هاشم هشوم
يحمل تاريخ الولايات المتحدة صفحات كثيرة من العنف والاستغلال والتمييز، من الحقبة الاستعمارية حتى العصر الحديث.
في القرن السابع عشر، نقلت بريطانيا بعض المحكوم عليهم بجرائم إلى مستعمراتها في أمريكا للعمل، لكن من الخطأ القول إن جميع السكان الأوائل كانوا مجرمين.
بعد قيام الولايات المتحدة، تعرض السكان الأصليون لعمليات تهجير وعنف واسعة. وفي 1830 صدر قانون ترحيل الهنود، ثم حدثت مسيرة الدموع 1838–1839 التي مات خلالها آلاف من قبيلة الشيروكي بسبب المرض والجوع والبرد والظروف القاسية.
وفي المستعمرات الأمريكية استُخدم العبيد الأفارقة على نطاق واسع، واستمر نظام العبودية قانونيًا في أجزاء من البلاد حتى 1865، ورافقه عنف واستغلال شديدان.
في 1866 تأسست جماعة كو كلوكس كلان (KKK)، واستخدم أعضاؤها العنف والترهيب ضد الأمريكيين السود ومن دعموا حقوقهم.
وفي 1932–1972 أجريت دراسة توسكيجي للزهري على رجال سود، وحُرم المشاركون من العلاج المناسب رغم توفر علاج فعّال لاحقًا.
وفي 6 و9 أغسطس 1945 ألقت الولايات المتحدة قنبلتين ذريتين على هيروشيما وناغازاكي في اليابان، ما أدى إلى سقوط أعداد هائلة من القتلى والضحايا، إضافة إلى آثار الإشعاع طويلة المدى.
وخلال حرب فيتنام وقعت انتهاكات خطيرة، من بينها مجزرة ماي لاي عام 1968 واستخدام مادة Agent Orange على نطاق واسع.
وفي العقود الأخيرة ظهرت فضائح تتعلق بالتعذيب وسوء معاملة المعتقلين، ومنها سجن أبو غريب وبرامج الاعتقال والاستجواب السرية بعد هجمات 11 سبتمبر.
وفي 2019 وُجهت إلى جيفري إبستين اتهامات اتحادية بالاتجار الجنسي بالقاصرات، وارتبطت ممتلكاته، ومنها جزيرة Little St. James، بقضية واسعة أثارت اهتمامًا دوليًا.
أما الادعاءات بوجود منظمات سرية تتحكم في الولايات المتحدة بالكامل، فلا توجد أدلة موثوقة تثبتها كحقيقة تاريخية.
هذه الأحداث تمثل جانبًا مظلمًا من التاريخ الأمريكي، وتُظهر أن تاريخ الدولة يتضمن فترات موثقة من العنف والتمييز والاستغلال وانتهاكات حقوق الإنسان.

Social Links: