بيان
منظمة نساء ديمقراطيات سوريات

منظمة نساء ديمقراطيات سوريات
العدالة الانتقالية ليست خيارًا… بل واجب وطني لا يحتمل التأجيل
تعرب منظمة نساء ديمقراطيات سوريات عن بالغ قلقها إزاء استمرار تأخير إطلاق مسار جاد وحقيقي للعدالة الانتقالية في سوريا، رغم أن هذا المسار يشكل حجر الأساس لبناء دولة القانون والمواطنة، ومنع تكرار الانتهاكات التي عانى منها السوريون على مدى عقود.
إن أي محاولة لتجاوز العدالة أو الالتفاف عليها تحت ذرائع الاستقرار أو المصالحة لن تؤدي إلا إلى تكريس ثقافة الإفلات من العقاب، وإعادة إنتاج الاستبداد والعنف بأشكال جديدة. فلا يمكن بناء سلام دائم فوق أنقاض حقوق الضحايا، ولا يمكن الحديث عن مستقبل آمن دون كشف الحقيقة، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وجبر ضرر الضحايا، وضمان عدم تكرار الجرائم.
وفي هذا السياق، تؤكد المنظمة أن عدم إطلاق وتنفيذ مسار العدالة الانتقالية ضمن إطار مؤسساتي مستقل وشفاف، من شأنه أن يفتح الباب أمام مخاطر جسيمة، أبرزها تصاعد أشكال الانتقام الفردي خارج إطار القانون، وتنامي خطاب الكراهية والانقسام الاجتماعي، بما يهدد السلم الأهلي. كما أن استمرار غياب العدالة في ظل انتشار السلاح خارج سيطرة الدولة لدى بعض الفئات، قد يؤدي إلى انفلات أوسع في منسوب العنف، ويقوّض أي جهود حقيقية لإعادة الاستقرار وبناء دولة القانون.
إننا نؤكد أن العدالة الانتقالية ليست انتقامًا، وإنما منظومة قانونية وأخلاقية تهدف إلى إنصاف الضحايا، وترسيخ سيادة القانون، واستعادة ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.
وعليه، فإن منظمة نساء ديمقراطيات سوريات تطالب بما يلي
• الإسراع في إطلاق مسار وطني مستقل وشامل للعدالة الانتقالية.
• ضمان استقلال القضاء، ومنع أي تدخل سياسي في عمله.
• محاسبة جميع مرتكبي الانتهاكات الجسيمة، أياً كانت مواقعهم أو انتماءاتهم، دون انتقائية أو تمييز.
• إشراك الضحايا، ولا سيما النساء، في تصميم وتنفيذ برامج العدالة الانتقالية.
• ضمان الحق في معرفة الحقيقة، وجبر الضرر، وحفظ الذاكرة الوطنية، وعدم تكرار الانتهاكات.
إن تجاهل العدالة اليوم لن يصنع الاستقرار غدًا، بل سيؤسس لدورات جديدة من العنف والانتقام. وإن مسؤولية الدولة والقوى السياسية والمجتمع الدولي تقتضي العمل الفوري على تحقيق عدالة حقيقية تحفظ كرامة السوريين وتصون مستقبل وطنهم.
لا سلام بلا عدالة، ولا مصالحة بلا حقيقة، ولا دولة قانون دون محاسبة.
منظمة نساء ديمقراطيات سوريات
16/ 6/ 2026
2026
Social Links: