فشل المفاوضات السورية – الاسرائيلية

فشل المفاوضات السورية – الاسرائيلية

المرصد السوري لحقوق الانسان

تصريح الرفيق عبدالله حاج محمد

بعد فشل المفاوضات التي جرت في الولايات المتحدة بين الجانبين السوري والإسرائيلي، والتي لم تُفضِ إلى اتفاق أمني بسبب إصرار إسرائيل على فتح ممرّ إنساني يربط مناطقها بمحافظة السويداء، واصلت القوات الإسرائيلية توغّلها داخل الأراضي السورية، حيث بلغ الأمر حدّ اقتحام المنازل في محافظة القنيطرة، في سلوك وُصف بأنه عنجهية غير مسبوقة.
تواصل إسرائيل انتهاك السيادة السورية أمام مرأى ومسمع الحكومة الانتقالية، رغم أن حكومة أحمد الشرع كانت قد جلست في باريس مع الجانب الإسرائيلي في محاولة لإيجاد حلول حول الأراضي السورية التي تتعرض لانتهاكات متكرّرة من قبل القوات الإسرائيلية.
وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان عمليات توغّل إسرائيلية متكرّرة في الجنوب السوري، ترافقت مع حملة اعتقالات واقتحامات وتمدد ميداني دون رادع.
وبحسب مصادر المرصد، نفّذت القوات الإسرائيلية أربع عمليات توغّل داخل الأراضي السورية، وسط استنفار أمني مكثّف وتحليق شبه يومي للطائرات الاستطلاعية والمسيّرة. كما داهمت دوريات إسرائيلية عدداً من المنازل ونفّذت حملات تفتيش في قريتين متاخمتين للجولان المحتل، عقب توغّل محدود لآليات عسكرية داخل الأراضي السورية.
وفي تصريحٍ لـ المرصد السوري لحقوق الإنسان، قال السياسي والقيادي في حزب اليسار الديمقراطي السوري، عبدالله حاج محمد، إن مسودة الاتفاق المتداولة في وسائل الإعلام تنصّ على تموضع الجيش السوري في الجنوب، وسحب السلاح الثقيل، واحتفاظ إسرائيل بمركز الرادار في جبل الشيخ وموقع تل الحارة، إضافةً إلى السماح لها باستخدام الأجواء السورية في عملياتها ضد إيران. وأوضح أن واشنطن تضغط لتوقيع الاتفاق، إلا أن المفاوضات تعثرت بسبب إصرار إسرائيل على الممر الإنساني إلى السويداء، وهو ما رفضته دمشق.
وأضاف حاج محمد أن “سوريا لن تقبل بأن تكون أجواؤها مفتوحة أمام إسرائيل لضرب دول أخرى، لأن ذلك سيؤدي إلى خسارتها الحماية الدولية لقوات الأندوف، ويقوّض عملها الذي يُجدَّد كل ستة أشهر بموجب قرارات مجلس الأمن التي تؤكد أن الجولان أرض سورية”.
وأشار إلى أن “توماس باراك هو من اخترع مصطلح خفض التصعيد لتمرير اتفاق خارج مظلة الأمم المتحدة”، واصفاً الأمر بأنه “انتحار سياسي” لأنه يتجاوز القرار رقم 350 الذي ينظّم عمل قوات الأندوف في الجولان. كما اعتبر أن “ربط الممر الإنساني بالسويداء ذريعة إسرائيلية للتدخل في الشأن السوري”، مشدداً على أن الرئيس أحمد الشرع كان قد أعلن من على منبر الأمم المتحدة استعداده لمحاسبة كل من ارتكب جرائم، وإنصاف أهالي السويداء، وتحقيق العدالة بحق المتورطين.
وأكد حاج محمد أن على الحكومة المؤقتة الإيمان بمبدأ التشاركية ومحاسبة المجرمين، “حتى لا يفتح ذلك الباب أمام التدخلات الخارجية”.
وختم بالقول إن التوصل إلى اتفاق بين سوريا وإسرائيل يتطلب “جهوداً دبلوماسية مكثفة وتهيئة الظروف المناسبة للتفاوض”، مشيراً إلى أهمية تحديد أهداف مشتركة مثل استقرار المنطقة وتحسين الوضع الاقتصادي، وإمكانية أن يلعب الوسطاء الدوليون، كالولايات المتحدة أو الأمم المتحدة، دوراً محورياً في تسهيل التفاوض، مع الاستفادة من التجارب السابقة، وأبرزها اتفاقية فك الاشتباك الموقعة عام 1974، التي نصّت على وقف إطلاق النار وفصل القوات المتحاربة بإشراف قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة

  • Social Links:

Leave a Reply