الاستبداد والارهاب …..والخوف ــ منصور الأتاسي

الاستبداد والارهاب …..والخوف ــ منصور الأتاسي

 

دائما تلجأ للانظمة التي لاتتمتع بأية شعبية في بلادها أو التي تستولي عاى السطله بالانقلاب العسكري (الثورة كما سميت ثورة آذار وحركتها التصحيحه ) وكذلك القوى الدينية التي تريد فرض برنامجها غير المتوافق مع تطلعات الشعب أو القوى القومية التي تريد أن تفرض برنامجها ودولتها بالقوة ….. يلجأ هؤلاء جميعاً إلى ارعاب الشعب ليتمكنوا من فرض سيادتهم وسلطتهم ولتنفيذ برامجهم الحقيقية غير المعلنة.. ويتدرجوا في استخدام أسالبيب القمع بما يتناسب مع قوة وخطورة الاحتجاجات التي قد تظهر مستبيحين حقوق المواطنة و استقلالية الوطن.

ففي التجربة السورية، أعلن الانقلابيون فرض حالة الطوارئ والاحكام العرفية بتاريخ 8/آذار/1963 أي من يوم استيلائهم على السلطه .. ولا تزال الاحكام العرفية سارية حتى يومنا هذا .. وبدأت السلطة العسكرية باعتقال عدد من المعارضين وتسريح غير التابعين لهم من الجيش وقتلت مجموعة من النشطاء تحت التعذيب منهم من حمص عبد القادر الاخوان …وأسباب الاعتقال والقتل هو إرهاب الشعب ومنعه من ممارسة حريته في التعبير والتنظيم والاعلام والاضراب كي يتمكنوا من استمرارهم بالحكم بشعارت أثبتت الحياة ولا تزال تثبت فشلها أو كذبها … ثم تطورت الحالة بعد استلام حافظ الاسد السلطه فقتلوا العديد من المواطنين المحتفلين بالمولد النبوي في حمص .. ثم بعد الثمانينات والاحتجاجات المختلفة الاشكال التي تمت زاد النظام من إرهابه .. وبالمناسبة فإن أحداث الثمانينات المسلحه فجرها الاخوان المسلمون أما النشاطات المدنيه فقد حركتها قوى مدنية ويسارية مختلفة وكلنا يذكر بيان ثم اضراب النقابات المهنيه ثم حل هيئاتها الاداريه ونذكر مؤتمر الصحافيين وكلمة الاستاذ مشيل كيلو التي توزعت بآلاف النسخ ونذكر حملة الاعتقالات الكبيرة التي طالت العديد من الأحزاب اليسارية وأهمها (الحزب الشيوعي السوري -المكتب السياسي ) وحزب العمل الشيوعي ……الخ ،، اذا استخدم الاسد أقسى أنواع القتل والارهاب لاعادة ضبط المجتمع بما فيها إصدار قانون يحق بموجبه للجندي أو رجل الأمن أو الشرطي قتل أي مواطن أثناء خدمته الرسمية دون أي مسائلة .. ، وربط التوظيف الذي هو حق لكل مواطن بالولاء للنظام ولأجهزته الامنية وأصبح (كل مواطن مدان تحت الطلب) كما عبر عن ذلك الدكتور الطيب التيزيني أكثر من مرة…، وهكذا استطاع الاسد ورجال أمنه من السيطرة على المجتمع لسنوات طوال أخرى ..

وأتى الاسد الإبن ليمارس نفس إجرام الأسد الأب وزاد عليه، فتحت شعار (تدمير البيئة الداعمه للارهاب) هدم الاسد العديد من المدن والبلدات والقرى وقتل حتى الآن ما يزيد عن ٦٠٠ ألف سوري، وهجر داخلياً وإلى الخارج نصف سكان سورية.. وأيضاً فقد سمح لرجال الامن أو الشرطة أو الجنود التابعين للنظام أو عناصر الدفاع الوطني بقتل من برون من المفيد قتله دون أي مسائلة وفوق كل هذا فقد مارس النظام وشجع أنصاره على ممارسة جميع الأعمال الإرهابيه ، ونشر العصابات وشارك بأعمال الخطف في مناطقه ليعيد الرعب إلى قلوب السوريين، وعندما لم ينجح، استقدم المليشيات الشيعية من ايران ولبنان وغيرها من الدول ليحول الصراع إلى صراع مذهبي، وأمر بقتل العديد من المدنيين الأبرياء المنتمين لمختلف مكونات الشعب السوري بهدف إرعابهم وإخافتهم من الثورة، وعبر الخوف ضمنهم إلى جانبه أو حيًدهم أو أضعف مشاركتهم في الثورة إلى الحد الادنى .

هذا في مناطق النظام ..

أما في المناطق المعارضة ، فقد تسلطت عليها قوى الارهاب وطردت الجيش الحر، وبدأت تمارس نفس الدور الذي ينفذه النظام .قتل أو إعتقال أو تشجيع على تهجير كل معارض لسياسة الفصيل المسيطر على منطقة ما، هذا ما فعله جيش الاسلام وما فعلته النصرة وداعش .. وغيرها من المنظمات الارهابية التي تتستر بالمقدس لتمارس أبشع أنواع القتل بهدف إرهاب السوريين القاطنين في منطقة سيطرتها فاستباحت الاعراض وأحرقت الناس وهم أحياء وقبرتهم وهم أحياء أيضاً وقتلت على أساس الهوية المذهبيه .. وفتحت وبنت أجهزة ومراكز أمنية تمارس نفس إرهاب النظام، فغالبية المهجرين من الرقه ودير الزور وإدلب هاجروا بسبب إرهاب التيارت الاسلامية المهيمنة … وأخيراً اعتقلت أجهزة النصرة المناضل المعروف عبد الباسط الساروت …

ونفس ما يجري في مناطق سيطرة النظام والقوى الارهابية المتسترة بزي ديني أو طائفي -من كل الأديان والطوائف – يمارس في مناطق سيرة ال pyd حيث يعتقل أو يقتل كل معارض لهذا التنظيم الارهابي ويمنع رفع سوى علمهم في مناطق سيطرتهم رغم وجود إجماع على العلم الكردي ….. وتنشر المنظمات للكردية الأخرى يومياً أسماء المعتقلين في سجون ال pyd والاختراقات المستمرة لحقوق الإنسان، بهدف إرهاب السكان ومنعهم من الإحتجاج ورفض السيطرة عليهم فالحزب المذكور يختطف الصبايا والشباب من الشوارع ليجندهم في قواته المسلحة ويعيدهم قتلى إلى ذويهم.

وهكذا التقى الارهاب مع الإستبداد في مهمة قتل السوريون من أجل إخضاعهم …. ورغم كل ذلك لاتزال ثورتنا مستمرة ولازال السوريون يقاوموا الإستبداد والإرهاب … للوصول لهدفهم (الحرية) فهم من أعظم عشاقها.

  • Social Links:

Leave a Reply