الطائفية مقتل لوطن..زرع الاسد وحصد الوطن

الطائفية مقتل لوطن..زرع الاسد وحصد الوطن

د سلامة درويش

الامين العام لحزب اليسار الديموقراطي السوري

“ولا تزر وازرة وزر اخرى”

لقد زرع النظام بذور الفتنة الطائفية والعرقية والعشائرية بين مكونات الشعب السوري لفترة طويلة ،وبعد رحيله الان بدأ الحصاد المر.
لاحظنا مشاعر الغضب بين المسلمين المؤمنين من كل الطوائف الإسلامية بعد انتشار مقطع صوتي من شخص مجهول وضيع حاقد يتطاول على النبي محمد (ص)كان يريد من ذلك زرع الفتنة الطائفية بين مكونات المجتمع لاظهارنا موتورين لاتليق بنا الحرية وغير قادرين لبناء وطن يليق بنا مستغلين ضعف الدولة والسلطة الجديدة ووضعهم القانوني دوليا ، يريدون بذلك تفتيت سوريا الى كنتونات متناحرة متقاتلة حتى بين الطائفة الواحدة نفسها ،
للاسف استغل ذلك من قبل المتدينين المحتقنين طائفيا في بعض المدن السورية وتبعها انتقام طائفي راح ضحيتها سوريين ابرياء بجريرة من اراد اشعال نار الفتنة بين الاطراف المختلفة متبوعاة بضخ اعلامي كبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي مستغلين الحدث بما لايخدم الوحدة الوطنية ، للاسف عندما تغيب الدولة ويغيب الوعي والمحاسبة والقضاء يكون سفك الدماء كبيرا .
وعلينا ان ندرك بان الاقتراب من الرموز الدينية والوطنية خط احمر عند جميع الملل والطوائف وتشعل حرب طاحنة في حال غياب الدولة والوعي ،، ، لذلك قتل البريء بجريرة المجرم الموتور والمدفوع له خارجيا والذي لايريد لاهلنا وبلدنا الخير.

عندما تكون الدولة موجوده وتتشكل من الطيف الوطني الواسع ويلتف حولها كل فئات المجتمع سيصعب هنا اختراق حاضنتها وعندها نستطيع المحاسبة ونغلّب لغة العقل والوعي ونترك القضاء العادل لمحاسبة المسيئين ،
ويستوجب هذا بتبني دستور عصري جامع شامل على اساس وطني لا على اساس اثني او عرقي و ينص على تداول السلطة وان لا تنحصر السلطات بيد شخص واحد وان يخضع الجميع من الرئيس للخفير للمسائلة القانونية والدستورية وان فصل السلطات الثلاث والحرص على الوحدة الوطنية والديموقراطية هو اساس الولاء .
ولابد ان نشير الى البيانات التي صدرت من ابناء السويداء الوطنيين الحريصين على السلم الاهلي والعيش المشترك ومشيخة العقل التي تؤكد وتحرص على الوحدة الوطنية بكل وعي وحكمة وهذا يتطلب من مشايخ الدين والمثقفين ورموز السلطة بلاتجاه الاخر باصدار تشريع وقانون يجرم الخطاب الطائفي مصحوبا بالوعي الوطني الذي يلم شمل السوريين بوطن للكل ،، هذا هو الذي يقف بوجه الفتنه والشحن الطائفي
ولا ننسى بان
النظام البائد لم ينجح بزرع الفتنه بين اهل السويداء ومجموع الشعب السوري طوال سنوات الثورة ولم يرسلوا ابنائهم للخدمة العسكرية في صفوف النظام من اجل ان لا يقتلوا ابناء وطنهم وكان شعارهم الشعب السوري واحد ،،
وهنا علينا ان لانقدم هدية للموتورين والطائفين والمتدخلين بالشأن السوري بان نحول الداخل السوري لحرب طائفية بين مكونات الشعب الخارج من اربعة عشر عام من ثورة وحرب طاحنة ،،،
وعلينا ان لا ننسى تصاعد الخطاب الطائفي في كل سوريا، بان هناك من لايريد لهذه الثورة النحاح ان كان البعض ممن ينتسب للسلطة الجديده او ممن هم خارجها بتشكيلات عسكرية او طائفية او قومية والذين يرسلون رسالة للعالم بانه لا امل بالعيش المشترك في ظل هذه الحكومة بل بالتقسم وبحماية دولية ،، وهذا الطرح لايخدم الا المتطرفين وداعش والpkk في سوريا والاهم من ذلك اسرائيل التي تسعى لان تكون هي الدولة العظمى التي تحكم المنطقة وتريد من سوريا ان تبقى عبارة عن كنتونات متناحرة ولاتليق بها الحرية والديموقراطية وتساعدها بذلك امريكا بحيث تاخذ من ثرواتنا وتصرفها على اسرائيل ومنفذي خططها التقسيمية في الداخل ،،

ولا ننسى ماقاله المجرم نتنياهو لترامب عن سوريا (سندع رعاعهم يدمرون بلدهم )


مؤلم مايحدث اليوم كثيرا لانه يؤسس لمزيدا من الحقد والضخ الطائفي مصحوبا لمزيدا من القتل وسفك الدماء وهذا يبقى سوريا مفتته فقيرة ويحكمها امراء حرب ،بدل ان تكون دولة قوية لكل السوريين موحده تلتحق بدول العالم ببناء دولتها الوطنية الديموقراطية وباقتصاد قوي يبني الدولة والانسان،
ومن اجل افشال ذلك ستجد هذه الدوائر الخبيثة الكثير من الجبناء والماجورين الذين ينفذون كل ما يوكل لهم مصحوبا بالالام والدم والقتل والحقد الطائفي الذي سيطول لسنين طويلة يقضي على البشر والحجر ويصبح التقسيم امنية بتجه لها الجميع لحماية ارواحهم، هذا مايخطط له لسوريا فكل الحذر والوقوف بشجاعه بوجه هذا المخطط ولنكون على قدر المسؤولية الوطنية وان لانكون مطية لتنفيذ مخططات اللوبي الصهيوني الذي يريد رضاءه زعماء البيت الابيض وينفذون سياساتهم على حساب وحدتنا الوطنية وثرواتنا ، ،
هذا يتطلب اشراك الجميع بقيادة البلاد وابعاد المطلوبين دوليا عن الواجهة السياسية واعطاء دور للوجوه الوطنية التي ضحّت بحياتها واولادها من اجل الوصول لليوم الذي سقط به النظام المجرم ،من سياسيين منشقين ومثقفين وطنيين وضباط وصف ضباط الذي ضحّوا بحايتهم وانشقوا عن النظام من اجل بناء جيش وطني حقيقي لا جيش بلون واحد يعيدنا للجيش العقائدي للبعث والاسد ،،،
من اجل الوحدة الوطنية لا بد ان نشد على ايدي ابناء السويداء الوطنيين ومشايخ العقل لوقوفهم المشرف ضد الفتنة الطائفية وعلى الاتجاه الثاني من مشايخ ومثقفين والحكومة المؤقته ان يكونوا قدر المسؤولية لوأد الفتنه والعبور الى سوريا الجديده الوطنية والديموقراطية وهذا يتطلب اعادة النظر بما حققناه بفترة الخمسة اشهر الماضية وان ترفد قوات الامن بالخبرات والتدريب المحترف من اجل ان تحافظ على السلم الاهلي وحماية المواطنين ,واذا تطلبت الحاجة لذلك تعديل الاعلان الدستوري من اجل الوطن والوحدة الوطنية ويؤكد على فصل السلطات وتشكيل لجنة وطنية من ذوو الخبرة لاصدار اعلان جديد بحيث لا تتعدى الفترة الانتقالية الثلاث سنين ،،،

  • Social Links:

Leave a Reply