المحامي إدوار حشوة
يعتقد البعض ان (علم الاستقلال) هو العلم الذي اتخذته الجمهورية السورية رمزاً لها بعد استقلالها ورحيل الفرنسين ولكن الحقيقة التاريخية هي التالية :
1- الانتداب الفرنسي في معاهدة لوزان عام 1923 اقتطع من سورية الشمالية اجزاء مهمة وسلمها الى تركيا خلافاً لصك الانتداب الذي وضع في معاهدة سيفر 1920 حدوداً لمنطقة الانتداب وهذه الاجزاء هي أضنه و ومرسين وطرسوس وكليكيا وعينتاب وكلس و ومرعش و واورفة وحران وديار بكر وماردين وجزيرة ابن عمر.
2- قام الانتداب بضم الاقضية الاربعة الى لبنان عام 1920 بقرار من غورو وخلافا لصك الانتداب.
3- قام الانتداب وخلافاً لصك الانتداب ايصاً بتقسيم سورية الى عدة دول هي دولة لبنان الكبير بعد ضم الاقضية المذكورة اليه ودولة العلوين في الساحل السوري والجبل ودولة حلب ودولة دمشق ودولة جبل الدروز
4- رفض الشعب السوري هذه التصرفات متمسكاً بوحدة التراب السوري وانتشرت الثورة في كل سورية وطالبت بوحدة سوريةالامر الذي ادى الى اقتراح فرنسي باقامة اتحاد بين هذه الدويلات ولكن هذا قد رفض ايضا عام 1924ً
5- اذعن الفرنسيون اخيرا ليوقفوا الثورة فتم في عام 1930 اعلان جمهورية سورية بين دمشق.
وحلب ودير الزور واتخذت لها لاول مرة علماً وكانت نجومه الثلاثة ترمز الى مدن دمشق ودير الزور وحلب.
6- في عام 1936 تم الغاء دولة العلوين وانضمت الى الجمهورية السورية.
7- في عام 1936 انضم جبل الدروز.
8- قام الفرنسيون بتسليم لواء الاسكندرون الى تركيا خلافا لنص الانتداب وبموجب اتفاق ثنائي كان من اهدافه الحصول من تركيا على موافقة تتخلى بموجبها ا عن دعم الثورة السورية بقيادة ابراهيم هنانو وهو ما حصل فعلا
9- لم يطالب السوريون الوطنيون لا قبل الاستقلال ولا بعده باعادة ما اقتطع من سورية وضمه الى لبنان وكل ما طلبوه من لبنان ان لايكون مقرا للاستعمار ولا ممرا اليه وحصلوا عليه من كل هذا يتبين ان علم الاستقلال ولد في الحاضنة الثورية السورية ضد الاستعمار الفرنسي كما انه كان وليد الحركة الوحدوية السورية وضد الانفصال الذي فرضه المستعمرون لذلك فان التمسك به ليس بدون جذور تاريخية جعلته رمزا في الوجدان الشعبي.
العلم الرسمي الحالي كان اقتباساً من علم الانقلاب العسكري المصري عام 1952 والذي تبناه الانقلاب العسكري الذي اقام الوحدة السياسية مع مصر وحين سقطت عاد العلم الاصيل الى مكانه
بعد انقلاب 8 آذار 1963 قام العسكر بتبني العلم كستار لوحدوية كاذبة تخفي انفصالا اشد بدليل ان الشبكة العسكرية الانقلابية التي تسترت بالوحدة لم تتقدم ولو بخطوة باتجاهها مع انها ادعت انها جاءت ضد الانفصال
اخيرا نذكر ان سورية بعد دستور 1950 الديمقراطي احترمت مشاعر الناس وتاريخهم فاقرت نفس علم الثورة والوحدة السورية
الجدل الان حول مشرو عية العلم لم يعد مجديا بعد ان دمر مجانين العسكر سورية وبعثروها الى اكثر من 416 نقطة اشتباك بحيث تحتاج سورية مجددا الى علم وحدتها وهذا هو السؤال.

Social Links: