يا جماهير شعبنا العظيم ..
أيتها السوريات الماجدات ..
أيها السوريون الأُباة داخل الوطن المنكوب وفي المغتربات ..
لقد شكّل التقرير الصادم والصادر عن منظمة العفو الدولية بخصوص قيام سلطات بشار الأسد بتنفيذ إعدامات جماعية سرية شنقاً بحق 13 ألف معتقل غالبيتهم من المدنيين المعارضين في سجن صيدنايا سيء الصيت الواقع بالقرب من دمشق وذلك خلال خمس سنوات أي منذ بداية الثورة السورية إضافة جديدة لسلسة الجرائم المرتكبة من قبل النظام العائلي المافيوي بحق السوريين منذ انطلاقة ثورتهم في ربيع العام 2011م .
وجاء هذا التقرير عن هذه المنظمة الدولية المرموقة تحت عنوان “المسالخ البشرية” ليبيّن فظاعة نظام لا مثيل له عبر التاريخ عَمِلَ على سحق وإبادة شعب ذنبه أنه طالب ذات يوم بالحرية والعدالة والكرامة. لقد تم الزّج بمئات الآلاف من السوريين والسوريات في معتقلات الظلام والرعب و قُتل تحت التعذيب الوحشي عشرات الآلاف من أحرار سوريا وحرائرها… وتم توثيق ذلك عبر خمسة وخمسون ألف صورة قام بتهريبها مصور من الشرطة العسكرية السورية عام 2014 ويدعى قيصر لـ أحد عشر ألف ضحية تم تعذيبها حتى الموت .
إن أساليب التعذيب التي يمارسها جلاوزة النظام بحق المعتقلين تفوق الوصف والمخيّلة في كافة السجون السرية والعلنية والتي لا حصر لها..ولقد صنفتها منظمة هيومن رايتس ووتش لتظهر وحشية الجلادين والقتلة بحق الأبرياء من شعبنا.
لقد عمل نظام الفساد والاستبداد وعبر خياره الأمني والعسكري والذي أفضى إلى تدمير سوريا وقتل مئات الآلاف من أبناءها وتهجير الملايين منهم في الداخل والخارج ليحيل سوريا التاريخ والحضارة المدنية العريقة إلى أطلال وخراب ودمار ..حيث لم يوفّر أداة للتدمير والقتل إلا واستخدمها بدءاُ من إطلاق الرصاص الحي على جباه الأباة قادة الحراك السلمي والمدني في الميادين والساحات في بداية الثورة وليس انتهاءًا بقصف الآمنين بالسلاح الكيماوي و ببالبراميل وصواريخ سكود بعيدة المدى..وحين فشل في إركاع الشعب السوري استنجد بالقوى الخارجية وميليشاتها الطائفية ..ثم استدعى المافيا الروسية الحاكمة لترتكب جرائمها المهولة بحق وطننا وشعبنا عبر خيار غروزني ناقلة الحالة السورية إلى هولوكست جحيمي مرعب ..وجعل سوريا ساحة لكل اللاعبين مفرطاً بسيادتها ومسلّماً أمرها لقوى الاحتلال والنفوذ.
يا جماهير شعبنا الأبيّ ..
لقد صمت العالم على جرائم نظام الإبادة لما يقرب من ستة أعوام تاركاً الشعب السوري لمصيره وراغباً في تحويل المشهد السوري المخيّف إلى درس وعبرة لكل الشعوب الطامحة للحرية والعدالة والكرامة …لكن كل هذا السقوط المدوّي لضمير العالم المتفرج على محنة وطننا وشعبنا لن يجعلنا نتخلى عن الاستمرار في رفع راية الثورة حتى نكنس الاستبداد والطغيان ونبني الدولة المدنية الديمقراطية ..دولة المواطنة وسيادة القانون….
إن جنيف4 على الأبواب وسيعمل النظام المرتهن لقوى الاحتلال على المماطلة والتسويف والهروب من استحقاقات مقررات جنيف والمتمثلة بالانتقال السياسي عبر تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات للعبور بسوريا نحو الحرية…..لكنه لن يُفْلح ..ولن تنجح مناورات حلفاءه الخبيثة في قتل حلم السورين وآمالهم التي قدموا لأجلها أغلى التضحيات .
لن يَفْلُت الجناة من العقاب .
المجد لشهداء سجن صيدنايا ..
المجد لشهيدات و شهداء الثورة السورية العظيمة ..
الحرية للقابعين في سجون الطغيان الأسدية ..
والنصر لثورتنا .
المكتب السياسي حزب اليسار الديمقراطي السوري
١٣شباط ٢٠١٧
Social Links: