة) وفي لبنان (دويلة حزب الله الإرهابي) وفي العراق (دويلات الفصائل الشيعية مثل الحشد الشعبي) وفي اليمن (الحوثيين).
وكان حزبنا من أوائل التجمعات السياسية السورية التي وقفت ضد وجود قوات عسكرية غير سورية على الأراضي السورية واعتبرنا ذلك احتلال مثل إيران وروسيا وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية، أو كتنظيمات إرهابية مثل حزب الله اللبناني والميليشيات العراقية الطائفية وحزب العمال الكردستاني pkk وهيئة تحرير الشام (النصرة سابقا) ، ، وان جميعهم مارس الإرهاب والقتل بحق الشعب السوري دعما لنظام بشار الأسد ومشاريعهم الخاصة.
حمل السلاح
وقد وقفنا ضد تسليح الثورة – الا في حالة الدفاع عن النفس – الا ان الامور تحولت الى عكس ذلك بسبب توغل النظام بالقتل والتنكيل وإجبار الجيش باستعمال السلاح ضد المنادين بالحرية، مما دفع الكثير من عناصر وضباط الجيش للانشقاق وتشكيل الجيش الحر بصبغته الوطنية ، الا ان تدخل الدول بالمال السياسي وإيجاد مليشيات تابعة لها واولها تركيا بدعمها الاخوان المسلمين وبعض دول الخليج مشاريعها الخاصة، مما ابعد الثورة عن هدفها الجامع بأسقاط النظام وقيام الجمهورية الثالثة ذات التوجه الوطني الديموقراطي.
المجلس العسكري
اما موقفنا من المجلس العسكري كان واضحا وقلنا:
نحن مع مجلس عسكري وطني من الضباط السوريين الاحرار ومن لم تتلطخ يده بدماء الشعب السوري ولا مكان لعصابة الاسد فيه وأن يكون تابع للقيادة السياسة الممثلة للثورة والغير تابعة لأجندات خارجية و تتبع فقط للشعب السوري،، وان يقوم بسحب سلاح المليشيات الموجودة على مساحة الوطن وحل سلطات الامر الواقع واخضاعها للمسائلة القانونية ودمج مقاتليها في الجيش تحت قيادة المجلس العسكري ومن يرفض ذلك يكون معادي للثورة وأهدافها.
العودة للعمل السياسي
قد حان الوقت للعودة للعمل السياسي، من خلال الدعوة الى مؤتمر وطني ديموقراطي جامع و مستقل يمثل الثورة وبعيدا عن إملاءات الدول المانحة التي نصبت أشخاص كان ولائهم لها كما هو في المجلس الوطني أو ائتلاف قوى الثورة والمعارضة. والدعوة لإقامة مجلس حكم انتقالي (لفترة زمنية محددة) لا وجود لبشار الأسد وكل من تلطخت يديه بالدماء السورية، وان القرارات الأممية المتعلقة في سوريا وعلى رأسها جنيف ١ والقرارين 2118 و 2254 هي استحقاق سوري يجب استغلاله ، ويكون المؤتمر بعيداً عن تلك الإخفاقات التي أوجدت اتفاقيات استانة وسوتشي من خلال قوى غير سورية لا تلبي تطلعات شعبنا بالحرية والكرامة، . بل تلبي مصالح الدول الراعية لها،
الجزيرة السورية ( شمال شرق الفرات )
اللامركزية
الوضع في الجزيرة السورية ومحافظاتها الثلاث والتي تخضع لمجلس سوريا الديمقراطي (مسد) وذراعها العسكري قوات سوريا الديمقراطية (قسد)،فإن حزبنا ما زال ثابت على موقفه برفض أي محاولة لتقسيم سوريا إلى كونفدرالية أو فدرالية مهما كانت تسميتها وأن اللامركزية التي نؤمن بها ونعمل على تنفيذها هي اللامركزية الإدارية التي تسمح للسوريين بإدارة شؤنهم المحلية بشكل ديمقراطي بعيداً عن المركزية التي كان يفرضها نظام الاستبداد،
الدستور.
وبهذا الصدد فإن حزبنا يندد بالإجراءات المنفردة التي تقوم بها (مسد) وأخرها فرض دستور محلي يكرس الشرذمة للمناطق السورية، ويفتح باباً للصراعات الداخلية ستطول ربما لعشرات السنين، ويؤكد الحزب بأن أي دستور يجب أن يصاغ عبر قنوات شرعية منتخبة من السوريين وفي وضع مستقر وامن وأن لا يفرض بقوة السلاح . ويؤكد الحزب بأن المواطنين الكُّرد هم سوريين وهم جزء أصيل من الشعب السوري ، وأننا لا مؤمن بوجود شعوب مختلفة في سوريا بل هو شعب واحد يعيش على ارض واحده ، و أن مجلس سوريا الديمقراطي هو سوري في النهاية، و في وقت ما يجب علينا أن نتحاور معا كسوريين فقط. ولكن ليس قبل تنفيذ بعض الشروط والتي تم ومنذ سنوات إرسالها لهم ولكنهم أبوا تنفيذها او الرد عليها
شروطنا للحوار مع مجلس سوريا الديموقراطي ( مسد)
1 – قطع العلاقة مع حزب العمال الكردستاني PKK التركي ، وطرد قياداته وعناصره خارج سوريا، وقطع العلاقة مع حكومة ملالي طهران لأنها تمثل العدو الأول للشعب السوري.
2 – وقف العمل بالدستور المصنع تحت حراب السلاح ، والإعلان بشكل واضح بأن أي دستور سوري يجب أن يكتب من خلال لجان ينتخبها الشعب السوري.
3 – الوقف الفوري لسياسات التغيير الديمغرافي بحق المكونين العربي والكردي الرافضين لسياسات pkk والعمل ا لعودة المهجرين لقراهم ، .
4 – وقف عمليات التجنيد الإجباري وبالأخص تجنيد الاطفال منهم.
5 – وقف الاستحواذ على الثروات السورية الطبيعية واعتبارها ملكا للشعب السوري بالكامل.
6 – وقف سياسة الاستقواء بالقوات الأمريكية المتواجدة في المنطقة.
7 – حل جميع المليشيات و الإعلان بأن تلك القوات هي قوات سورية ستكون جزأً من جيش وطني سوري يتبنى مطالب الشعب السوري في الحرية والديمقراطية.
8 – تبني اهداف الثورة السورية بإسقاط النظام ووحدة سوريا ارضا وشعبا، وممارسة الديمقراطية بشكل فعلي بين كافة مكونات الشعب السوري في الجزيرة السورية .
تلك هي شروط الشعب السوري التي يتبناها حزبنا لتكون أسس أي حوار قادم مع مجلس سوريا الديمقراطي.
سوريا المستقبل
نحن كحزب ثوري اننا نناضل من اجل سوريا المستقبل كدولة واحده مدنية ديموقراطية يحكمها دستور مدني علماني يفصل السياسة عن الدين والدين عن السياسة وان تكون الدولة محايده وعلى مسافة واحده امام الطيف الغني والفسيفسائي للمجتمع السوري فالكل متساوين امام القانون،.
الثورة لم تموت
و نؤكد هنا بان ثورتنا باقية ولن يستطيع اختطافها فهذه محافظة السويداء تجدد العهد الوطني باستمرار الثورة وترفع شعاراتها الاولى بإسقاط نظام الاستبداد والذي اسقطت ما يروج له النظام بحماية الاقليات، وقد اثبت شباب وشابات السويداء بان الدم السوري واحد وسوريا عصية على التقسيم. وكذلك الحراك الثوري في الشمال السوري ضد منظومة الجولاني والفساد بصفوف امراء الحرب وسلطات الامر الواقع، والتحركات في الجزيرة السورية ضد سلطات ال pkk وفرعه السوري والقمع الممارس ضد اهلنا الكرد والعرب وباقي سكانها الاصليين .
الوضع الاقتصادي
هذا بالشأن السياسي أما بالشأن الاقتصادي فإن حزبنا يتابع عن كثب الواقع المعيشي والاقتصادي لأهلنا السوريين في كافة مناطق تواجدهم سواء في مناطق سيطرة النظام أو في مناطق سيطرة الفصائل وهيئة تحرير الشام أم في مناطق سيطرة ما يسمى الإدارة الذاتية، والحزب يراقب عن كثب التدهور الاقتصادي والمعيشي لأهلنا السوريين ويحمل النظام وكافة سلطات الأمر الواقع ما يعيشه السوريين،
لدينا وثيقة اقتصادية سننشرها بكتيب خاص
ما يجري في منطقتنا
وبكل تأكيد فإن لحزب اليسار الديمقراطي السوري رؤيته حول ما يجري في منطقتنا ولاسيما تلك المتعلقة بشكل مباشر بالأحداث الجارية في سوريا،
– لبنان
–
ونبدأ في ما جرى في لبنان من أحداث هامة ستنعكس حتماً على الأمور في سوريا، وان الحرب الدائرة الان هي بين اسرائيل وايران عبر وكلاءها من عناصر حزب الله ، وان هذا الصراع ما هو الا لتقاسم النفوذ تدفع ثمنه شعوب المنطقة . ونرى بأن هذه الحرب تدفع لاصطفافات وواقع جديد في منطقة الشرق الأوسط ،
ونقدر فرحة الشعب السوري بالقضاء على رأس الميليشيا الطائفية المتمثلة بحزب الله الإرهابي الذي أوغلت بدماء أطفالنا ونسائنا ورجالنا حيث أننا لن ننسى المجازر التي ارتكبها هذا الحزب في داريا والقصير والزبداني ومضايا, وكنا في الحزب نتمنى أن تكون نهاية حسن نصر الله على يد شعوب المنطقة ويقدم للمحاكم العادلة لينال ما يستحقه من جزاء نظراً للجرائم التي ارتكبها حزبه منذ دخوله سوربا ،
– غزة
وفيما يتعلق بحرب غزة فإننا ندين الهجمة البربرية التي يرتكبها الصهاينة في غزة ونؤكد وقوفنا بكل صلابة مع الشعب الفلسطيني ومع حقوقه المشروعة بإقامة دولته على ترابه الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية وذلك وفق القرارات الأممية ذات الصلة، ولكن بذات الوقت فإن الحزب يرى بأن تفرد حركة حماس بمصادرة القرار الوطني الفلسطيني والخوض بمغامرات عسكرية غير محسوبة النتائج زادت من معاناة الشعب الفلسطيني قتلاً وتدميرا وتهجيراً وأن استنادها على إيران التي تحتل أراض وعواصم عربية هو جريمة بحق الشعوب العربية والشعب الفلسطيني.
محور المقاومة ونظام الاسد
ان الحرب على المنطقة (لبنان وغزة والعمق السوري) عرت محور المقاومة واسقطت مفهوم وحدة الساحات. وخاصة الشعارات التي كان تتبناها ايران وجوقتها السياسية والعسكرية وخاصة نظام الاسد مدة خمسين عام، ما كانت الا لشرعنه الاستبداد وتمسكه بالحكم،، اليوم سقطت هذه الشعارات وسقط مفهوم المقاومة من اول تهديد حقيقي من الكيان الصهيوني للأسد ونظامه عن طريق روسيا والامارات، اين هو الاسد اليوم ونظامه من هذا المحور؟ ،
لسان حاله يقول (ما دخلنا )
حرب روسيا على اوكرانيا
ان جميع ما يحدث الان من الحرب الروسية الاوكرانية وانعكاسها على الثورة السورية فان لها تأثير كبير كون روسيا دولة معتدية ومحتلة لجزء من سوريا ولها تأثير كبير على القرار السياسي فيها واي خسارة وربح في جبهة اوكرانيا سيجعل روسيا تفكر مئة مرة بان نظام الاسد لم يعد نافعا للمرحلة الجديدة وستنظر لحل ما في سوريا مع اتفاقات مهمة مع دول المنطقة وامريكا وخاصة اذا عاد ترامب للسلطة في امريكا ، اما تقاطع المصالح بين الدول التي تحتل اراضي من سوريا ايران، تركيا، روسيا، امريكا. لكل دولة تعمل على مصلحتها وان الصراعات الموجودة بالوكالة يدفع ثمنها الشعب السورية، وكل ما تقاطعت المصالح وتشابكت طال امد الحل في سوريا .
الحزب
وهنا لا بد ان نؤكد باننا حزب ثوري منحازين بشكل كامل للطبقات الفقيرة و الأضعف من شعبنا والوقوف أمام مستغليه من أصحاب الاحتكارات والسلطات المالية المتحصنة بظل الفساد والرشوة، وقد أثرنا الوقوف بكل صلابة مع ثورة شعبنا السوري و تطلعاته في الحرية والكرامة والديمقراطية، و وقفنا ضد القيادات الانتهازية للأحزاب اليسارية والشيوعية التي كانت تستأثر زوراً بالفكر اليساري في سوريا والتي شرعنت قتل السوريين بوقوفها مع نظام الاستبداد والقتل والاجرام . وحزبنا ديمقراطي (اي مركز واحد بوعاء ديموقراطي) يتطلع لبناء مستقبلا مزهرا لشعبنا وبعيداً عن الاستبداد و الفساد والمحسوبيات التي لطالما ساهمت بإفقار شعبنا طيلة عقود.
لنعمل معا لتحرير بلدنا ولإسقاط نظام وبناء سوريا المواطنة والديموقراطية.
تحية للثائرين في جبل الريان والجنوب والشمال السوريين ضد الاستبداد واسقاط النظام وسلطات الامر الواقع .
الحرية للمعتقلين والنصر لثورتنا
Social Links: