د احمد برقاوي
قد الفيلسوف الفرنسي باشلار في زمانه مصطلح القطيعة المعرفية /الإبستيمولوجية لفهم تطور العلم. والمثال المشهور على هذه القطيعة هو الانتقال من المصباح الذي يعمل بالزيت واحتراق الفتيل إلى النور الكهربائي. والحق أن العلم يتجاوز ذاته باستمرار. والانتقال من نيوتن إلى إينشتاين شاهد على ذلك.
والسؤال هل هناك قطيعة تاريخيّة شبيهة بالقطيعة الإبستيمولوجية؟
يقوم الجوهر الأساسي لتأسيس سورية الجديدة الآن في تحقيق القطيعة المطلقة مع ماهية البنية الأسدية وتأسيس بنية دولة جديدة، هذا أمر تاريخي يحتاج إلى زمن ليس بالقصير.
ما هي القطيعة التاريخية السورية الآن : الإنتقال من الثورة إلى الدولة،ومن دولة السلطة إلى سلطة الدولة. وتحقيق المجتمع شخصيّته الفاعلة عبر الحزب والنقابة (الحزب السياسي والمجتمع المدني). وبتحقيق هذا تتم القطيعة التاريخية المطلوبة.
بكلمة مختصرة:القطيعة التاريخية السورية المطلوبة هي سورية المتحررة من الأسدية شكلاً ومضموناً على نحو متجاوز ومنسجم مع روح التاريخ المعاصر والمعيش حيث لا انفصال بين الدولة والحق.الحق هو الذي ينسحب على المجتع ومكوناته وأفرادة وكل حديث عن حقوق الأقليات دينية أو قومية حديث أيديولوجي.
فانتصار حقوق الإنسان والجماعات في دولة الحق هو الذي ينتج المواطنة والمساواة وحق تعبير المجتمع عن تعدده واختلافه وانتمائه الوطني.
Social Links: