رجل سلام أم رجل حرب أم تاجر؟

رجل سلام أم رجل حرب أم تاجر؟

فلورنس غزلان

وصل الأمر بالرئيس ترامب إلى الإعلان انه رجل يستحق جائزة نوبل للسلام،فهو رجل حقق أكثر من مسيرة(سلام)!
حسب منطقه المتحول والمزاجي الخاضع لمصلحة أمريكا ونفوذها في بقاع الكون… ناهيك عن مصلحة ابنها المدلل (إسرائيل _نتنياهو)

  • فحين سعى لوقف الحرب على غزة بعد أن حققت إسرائيل ماتريده من غزة وما تقوم به من تمدد وبناء مستوطنات في الضفة الغربية، وما قام به النتنياهو من أعمال عسكرية في سورية تجعل منها بلدا فاشلا ساقطا في يدها من الناحية العسكرية، تفرض شروطها عليه وتحدد مايناسبها وخاصة بعد أن ابتلعت الجولان كهدية مقدمة من جيب الأب ترامب… رجل السلام!!!
  • اليوم تدخل قوات النخبة الاميركية(دلتا) وبعملية مدروسة وأعتقد بتواطؤ مع بعض الجنرالات الفنزويليين دخلوا قصر الرئاسة واعتقلوا (نيكولاس مادورو) مع زوجته ونقلوهم للداخل الأمريكي لتتم محاكمتهما… بتهم ستقوم إدارة ترامب بتوجيهها لهما.،هذا إن كانت تملك الأدلة الكافية،ولن تعدم من تلفيق وترتيب مايورط السيد مادورو.

هل تفاجانا؟لا أعتقد بعد أكثر من عملية قرصنة لناقلتي بترول فنزويلي،وتهديد يومي وتهم بأن مادورو يشرف على عمليات تهريب المخدرات لاميركا!!
-سبق ان قامت بفعل مماثل عام 1989 حين اعتقلت رئيس بانما (مانويل نورييغا) بعملية أكثر زخما وقتلا واصطحبته ليحاكم ويسجن سبعة عشر عاما ثم يطلق سراحه ويموت فيما بعد في بلده.
بالتأكيد لست من مؤيدي حكم مادورو بنظري هذا الرجل ديكتاتور فاسد بنظام فاسد يقوم على المحسوبيات ويمارس أبشع سلطة جعلت من بلد غني يفتقر للغذاء والعمل والدواء وكل مايتعلق بحياة معقولة،لكن هذا الأمر يعني الشعب الفنزويلي،ولا يعني أمريكا من قريب أو بعيد وهذا العمل يعتبر خرقا لكل القوانين العالمية
إنها عملية بلطجة وإرهاب دولة… سبق ونفذت حكما بإعدام
ابن لادن… باعتباره المسؤول عن جريمة ١١ سبتمبر وغيرها…

اذن وباختصار نحن في عالم تحكمه شريعة الغاب،فالقوة تفرض السياسة التي تريد ومن يدفع الثمن دائما هي الشعوب الفقيرة والضعيفة
السيد ترامب تاجر يريد أن يضع يده على ثروات البلدان الضعيفة سواء من خلال المساومة على بقائها وتوقيع الاتفاقيات حسب رؤية أمريكا لتستطيع وضع يدها على ثروات تلك البلاد كما يحاول ترامب اليوم السعي لوقف حرب أوكرانيا مع روسيا والثمن سيكون غاليا بقبول اوكرانيا التنازل عن بعض أراضيها وعدم دخولها حلف الناتو في المقابل تضع أمريكا يدها على ثروات أوكرانيا المعدنية النادرة والثمينة
قرصنة أمريكا لها تاريخ طويل.، في ليبيا، العراق،وضد إيران… الخ
نحن أمام سياسة عالمية خرقاء،تتحكم بمصير الكرة الارضية وخاصة نصفها الجنوبي الأكثر فقرا ويمتلك ثروات هائلة لكن تتحكم بها سىلطات عسكرية أو ديكتاتورية تعطي كل الذرائع لامريكا وغيرها لتتدخل… من أجل مصلحتها لا مصلحة شعوب هذا الجنوب البائس

  • Social Links:

Leave a Reply