بيان
الرقم: 010825/م.س.ح.ي
تاريخ: 01/08/2025
تابع حزب اليسار الديمقراطي السوري، الأخبار المُخزية، التي فَصلت حيثياتِ زيارةِ وزير الخارجية السورية الانتقالي الى موسكو، ويرى بأن هَرولةَ حكومة ِدمشق الانتقالية، واستعجالها لغسلِ أيادي مُجرمي المافيا الروسية أمراً غير مقبول بل ومعيب. فهذه الزيارة لا تهدف الى معالجة الصَّدع الذي تسببت به روسيا بقيادة بوتين للشعب السوري، سيما ان هذه القيادة هي التي حَرضت على استخدام العُنف ضدَ المدنيين، وهي التي دَعمت الأسد الصَغير لمواجهةِ الشعبِ السوري، على مدارِ أكثر من عشرِ سنواتٍ، كان فيها شعبنا حقلاً لتجارُبِ الأسلحةِ الروسيةِ، باعترافِ العديدِ من السياسيين الروس، الذين لم يَخفوا فَرحتهُم في تمزيقِ أشلاءِ أطفالِ المدارسِ بجديد اسلحتهم.
مازالت جراحُ السوريين طريةٌ، فدماؤهم لم تجفَ بعد من على ايدي الجيش الروسي وعصابات “فاغنر”، فكيفَ نضمنَ ان لا تَرتكبَ المافيا الروسية نفس الجرائم ضد شعبنا من جديد، ان قبلنا في استمرار شِغلها للقواعدِ التي مُنحت لها من قبلِ مُجرم العصر، والتي تفتخرُ انها تستضيفهُ في موسكو مع جميعِ مساعديه، وتحميهم مع الملياراتِ التي سرقوها من قوتِ شعبنا الجائعِ.
اننا في حزب اليسار الديمقراطي السوري نرى ان هذه الزيارة نالت من كرامة شعبنا، كما طَّعنت وحدة الشعبِ السوري، وهي مُقدمةٌ للتفريط بمصالحهِ التي قَررَ الوزير الانتقالي سفحها عند أرجل لافروف، الذي كان قد وَعَدَ بالحيلولةِ دونَ وصولِ الأغلبيةِ لحُّكم سوريا. وانَ تنصيبُ مافيا الكرملين نَفسها كَحاميةً للعلويين في الساحل وقبولِ حكومةِ الشرعِ بهذا الدور، يُمثلَ خيانةً لوحدةِ سوريا، فهذا الدور الذي يَمنحُ روسيا حَقَ التصرفَ في مَناطقِ انتشارِها العَسكري في الساحل السوري لتكون الضامن لأمن مكون من مكونات شعبنا ووكيل عنه امام سلطة دمشق الانتقالية، هو دورٌ قابلٌ للنسخِ والتعميمِ على الجنوب السوري، حيثُ تَدَعي إسرائيل أحقيتها في حمايةِ دروز السويداء، بتكليف من “الشيخ طريف”، وفي الشَّمال الشَّرقي حيث أعربَ الفرنسيين أيضا، انهم سَّيكونون عَرابي كانتون “الخمير الحمر” بقيادة “الجنرال عبدي” عِوضاً عن الامريكان الذين يَرغبونَ في وَقفِ تدهورِ علاقاتهم مع تركيا في خضمِ صراعهِم مع ايران الذي لم يُحسم بعد.
اننا في حزبِ اليسارِ الديمقراطي السوري، نرى أن الحلَ يكمُن داخل سوريا لا خارجها، عَبرَ تطبيقِ العدالةِ الانتقاليةِ، والانفتاحِ على جميعِ طوائفِ ومكوناتِ الشعبِ السوري، التي تَبرأت جميعُها من المُجرمين، ورضَيت بمحاسبتهِم في إطارِ الكفِ عن التعميمِ الذي يُدينُ مُكون انزلق بعضاَ من افراده الى الجريمة المُدانة. لذلك نرى ان خَفض التوتر الذي نشأ من سوء إدارة السلطة الانتقالية، لا يكون بتعهيد مَكونات الشعب السوري الى قوى دوليةٍ او إقليميةٍ، فهذا التصرفِ غبيٌ وأحمق، اذا احسنا الظنِ بالسلطةِ الانتقاليةِ، فالهروبَ الى الامامِ سيؤدي بنا جميعا الى الهاويةِ، وعلينا ان نتجنبَ هذه الهاويةُ، حتى لو كانت العدالةُ الانتقاليةُ ستنالَ من بعض من يَعتقدون انهم “امتلكونا لانهم “حررونا” ، لقد ثار الشعبُ السوري على الاستبداد الاسدي، ولا يستطيع التحالفَ مع نظامِ الاستبدادِ “البوتيني” لأنه سيحرص على تأسيسِ نظامٍ استبداد ترعاه السلطة الانتقالية.
سنكتفي اليومَ بالتنبيهِ لخطورةِ هذا المُنزلقِ والتوصيةِ بِلَّمِ شَّملَ الشعبِ السوري، بالدعوةِ لحوارٍ وطني موسع وصريح، يُباشرهُ كُّلِ من لم يرتكبَ القتل ضدَ شعبنا، ولكننا سندعو للتظاهُّرِ ضِدَ أي تَطبيعٍ مع أعداءِ الشعبِ السوري، فالسلطةُ الانتقاليةُ، لا تملكَ الحقَ في التطبيعِ مع “إسرائيل” او “روسيا الاتحادية” او “إيران” لأنهم قَتلوا السوريين بصلافةِ مُجرمٍ ورعونةِ حاقدٍ، دونما خَجلٍ تحتَ عدساتِ المصورين. فعندما يتخلص الشعب الروسي من” البوتينية” والإيراني من “الخامنئية” والإسرائيلي من “النتنياهوية” سيكونَ شعبنا جاهزاً لحوار مصالح مع شعوب محبةٍ للسلام.
لكل ما تقدم نُطالب الحُّكومةِ الانتقاليةِ، بالتوقف عن ممارسةِ التقيةِ على شعبُنا، والتعامل مع مصالحهِ بشفافيةٍ عبر وضعهِ بتفاصيلِ أي اتفاقياتٍ أو تفاهماتٍ تطلبها قوى إقليميةٍ او دوليةٍ منه، فهي لا تملكُ الاهليةَ ولا الشرعيةَ لعَقدِ هكذا تفاهمات، لذلك نُكرر ادانة زيارة الشيباني لروسيا، قبل اعتذار السلطات الروسية عن جرائمها وتعويض الشعب السوري عن تلك الجرائم.
عاشت سوريا دولة تعددية ديمقراطية.
المكتب السياسي في
حزب اليسار الديمقراطي السوري

Social Links: