صلاح بدر الدين
حتى في المانيا المعروفة بنظامها الديموقراطي لم يعد حكم الاحزاب التقليدية مقبولا ، وكما يبدو فان جمود ، وبيروقراطية ، وفساد الطبقة او الفئات السياسية التي تقود الأحزاب الألمانية بمختلف توجهاتها الليبرالية ، واليمينية ، واليسارية كان احد الأسباب الرئيسية مع أسباب أخرى في صعود اليمين المتطرف الأقرب الى الأفكار النازية ، يحصل ذلك في بلد نظامه ديموقراطي متقدم .
فقد طالبت السياسية الالمانية زعيمة ( تحالف سارة فاغنكنشت ) في ولاية – سكسونيا انهالت – التي يتقدم فيها اليمين المتطرف ، الى نموذج مختلف عن التحالفات الحزبية التقليدية المعمولة بها برئيس حكومة مستقل عن الاحزاب يختار فريقا من الكفاءات ، وتتشكل الاغلبية داخل البرلمان حول قضية الى أخرى مختلفة اي ائتلافات متحركة بدلا من التحالفات الحزبية الثابتة .
وفي مقاربة – مجازية – ماذا سيحصل في بلد منهك مثل سوريا ، ووضع مأزوم كالحالة الكردية السورية حيث أحزاب طرفي ( التضليل ) اما في سبات عميق ، أو – اندماج – او جمود ، وفساد ، وعجز ، وتبعية ؟ هل سننتظر مفاجآت صادمة – مجهولة المصدر – تفوق خطورة ماحدث في ولاية سكسونيا انهالت الألمانية ؟
لقد طرحنا مشروع الإنقاذ ، وإعادة البناء ، وتحصين الجبهة الداخلية في الحالة الكردية السورية خارج سياقات الأحزاب المتعثرة منذ نحو عقد ، كنموذج جديد متطور مختلف عن ماهو سائد استنادا الى الغالبية الشعبية الوطنية المستقلة ، وسنواصل العمل من اجل تحقيق مانصبو اليه اعتمادا على وعي ، وإرادة شعبنا .

Social Links: