<em>مأزق الشعبوية: الخواء النظري وبرامجها الاقتصادية والاجتماعية</em>

مأزق الشعبوية: الخواء النظري وبرامجها الاقتصادية والاجتماعية

د سمير_منصري

=الإطار النظري:

انطلاقًا من المادية التاريخية، يمكن فهم الشعبوية كظاهرة مرتبطة بمرحلة معينة من الصراع الطبقي والأزمات البنيوية للرأسمالية. فهي تظهر كخطاب احتجاجي يحاول تجاوز التناقضات الاجتماعية عبر حلول سطحية وشعارات توحِّد الجماهير مؤقتًا دون المساس بجذور النظام الاقتصادي™

.
من منظور علم النفس السياسي، الشعبوية* تُلبّي حاجات نفسية أساسية مثل البحث عن الانتماء، التماهي مع “الزعيم الأبوي”، وإيجاد تفسير مبسط للأزمات المعقدة.™

~~النتائج الرئيسية:

= الخواء النظري:

الشعبوية

تفتقد إلى قاعدة فكرية أو أيديولوجية متماسكة.

هي ليست مشروعًا اقتصاديا-اجتماعيا ذا رؤية بعيدة المدى، بل رد فعل ظرفي للأزمات.

خطابها يميل إلى التناقض: فهي تعد بالعدالة الاجتماعية دون تغيير فعلي لآليات السوق، وتعد بالدفاع عن “الشعب” ضد “النخب” بينما قد تعيد إنتاج نفس البنى السلطوية.✓

~~. آليات الصعود:

..تنشأ الشعبوية غالبًا في ظل الأزمات الاقتصادية (التضخم، البطالة، التفاوت الاجتماعي).

~~تستند إلى استثمار العاطفة السياسية للجماهير عبر:

=شيطنة الآخر (النخب، المهاجرون، المؤسسات).™

-تمجيد “الشعب النقي” مقابل “الخصوم الفاسدين”.✓

=~~بناء صورة الزعيم الكاريزمي كـ”مخلّص”.

~~. التناقض بين الخطاب والممارسة:

-عند الانتقال من المعارضة إلى الحكم، تواجه الشعبوية استحقاق الواقع:

-صعوبة تنفيذ وعود اقتصادية غير قابلة للتطبيق.

-تضارب بين الحاجات الشعبية الفعلية ومحدودية أدوات الدولة.

يؤدي هذا إلى فقدان الثقة وازدياد الفجوة بين الجماهير والقيادة.

~~. دينامية السقوط:

من منظور سيكولوجي، يتحول الإحباط الشعبي إلى خيبة أمل جماعية، وقد يتطور إلى نقمة على النظام السياسي ككل.

من منظور اقتصادي-اجتماعي، يظهر العجز عن إدارة الموارد وتفاقم الأزمات، ما يسرّع الانهيار.✓

~~. نحو الفوضى والكارثة

فشل الشعبوية لا يقتصر على إسقاط تجربة سياسية بعينها، بل يهدد البنية المؤسسية للدولة.✓

✓النتيجة قد تكون:

-فراغ سياسي تستغله قوى متطرفة أو سلطوية.

-تفكك الثقة في الديمقراطية وآليات التمثيل.-أزمات اقتصادية حادة قد تنتهي باضطرابات اجتماعية واسعة.

…الشعبوية* ليست مجرد أزمة خطاب سياسي، بل تعبير عن أزمة بنيوية في النظام الرأسمالي وعجزه عن الاستجابة لمطالب العدالة الاجتماعية. قوتها تكمن في استثمار الغضب الشعبي، وضعفها في غياب برنامج واقعي بديل. وبالتالي، تتحول الشعبوية من أداة أمل جماهيري إلى آلية لإنتاج الفوضى والانهيار.✓

=د.سمير منصري:منهجية الفلسفة الماركسية *

  • Social Links:

Leave a Reply