كيف تكون محبا لسورية :-<br>أحقا تحبون سورية؟ ..

كيف تكون محبا لسورية :-
أحقا تحبون سورية؟ ..

فلورنس غزلان

ليسأل كلا منكم ضميره خلال خمسة عقود ونصف،ماهي الممارسات التي افتعلها تحت يافطة حبه لسورية!!! معظمكم رآها تغتصب كل يوم، أو ساعد على اغتصابها، والتزم الصمت والحياد، من يحب سورية على طريقة التربية الأسدية ….التي ألمس ٱثارها على سلوككم اليومي…. لايرضى على اعتقالها ويمنع عنها الهواء، دون حتى إشارة أو موقفا مهما صغر، من يحب سورية لايراها تصلب ويتفرج على عذاباتها ودمائها تغسل الأرض وترويها…
فأي حب قاتل أو مشارك في القتل هذا؟ من يحب وطنه لايستخدم العنف ولايعبر عن المحبة باستخدام البندقية ضد جاره وزميله وابن بلده وحارته …
الحب يا أصدقائي لايعني التسلط والاستعباد…لايعني أن الوطن ملك (للأكثرية العددية وحدها)! لايعني أن تمارس القهر على أبناء وطن تحبه ، ففي أي قاموس من قواميس الحب تجدون مرادفة تتناسب وما مارستموه ولازلتم باسم هذا الحب؟ ..

ألا تسألون الحبيبة رأيها فيكم وفي انقلابات وتكويع معظمكم المفاجئة ؟ أما تخجلون من النظر في مرآة الذات يامن ترتدون أكثر من قناع يتناسب مع اللحظة يداهن القوة والسلطة؟ ..
ليعلم هؤلاء العشاق المزيفون أن أساليبهم لاتنطلي على حصيف ولا حتى على طفل.. فسورية … عافتكم وعافت كل أنواع الحب المفروشة على نحرها والمغموسة بدمها…ترجلوا عن ركوب ظهرها ،دعوها تختار أحبتها..دعوها تختار الصادق فيكم…فقد مارستم كل أنواع الزيف والرذيلة تحت يافطة الحب…إنه الكره والحقد بعينه..اغسلوا أدرانكم بعيدا عنها.

فربما يوم المسيح هذا يفتح عيونكم على هول جرائمكم..ربما ترون أنفسكم في مرآة تسامحه وغفرانه…فتخفون وجوهكم هرباً مما اقترفت أيديكم من عار باسم المحبة التي علمكم إياها المسيح فشوهتم كل تعاليمه…ومارستم أبشع الموبقات..
توبوا اليوم …يوم توبة وغفران..حتى نحن الذين نرى ألاعيبكم ونعرف ما القصد وراء نفاقكم سنغفر لكم…رغم الشك الذي يساورنا بعد التجارب المرة التي عشناها ونحن نضعكم تحت يافطة (المواطنة)! لكننا سننتظر صحوة الضمير فيكم وسنمنحكم فرصة الغفران فربما محبة سورية ستجعلكم تفهمون روح سورية الملونة المزركشة(باللون المسيحي،الدرزي،العلوي،الاسماعيلي،ثم الشيعي والسني مذهبيا،والكردي والٱشوري والتركماني والشركسي والارمني إثنيا) ..وبدون هذه الألوان لاتتشكل ولا تستوي إلا بعد أن يكتمل قوس قزح السوري تحت قبتها…
ربما يكون اليوم يوم ميلاد جديد لسوريا جديدة.
لاتقتدوا بماض مليء بالمطبات والحفر والموت.كونوا قدوة لابنائكم كي تقدموا لهم وطنا جميلا على صورة سورية الجميلة التي انتفضتم لتبنوها حرة ديمقراطية لكل أبنائها.

  • Social Links:

Leave a Reply