حول النخب والمظلومية وتعلة حقوق الانسان:

حول النخب والمظلومية وتعلة حقوق الانسان:

د ليلى الهمامي


ليس لدي أي تحفظ على حقوق الإنسان في كونيتها. ليس لدي اي احتراز حول حقوق الانسان في بعدها الشمولي، من حيث أنها تستوعب الإنسان بكل أبعاده. لكن، لدي إشكال مع نخب تدّعي أنها تعتنق حقوق الانسان وتتبناها… وأقصد ما أعنيه؛ اعتناق في المعنى الايديولوجي، في معنى التقديس.
لكن هذه النخب “الضحية اليوم” في ممارساتها “الطبيعية”، أجدها تكيل بمكيالين، تسلك سلوكا إقطاعيا في علاقة بالديمقراطية وحقوق الانسان. هي في الواقع نخب تطالب بالديمقراطية فقط لذاتها، لنفسها!!!! هي تريد أن تحتكر الحالة الديمقراطية. هي تطالب بأن تكون حرة في أن تنقد في ان تتهجّم في أن تمارس أبشع اشكال التفتيش الفكري، في أن تكفّـر، في أن تخوّن… تسعى الى ان تكون هي فقط المخول لها بأن تفعل كل هذا… واذا انتصرَت الى قضايا حقوق الانسان، فهي تكيل بمكيالين، لأنها لا تعتبر إلا من والاها، لا تعتبر الا من خضع لتعاليمها او لتعليماتها بالاحرى، لأن ليس لديها تعاليم أصلا كونها عقيمة.
هذا هو الإشكال المطروح. هذا هو الإشكال في الواقع. ليس لدينا نخب… لدينا كتل او عصابات تحلقت حول مصالح، حول ولاءات. وغالبا ما تكون هذه الولاءات برعاية خارجية.
أقول هذا وانظر في اتجاهات عدة: أنظر الى اكثر من قطر، أنظر الى اكثر من شخصية، أنظر الى اكثر من تنظيم… إذا كان هذا ثمن الديمقراطية، إذا كانت هذه حقوق الانسان، فعلى الدنيا السلام.

  • Social Links:

Leave a Reply