انتصار القتيل على سلسلة موته :ــ

انتصار القتيل على سلسلة موته :ــ

فلورنس غزلان

لا أسمع اليوم أصواتا تهتف للحق ، تدافع عن الحرية…عن المساواة …نعم هي موجودة …لكنها على ندرتها….لاتكاد تصل إلى ٱذان مستعدة للاستماع أو لاحترام العقل والحكمة، في بلد تجتاحه رياح تذكر بالحرائق
، وترشد الموت لكوابيس تفتح فوهات الخراب على اتساعها
أبحث في حشايا الليالي وفي عمق الجهل وتجذره إلى حد غدا فيه المواطن حسيبا رقيبا على جاره وأخيه.
لا فوارس في محنتنا تتقن اجتياز الصعاب، فخوف سنينا عجافا وتربية استبداد عمرها ستة عقود لن تمنح زيت اللغة لقناديل العقل ولن تفسح مجالا لخراب الأرواح وحب الانطلاق نحو حرية وديموقراطية نشدناها وأنشدناها في حداء الثورة حين انتفضت على أيدي مجموعات تحمل الوعي وترنو للانطلاق نحو ٱفاق بناء دولة اردناها واحدة بكل ألوانها.

ما أراه اليوم نقيض ما رأيناه في عام 2011 لأنهم لايحترمون (الثورة) الانثى … يساهمون في دفنها بأكياس سوداء ،لأن دفنها حق!!! يبيح لهم الأنتصار على الأفق المفتوح وهذه جموع لاتتقن سوى إغلاق الأبواب وإقفالها بٱحاديث تنتمي للحجاج ومن دكوا الكعبة بالمنجنيق..
حتى ساعة الفرح (ساعة حمص)– حطموها…فقد حولوها لمسخ ورأوا فيها رمزا لوقت الفرح…وهذه جماعة لاتحب الفرح ولا الموسيقى…تتقن الندب والموت والقتل والسحل.
ومع كل هذا العبث استطاعت ريحهم أن تنشر الفرقة وأن تخنق الأرواح وتأخذها نحو جحيم لا يعرف طريقا للنجاة
إذن هل مايحتاجه وطننا هو حجاج جديد؟ أكثر من حاجته لعدالة ومساوية وديموقراطية
يبدو أنهم يفضلون العسكر…يفضلون سطوة القوة فرؤوسهم تعودت الانحناء.
) فمن يأتيها بصدام جديد اذن؟ لكني أفضل محمد بن سلمان)…فربما أن سوطه أكثر قدرة على ترويض هذه الٱفات التي تعبث بمجتمع
عصي على الكلمة والقلم والكتاب والحوار…يريد الماورة بالبندفية ونحن معشر المسالمين لانعرف للسوط دورا ولا للبندقية سلطة.

فهل ستظل فرحتنا مكتومة ونحن مجرد ذبيحة أعدت لمٱتم الأعراس ؟
ليس استسلاما، لكنه انتصار القتيل على سلسلة موته ؟
فلورنس غزلان ــ باريس

  • Social Links:

Leave a Reply