120 ألف لاجئ سوري يواجهون (كيم) بصدور عارية ــ براءة بركات

120 ألف لاجئ سوري يواجهون (كيم) بصدور عارية ــ براءة بركات

 

يواجه حوالي 120 ألف لاجئ سوري في مخيمات عرسال العاصفة الثلجية كيم – وهي الثانية خلال شهرين بعد عاصفة نويل – بصدور عارية، فقد هُدمت خيم ، وطمرت أخرى ، بسبب تركم الثلوج التي بلغت سماكتها في بعض المناطق حوالي المتر.

WhatsApp Image 2017-01-29 at 7.42.14 PMالعاصفة الثلجية القاسية جداً سببت ” كوارث مادية وصحية ” حسب ماقاله السيد أبو علي أحد أعضاء لجنة الطوارئ في مخيمات عرسال، حيث أن الأمراض الناجمة عن البرد انتشرت بكثرة بين اللاجئين السوريين (إسهال، اقياء ، والتهابات) خصوصاً في صفوف الأطفال ، وكبار السن بسبب ” قلة التدفئة ، وعدم وجود مسكن يحفظهم من البرد القارس”، فالخيم التي يعيشون فيها لا تساعدهم على التصدي لهذا الجو القاسي ، خصوصاً مع فقدان مادة المازوت، وتفرق جهود الجمعيات العاملة بمجال الإغاثة ، والتعامل بالمحسوبيات، حيث حصلت بعض الخيم على المازوت بشكل خاص دون جاراتها .

WhatsApp Image 2017-01-29 at 6.55.16 PMالاستهتار والتقصير من قبل الحكومة اللبنانية زاد من المعاناة، فالسطات اللبنانية لا تعطي السوري حق اللجوء ، إنما تطلق عليه اسم ” نازح ” مع العلم أن النازح بعرف الأمم المتحدة ، والقانون الدولي هو الذي نزح من بيته لمكان آخر داخل الدولة نفسها ، ولم يخرج منها ، بينما يجب أن تطلق صفة “لاجئ” على السوري المهجر من أرضه بسبب إجرام النظام السوري إلى لبنان ، مع ما يترتب على إطلاق هذه التسمية من حقوق ، وواجبات على الدولة اللبنانية ، لكنها أهملتهم ، وتعاملت معهم بشكل أمني واستفزازي، وكانوا الحلقة الأضعف ، ومكسر العصا بالنسبة لقوات الأمن ، والجيش اللبناني ، فبدلاً من أن يتحرك الجيش اللبناني إنسانياً لإنقاذ الأرواح ، وفتح الطرقات المغلقة بسبب الثلوج ، تعامل مع اللاجئ السوري على أنه مشروع إرهابي ، فكثرت الحواجز ، والكمائن المنصوبة ، وكثرت الإعتقالات ، ليخرجوا على الإعلام مظهرين بطولاتهم في مكافحة الإرهاب ، مع أنهم مجرد مدنيين يعيشون في المخيمات.

WhatsApp Image 2017-01-29 at 6.55.22 PMووجه أبو علي الشكر للمنظمة النروجية التي قامت بتسليم القسم الأكبر من مخيمات عرسال خشب للتدفئة وشوادر لتمتين وتسليح الخيم – الخيمة مكونة من خشب ونايلون – لتستطيع مواجهة العاصفة الثلجية. وأوضح أبو علي أنه يوجد 140 مخيم في منطقة عرسال، يعيش فيها حوالي 120 ألف لاجئ سوري، يعيش قسم منهم – حوالي 120 عائلة – في منطقة وادي حميد مهمشين متروكين، وبعد توسل ، وترجي قامت منظمة الصليب الاحمر بمساعدتهم عبرتوزيع بعض المواد الإغاثية بكميات قليلة.

WhatsApp Image 2017-01-29 at 7.42.19 PMيذكر أنه توفيت طفلة سورية منذ عدة أيام في أحد مخيمات عكار في لبنان ، نتيجة لسقوط الخيمة بعد تعرضها لرياح شديدة ، فمعاناة ساكني المخيمات مستمرة ، ومتجددة منذ أعوام، ولم تجد طريقها للحل ، بسبب غياب المنظمات الإنسانية والإغاثية ، وتقصير الحكومة اللبنانية ، والبلديات ، وتعاملهم مع السوريين بشكل أمني فقط.

 

  • Social Links:

Leave a Reply