تدار سورية حاليا من منظومتين غير متجانستين

تدار سورية حاليا من منظومتين غير متجانستين

السفير بسام بربندي

الاولى المنظومة الدولية – امريكا تركيا سعودية قطر – تهدف لدعم الاستقرار السياسي و العسكري لسورية وإعادة سورية للمجتمع الدولي

المنظومة الثانية هي قيادات هيئة تحرير الشام التي تهدف إلى تمكين بالحكم و البقاء فيه مستفيدة من دعم المنظومة الاولى

المنظومة الاولى تعمل على اعادة ترتيب المنطقة بعيدا عن ايران و الحد من الجموح الاسرائيلي
و إعطاء الدولة السورية المقومات للاستقرار باشكاله المختلفة

المنظومة الثانية تقرأ خطا ما تقوم به المنظومة الاولى و تعتبره غطاءا لها للقيام بما تريده لتحقيق هدفها الوحيد البقاء في السلطة من خلال انشاء دولة داخل دولة ( انشاء هيئات اقتصادية غير مترابطة و غير شفافة ) تعيين الموالين ذوي الارقام الذاتية بكل مناصب الدولة ، إهمال اي بناء لمؤسسات الدولة بشكل حقيقي، العمل على انشاء طبقة مالية جديدة موالية وووو

الصدام بين أهداف المنظومتين حتمي

هدف الاولى هو الاستقرار كمرحلة اولى لدمج سورية في المشاريع الاقتصادية و السياسية للمنطقة

وسياسة المنظومة الثانية وخصوصا الاقتصادية و القضائية و قراراتها و عدم اكتراثها او اهتمامها بما يريده الناس العاديين سيؤدي ل عدم الاستقرار الذي تعمل عليه المنظومة الاولى

هذه البيئة المشوهة بالضرورة تصدر أشخاص يمثلونها و يشبهونها سواء من المطبلين او المنتقدين من إعلاميين و صحفيين و رجال أعمال
و انتهازيين و هم بالأغلب لا يمثلون الشعور السوري العام بالعكس يسيؤون لصورة الدولة و يساهمون بدعم عدم الاستقرار

يبقى الخيار للسيد الشرع
الاعتماد على المنظومة الاولى فقط يعني عودة الوصاية الدولية بشكل مباشر او غير مباشر و تحقيق مصالحها فقط

و الاعتماد على المنظومة الثانية و طريقة عملها
و تفكيرها و سوء تقديرها الداخلي و الخارجي وهي بكل الأحوال مصير مشروعها فشل واضح و محتوم
و ستفقده ثقة المنظومة الاولى

البوصلة واضحة و لا تحتاج لذكاء وعلم و تطبيل

السوريون يؤيدون الشرع بشكل عام و مطالبهم بسيطة وواضحة و معروفة

الشعب هو القوة الحقيقة للشرع واذا فقد هذه الثقة فان المنظومة الاولى و الثانية لن تفيده

بناء مؤسسات حقيقة و الشفافية بكل شيى
و مجلس نواب حقيقي يضع كل مؤسسات الدولة تحت رقابته و تحكيم القانون القوي و النزيه و العادل هي الأسس البديهية لبناء الدولة الحديثة
اما غير ذلك هو مضيعة للوقت و المال ولن يعطي نتيجة
و التاريخ ( سنه الله على الارض) هو خير دليل

وكل سنه والجميع بخير

  • Social Links:

Leave a Reply