د.منذر ابو مروان اسبر
د. سمير التقي والسلطة السورية
بتحدث د.سمير التقي في خطاب مصور انه لايعرف طبيعة السلطة ولاماذا تريد ويطالب بانفتاحها على الآخرين ، و انه يحكم على الافعال وليس على الاقوال .
بهذ استغرب أن يطرح
د.التقي على نفسه كباحث وكاستراتيجي متميز اسئلة عن طبيعة السلطة القائمة في سورية
ولكنه مع ذلك يشير إليها على أنها كانت إمارة معسكرة في ادلب ثم حلت نفسها (هيئة تحرير الشام ) انتقالا من (الثورة إلى الدولة ) وبقيت في حالة احتكارية للدولة والسلطة .
ويطالب التقي بانفتاح السلطة على غيرها…وكأنها لاتحمل مشروعا سياسيا عقائديا قائما على التمييز الديني في الشعب ( أكثرية واقليات دينية ) ومانجم عن ذلك من ضحايا بريئة في الساحل وصحنايا … أي على عكس ما قامت عليه الثورة في” الشعب الواحد” عام2011_ 2012
و باعتبار أن الباحث والاستراتيجي لايرى إلا الأفعال فإنه لايطرح أن الأفعال كانت تعيينات سلطوية في كل ماقامت به :
ـ الحوار الوطني
ـ اللجنة الدستورية
ـ الدستور
ـ الحكومة
ـ رتب القيادات العسكرية الفصائلية الأجنبية .
ـ التوظيفات السياسية
_ رفض الإدارات المحلية المنتخبة لتوفير الامن والسلم والضرورات الحياتية .
أنه يتحاشى بنفس الوقت التعرض لأفعال السلطة التي طرحت نفسها ضد الديكتاتورية في حين تقوم :
ـ باستبعاد القوى الحزبيةوالمدنية والمهنية والشخصيات الوطنية والاجتماعية التي قاومت الديكتاتورية البائدة من أجل وحدة الوطن والشعب و سيادة سورية في تقرير مصيرها ورفض التدخلات الأجنبية واملاءات شروطها .
-استبعاد الضباط السوريين المنشقين على النظام البائد والعمل على الاطاحة به وتشكيل جيش جديد .
اخيرا فإن مطلب التقي في انفتاح السلطة على غيرها ،باستخدام سياسة المسكوت عنه لديه ،لايرى أنها تملك مشروعا عقائديا يطرحه معظم الباحثين وهو “الإسلام السياسي الجهادي الراديكالي “وأن الانفتاح يتم عبر عدة أشكال :
ـ أية سلطة عقائدية دينية او سياسية لاتنفتح إلا بجبهة شكلية لدعمها .
_ استجلاب الموالين وظائفا كجهاز لها على نمط السلطات اللاديمقراطية .
_أو أنها تدعو إلى مشاركة فعلية لبناء الوطن والدولة والمجتمع عبر مؤ تمر وطني تمثيلي سيادي .
ان د. التقي ينزاح رغم موقفه الوطني والديمقراطي الذي يعبر عنه في أماكن أخرى من باحث واستراتيجي متميز إلى سياسي رمادي في حديثه بحيث لايستطيع اقناع نفسه ولا اقناع غيره بمايطرحه ، لتبقى السلطة السورية على ما هي عليه ولخمس سنوات .
31_5_ 2025
Social Links: