د سلامة درويش

كلمة الامين العام لحزب اليسار الديموقراطي السوري امام ورشة العملالتي اقامتها منظمة المجتمع المدني لبناء الدولة والمواطن
الرفيقات والرفاق والأصدقاء والاعزاء،
الرحمة لجميع الشهداء الذين سقطوا على تراب هذا الوطن المكلوم ،،
،، اسبوع اسود و حزين مر على سوريا واهل سوريا ماحل في السويداء من قتل وتدمير بأيدي ابنائها ،،،
لقد برهنت الأحداث على فشل سياسات سلطة اللون الواحد ،
وكل ماحدث نتاج طبيعي لتلك السياسات والاستئثار بالسلطة وإقصاء المجتمع وقواه الوطنية والديموقراطية المشاركة بالثورة ، وحذرنا من هذا اليوم وقلنا ليس من حرر يقر بل دم الشهداء عذابات المعتقلين هي من حررت ، وان تجربة ادلب الفاشلة لا تصلح لقيادة سوريا ،،سوريا اكبر منهم وتحتاج لاهل الثورة بكوادرها السياسية والوطنية والشخصيات الأكاديمية والدبلوماسية التي قدمت وشاركت بالثورة من اول يوم ،للاسف بعد استلام السلطة كان الأمر مقصود بتحويل الثورة وانتصارها من حالة وطنية جامعة الى حالة طائفية خاصة تحكمها دولة عميقة هي دولة الشيخ والامراء وقادة الفصائل واصبح الولاء للشيخ والامير اكبر من ولاءهم للوطن ،،،
الفرح الذي عم سوريا بسقوط النظام البائد اعطى غرور للسلطة الحاكمة بأنها هي المعنية بالنصر ولها حق اتخاذ جميع القرارات الداخلية والخارجية وتعيين والسلطات التشريعية والتنفيذية بمافيها رئيس الجمهورية ،
، وكان الاعلان الدستوري الأعرج الذي ركز كل السلطات والصلاحيات بشخص الرئيس بدون رقيب . وإقصاء من ساهم بالثورة ومهد لانتصارها ،، ، ومؤتمر الحوار الوطني المهزلة الذي اعد له من أجل تسويقه للخارج وكانت النتيجة ارضاء الخارج وتهميش الداخل ، ، وسياسة إلاقصاء التي انتهجتها السلطة وعدم مشاركة النخب السياسية والوطنية والهيئات العامة ومنظمات المجتمع المدني تصرفت بطريقة مشايخ المساجد لذلك ابعدو القوى السياسية وعدم دعوتها للمشاركة ، وكان تركيزهم الأكبر على رجال الدين من الطوائف الأخرى لتبرير نهجهم الاقصائي ، ،وهذا ماجرى في الساحل و السويداء كان الحوار مع رجال الدين واقصوا القوى الوطنية المحلية الفاعلة وذات المصلحة السورية الجامعة لبناء الدولة المدنية الديمقراطية ، وهذا ما أدى إلى الكارثة التي نعيشها اليوم ،،
وكل هذا نتيجة غياب العدالة الانتقالية والمسائلة والذي اعطى انطباع للخارجين عن القانون بعدم وجود دولة تحاسب المجرمين مما أدى إلى انفلات السلاح وعدم احترام الدولة ومؤسساتها ،، ، ومن اخطائها تعيين مجلس السلم الاهلي الذي يضم في قيادته مجرمي حرب ،، ولجنة تقصي الحقائق واللجنة التي وضعت الاعلان الدستوري للاسف كلها من لون واحد بدون مشاركة مجتمعية و ليس لديهم الكفاءة و الخبرة فقط الولاء والتزكية من مشايخ السلطة وأمراء الفصائل ، ،،
والان بعد هذا الدم و الشرخ الوطني والسعار الطائفي الكبير والتدخل الخارجي المشبوه بشؤون سوريا الذي ينذر بتقسيمها وبالتالي هلاكها ، يجعلنا ان نسأل ماذا نعمل ؟
ويرى حزب اليسار الديمقراطي السوري، على كل القوى الوطنية والديموقراطية بكافة مشاربها ومنظمات وهيئات المجتمع المدني ان لاتنتظر من هذه السلطة ان تدعوها لمؤتمر لحوار وطني جامع لينقذ البلد فعليها ان تبادر بالدعوة وفورا لمؤتمر وطني عام في دمشق وخارجها وبرعاية اممية وبحضور ممثلين عن السلطة والأحزاب السياسية والمرأة والشباب ، ، على ان تلتزم السلطة بنظام لا مركزي وتكون اللامركزية الادارية الموسعة هي شكل الأمثل لإدارة الدولة ويؤكد على وحدة سوريا أرضا وشعبا ، وأن تكون المواطنة و الديموقراطية هي اساس الحل والمشاركة في بناء الوطن، وان يصدر عن الاجتماع اعلان دستوري جديد بحيث يضمن حقوق كل السوريين بكل الوانهم الطائفية والقومية وان تكون الشفافية والتشاركية على اساس المواطنة لا الطائفة هي من تنقذ البلد وتقوده في المرحلة الانتقالية، مع عودة الضباط وصف الضباط المنشقين وحتى من كان يخدم في جيش النظام ولم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين مع محاكمة المجرمين منهم، هؤلاء هم من يحق لهم بناء جيش وطني محترف ،،
مع عودة جميع الموظفين وخاصة الدبلوماسيين المنشقين الى وظائفهم والاستفادة من خبراتهم والوقوف ضد تهميشهم وضد الاستئثار من بعض المتنفذين وخاصة وزير الخارجية وكأنه هو الحاكم السياسي الذي تدخل بعمل بعض الوزارات الأخرى ومنها تشكيل مجلس سياسي من هيئة تحرير الشام واستيلائها على أموال وعقارات حزب البعث ،
وبعد ذلك يجب تجريم اي خطاب طائفي او قومي او دعوات الاحتماء والاستقواء بالخارج الذي يشكل خطر على وحدة البلاد وتفتيت ماتبقى من النسيج الاجتماعي ،، ، الوقوف بحزم ضد المظاهر التي تدعوا لها المجموعات التكفيريه ومحاسبة دعاتها لانهم خارج القانون وخارج الوفاق الوطني ،،
بسط سلطة الدولة على جميع الأرضي السورية وان تكون هذه السلطة وطنية وغير منحازة لطرف ضد طرف اخر ومحايده أمام الجميع ، وتقوم بسحب السلاح من جميع التشكيلات العسكرية الخارجة عن الدولةِ وسحبها من جميع التشكيلات والأشخاص وبسط القانون على الجميع ومن يرفض ذلك يلاحق قانونيا او بكل السبل المتاحه من سلامة وامان المواطنين ، ،
اصدار تشريعات تسمح بحرية العمل السياسي والمدني والحزبي والنقابي وحرية الصحافة والاعلام ، من هنا نستطيع العبور نحو المستقبل ،
وبالاخير الجميع يتحمل المسؤولية امام هول المذبحة الرهيبة للممديين من كل الاطراف،
Social Links: