ترامب -نتنياهو والسؤال الاخير

ترامب -نتنياهو والسؤال الاخير

د. منذر ابومروان اسبر

تشكرات نتانياهو وترامب المتقابلة العاصفة والسؤال الاخير

أنها تشكرات ناتانياهو لترامب وهو يعدد “الانتصارات” أمام الكنيست :

شكره على الأقرار بسيادة اسراىيل على الجولان
شكره على القدس عاصمة اسرائيل
شكره على اتفاقيات أبراهام
شكره على المشاركة في حرب غزة
شكره على موقف أمريكا في الجمعية العمومية ضد الاعتراف بدولة فلسطينية .
شكره على تحقيق السلام مشتركا ( السلام الأمريكي الاسرائيلي ) في المنطقة .
شكره على أن أي رئيس أمريكي لم يقدم لاسرائيل ما قدمه ترامب .

شكره باستئناف العمل معا على اتفاقيات أبراهام .

بدوره شكر ترامب نتانياهو على كل ماقام به وعلى التعاون الاستراتيجي والعملي
فيما بينهما وان أمن اسرائيل لن بكون مهددا ابدا ، كما أكد
” صنعنا السلام وحققناالمستحيل ( لتغيير الشرق الأوسط) “

ولكن من سيحكم غزة ؟ هل الفلسطينيون؟ وهل من دولة فلسطينية ؟ وماذا يعني السلام في سورية ؟ والعراق؟ في المشرق ؟والمغرب ؟ والخليج العربي ؟

هكذا قامت دولة على ارهاب هاغانا وارغون وأصبحت بعد عام 1948 أي أقل من قرن اقوى دولةنووية وتكنولوجية واقتصادية وعسكرية في المنطقة ؟!!

ونحن إلى ماذا وصلنا بعد صراع الايديولوجيات السياسية والدينية أو نزاع سيادات الدول العربية أو رفع مصالح المكونات المحلية أو القطرية ؟
.

كيف لإسرائيل أن تقوم ببضعة ألاف عام ١٩٤٨ على أرض ليست لها وعلى دولة بلا أرض وعلى شعب شتات من العالم ، وأصبحت اقوى دولة في المنطقة العربية في واقع وجود الملايين من الشعوب العربية على أرضهم وبقدرات دولهم و جيوشها وإمكاناتها البترولية والاقتصادية والعلمية ؟

هل ذهب مايقارب قرنا سدى ؟ أم أنها مشكلة اجيال متوالية لاتحمل ثقافة وإرادة البناء التراكمي الوطني أو العربي ، جيلا بعد جيل بالتأكيد على ماهو ايجابي من مكتسبات و نقد الأخطاء والتخلي عماهو سلبي من اخفاقات .

والنتيجة لا توجد مقاييس مشتركة للنجاحات أوالاخفاقات ، صلة عضوية مع متطلبات التطور الاقتصادي والاجتماعي والعلمي ، أو رابطة تاريخية مع العصر الحديث ومتطلباته ، او غياب نهج الفاعلية التواصلية التشاركية بسيطرة العدمية السياسية والمجتمعية التي لاتعرف العمل حول اكثرية من المشتركات مقابل الاختلاف على غيرها ، بحيث ونحن نجد أن ايقاف العدوان والإبادة في فلسطين منجز تم بالمقاومة والتضحيات التاريخية للشعب الفلسطيني وبالمطالبة بالقرارات الدولية للحقوق العربية ، ودعم الجمعية العمومية الاعتراف بدولة فلسطين ، نطرح السؤال الأخير :

هل بالإمكان تحقيق مسار جديد وطنيا أو عربيا من المواطنة المتساوية والديمقراطية والاتحاد ؟

مع التحية للجميع

  • Social Links:

Leave a Reply