صلاح بدر الدين
ماذا تعني الحالة الكردية السورية المأزومة الراهنة التي اوصلتها اليها أحزاب طرفي – الاستعصاء – ، وفشلها الذريع في تحقيق ولو جزء يسير من اعلاناتها ، وتعهداتها ، منذ خمسة عشر عاما وحتى اتفاقياتها الأخيرة ، وبلاغ كونفرانسها ( التوحيدي !) في نيسان المنصرم ؟ .
ماذا يعني اخفاقها في كل محاولاتها – مجتمعة ومنفردة – في مخاطبة العهد الجديد كممثل لارادة الكرد السوريين ؟ .
ماذا تعني محاولاتها اليائسة في استحضار – الشفاعة – الخارجية التي تضر ولاتنفع في الظروف الإقليمية والدولية الراهنة من القريب والبعيد ؟
ماذا يعني محاولات البعض الفاشلة في ربط قضية الكرد السوريين بمسائل طائفية مناطقية خاسرة ؟ او استقوائها بإسرائيل ؟
ماذا يعني ربط قضية الكرد السوريين كعامل مساعد تابع ، وخادم ، بمحور – ب ك ك – بكل تعقيداته ، وملابساته ؟ ،
ماذا يعني دنو انفراط عقد الأحزاب ، وقسد ، والمجلس الكردي ؟
كان جواب كل ذلك لدى حراك ” بزاف ” منذ اكثر من عشرة أعوام ، عندما وجه نداءه الأول الى الجميع مع العشرات من المبادرات ، والمذكرات وتضمن الآتي بايجاز : أولا – الحركة السياسية الكردية التي تتصدرها عشرات الأحزاب ، تعاني أزمة التفكك والانقسام ، والتبعية ، وفقدان الشرعية القومية والوطنية ، والتنظيمية . ثانيا – الحركة الكردية بامس الحاجة الى مشروع قومي ووطني يحظى بشرعية الغالبية . ثالثا – الوطنييون الكرد المستقلون اللامنتمون للأحزاب هم الغالبية ، وهم الكتلة التاريخية باللحظة الراهنة ، وهم القاعدة الأساسية ، والمنطلق في أي مشروع للانقاذ . رابعا – البعد الكردستاني بوضعيته الراهنة ليس بد يلا للكرد السوريين بل عاملا قد يكون مساعدا اذا توفرت شروط عدم التدخل بشؤون البعض الاخر ، واحترام خصوصيات البعض الاخر . خامسا – السمة العامة لنضال الحركة الكردية السورية سلمي ، ومدني يعتمد الحوار سبيلا لحل القضية الكردية . سادسا – الحركة الكردية السورية جزء هام وفاعل في الحركة الوطنية الديموقراطية السورية منذ قيامها قبل عقود وحتى الان . سابعا – العودة الى هذه المسلمات ، والمبادئ لن تتحقق الا بتوفير شروط عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع بالعاصمة دمشق بغالبية مستقلة من دون اقصاء أي تيار ، وبذلك سيتم إعادة بناء الحركة ، ويتم إقرار المشروع الكردي للسلام ، وانتخاب من يمثل الكرد في الحوار مع الإدارة الانتقالية الحاكمة .

Social Links: