( العدالة الانتقالية في إطار الملاحقة القضائية وفرض العقاب وجبر الضرر )

( العدالة الانتقالية في إطار الملاحقة القضائية وفرض العقاب وجبر الضرر )

القاضي حسين حماده

للعدالة الانتقالية جوانب واهداف عديدة منها :
1ــ محاسبة مرتكبي الفظاعات وجبر الضرر الذي لحق بالضحايا
2ــ معرفة الحقيقة من خلال لجان تتولى تحديد ما جرى من انتهاكات والأشخاص والجهات التي قامت بها وأسبابها والنتائج التي أدت إليها
3ــ الكشف عن مصير المفقودين والمختفين قسرا والبحث في المقابر الجماعية وتحديد هوية الرفات الموجودة فيها .
4 ــ إصلاح المؤسسات الأمنيّة والعسكريّة والقضائية وغيرها
5 ــ الإصلاح الدّستوري والقانوني
7 ــ تخليد ذكرى الشهداء والضحايا في أماكن معينة وإحياء ذكرى المجازر الكبرى سنويّا وغير ذلك بهدف تذكير الأجيال القادمة بما جرى من مآسي وعدم السماح بتكرارها.

سأتناول – هنا – فقط جانب ( القضاء الوطني ) لجهة محاسبة المجرمين ، لأنه صاحب الولاية والاختصاص في النظر بالجرائم الواقعة ضمن إقليم البلاد وفقاً لما نصت عليه القوانين الوطنية

باعتقادي انه في الحالة السورية يمكن للمحاكم العادية القائمة حالياً النظر في جميع الجرائم التي ارتكبها سواء نظام الأسد البائد او أي جهة أخرى ، بحيث يتم إحداث دوائر خاصة ضمن هيكلية القضاء العادي القائم حالياً مؤلفة من قضاة وطنيون مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة وفق المواد التالية :

المادة : 1
يحدث مجلس القضاء الأعلى أربع دوائر قضائية على النحو التالي:
1 – المنطقة الجنوبية : مؤلفة من المحافظات (درعا – السويداء – القنيطرة – دمشق ريفا ومدينة) مركزها دمشق
2 – المنطقة الوسطى : مؤلفة من المحافظات (حمص – حماة – طرطوس) مركزها حمص
3 – المنطقة الشمالية : مؤلفة من المحافظات (اللاذقية – ادلب – حلب) مركزها ادلب
4 – المنطقة الشرقية المؤلفة من المحافظات (الرقة – دير الزور – الحسكة) مركزها دير الزور
المادة : 2
تضم كل دائرة قضائية ( تحقيق – نيابة – إحالة – جنايات )
المادة : 3
يحدث غرفة بمحكمة النقض تنظر في الطعون المقدمة بأحكام المحاكم المحاكم الجنائية وقرارات قضاة الإحالة
المادة :4
تنظر تلك الدوائر القضائية في القضايا الجنائية التالية :
الجنايات المنصوص عنها بقانون العقوبات السوري في أبواب / المؤامرة – حمل السلاح في صفوف العدو /
الجرائم المنصوص عنها بالمادتين / 5 – 8 / من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الذي أقرته منظمة الأمم المتحدة بتاريخ 17 تموز 1998
المادة :5
تمتد ولاية هذه الدوائر القضائية لتشمل الاختصاص النوعي والشخصي والإقليمي والشامل المنصوص عنها بقانون العقوبات السوري
المادة : 6
تطبق الإجراءات المنصوص عنها في القوانين السورية وخاصة القوانين التالية :
1 – قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 112 لعام 1950 وتعديلاته
2 – قانون البينات السوري رقم 359 الصادر بعام 1947 وتعديلاته
المادة : 7
تتعاون الدوائر القضائية الوطنية – في إطار الحصول على الادلة – مع :
آ – لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالجمهورية العربية السورية
ب – مراكز توثيق الجرائم الوطنية والدولية
بهدف استقاء وتجميع وحفظ وتحليل الأدلة التي تشير انتهاكات ارتكبت في سورية تمهيداً لاجراء المقتضى وفق احكام هذا النظام
ج – الدول والمنظمات الدولية أو الإقليمية، والمنظمات غير الحكومية، والمؤسسات، والأفراد، بهدف عدم افلات المجرمين من العقاب
المادة
المادة : 8
يُصدر السيد الرئيس – استاداً الى الاعلان الدستوري – قانون خاص ينص على مايلي :
امتداد ولاية واختصاص الدوائر القضائية الوطنية ليشمل النظر بالجرائم المنصوص عنها بنظام روما الأساسي
بهذه الجرائم :
آ / عدم سقوط دعوى الحق العام بالتقادم الجزائي ، وعدم سقوط دعاوى الحقوق الشخصية بالتقادم المدني.
ب / حجب الأسباب المخففة التقديرية عن المحكومين ، ومنع وقف الحكم النافذ ، وعدم جواز إخلاء سبيلهم أثناء النظر بالدعوى

  • Social Links:

Leave a Reply