مرح البقاعي

الإعلامية المخضرمة في واشنطن مرح البقاعي تشن هجوما على استشاريي ومحللي السياسة الخارجية العاملين مع الحكومة الجديدة وتطالب بتغييرهم قبل تدهور العلاقات أكثر :
🔴 نصيحة بجمل : حين تستشعر الخسارة.. غيّر اللاعبين!
بيان الخارجية الأميركية اليوم بشأن سوريا، والإبقاء على تصنيفها في ‘الدرجة الرابعة من خطر السفر إليها لغياب الأمن’، إنما
يرجّح أن طاقم المؤثرين والمحللين والإعلاميين، بالإضافة إلى عدد من ‘الرسميين الجدد’، من الذين تتكئ عليهم الإدارة في دمشق لقراءة وتحليل المشهد السياسي الأميركي والتعاطي معه، يعانون من حالة نكران للواقع، أو تجاهل له وتقليل من أهميته – إذا أحسنّا النيّة -. والأمر على أي حال لا يبدو صحيّاً البتة، بل هو أقرب إلى ‘الأذى’ في مرحلة تحتاج فيها سوريا إلى أدوات معقّمة لمعالجة جراحها لا إلى أيدي مغموسة في ‘دهن المناسف’!
نعم هناك نقاط اختلاف مفصلية في الرؤية والنهج والمسار بين الإدارتين في واشنطن ودمشق؛ وتلك المفاصل دقيقة وسريعة الكسر لا يكون التعاطي معها بالترقيع التجميلي أو بالالتفاف على الحقائق والإيحاء بأن كل شيء على مايرام، بينما تحتاج دمشق لمخلصين خارج عدّاد ‘الترندات’ لينقلوا إليها الصورة الحقيقية والفعلية بكل معطياتها، السلبية قبل الإيجابية.
المعضلة في عمل الفريق الذي أتحدث عنه تكمن في أنه يمارس سياسة الشك والتشكيك بحق كل من لم يشاركه عملية التجميل التي أضرت كثيراً بقراءة المشهد السوري في واشنطن.
إنه الفريق الذي صنّف من يجارونه في حملات التجميل والإطراء المبالغ به في خانة ‘النبلاء والطيبون’، بينما وجّه إصبع الاتهام لغير المتماهين، ووصفهم بالمتشائمين والمثبّطين وأخيراً أطلق عليهم لقب ‘المشوشون’!
الجمل الذي أتحدث عن ‘سنمه’ العالي وهو فصل المقال، أنّ بيانات ومواقف واشنطن حين تأتي مشروطة ومحبِطة، فسيكون من الأجدر التعامل معها بدراية وحكمة لينة غير قابلة أن تُكسر؛ ولا بد في حينها من اعتماد مسار متجدّد يتبنّى نقل الصورة بحرفيّتها، سلبها قبل إيجابها، والتعاطي مع حيثياتها وتفاصيلها بالتوازي دونما انتقاص أو تأويل، وبواقعية وحرص و ‘معلمية’ استثنائيّة، كما يفعل الأنداد.

Social Links: