السلطة….. ضد الدولة في سورية

السلطة….. ضد الدولة في سورية

د. منذر ابومروان اسبر

ينطلق الاخ الاستاذ نزار بعريني فيما يراه من مقولة الدولة وهذا متعارض مع الوضعية السورية الحالية بعد سقوط الديكتاتورية البائدة ، لأن سلطة الأمر الواقع هي الدولة وحيث أن رئيس الجمهورية قد وضع بيده كل الصلاحيات وأصبح هو بذاته ومراسيمه مؤسسات الدولة على طريقة لويس الرابع عشر الاقطاعي قائلا : انا الدولة .

أليس على أرضية السلطة المطلقة يطرح الاخ بعريني حق القوة والعنف للسلطة مقابل قوة الحق والتشارك الوطني ، بما يؤدي وعلى ضوء أن “المنتصر يقرر ” إلى الانزلاق كما يقول الدكتور مخلص الصيادي نحو “الاستبداد نتيجة تكاد تكون حتمية” .

ولكن كيف يمكن على قاعدة القوة والعنف للسلطة المعسكرة أن تتوحد البلاد أو يتم السلام اوالاستقرار ؟؟

العلاقة بين الدولة ومؤسساتها وبين السلطة العرفية من جانب ، و العلاقة بين السلطة وبين القوى الوطنية والديمقراطية التي قاومت الديكتاتورية من جانب ثان ، والعلاقة بين الشعب السوري وبين حقه في الانتقال الديمقراطي الذي مرت فيه العديد من الشعوب..، حلقات مفقودة .

هكذا فإن المشكلة تكمن في المفترض اللاواقعي واللاموضوعي، مفترض وجود دولة ومؤسساتها المختلفة ومفترض حق القوة والعنف لبناء مجتمع السلام الأهلي والاستقرار واستعادة الأرض المحتلة .

معربا عن صداقتي للاستاذ
نزار بعريني اختتم بما يقوله د.حازم نهار :

“معظم السوريين يتوق إلى أن يتحول الممسكون بزمام السلطة إلى دولة ” ويضيف :

لا ادري ما معنى دولة التي يرفع لواءها هؤلاء ؟ انتم في الحقيقة “دولة ” ضد الدولة


١٥ـ٧ـ٢٠٢٥

  • Social Links:

Leave a Reply