أمل العلي  سلمية بين الثورة و الشبيحة

أمل العلي سلمية بين الثورة و الشبيحة

سلمية كانت من أولى المدن الثائرة على النظام لكن خطة النظام في مواجهة ثورة سلمية مغايرة لخطته في مواجهة بقية المناطق إذ احاطها من الشرق بداعش و زرع جنوب المدينة شبيحته من بيت سلامة حيث كانوا يمثلون يد الفوضى والجريمة التي ستسيطر على المدينة بعد ضعف سطوة الدولة الأمنية ليكونوا درسا قاسيا لأهل المدينة الثائرة بعد أن أعتقل أحرارها وهجّر ناشطيها الذين طالبوا بالحرية منتفضين بالثورة مع كل أبناء الشعب السوري وما أن استفردت عصابة بيت سلامة بالمدينه بدعم من نظام الاسد حتى بتنا نشهد عمليات الخطف في وضح النهار وكم مرة و مرة سمعنا عن جثث مقيدة اليدين ملقاة على أطراف المدينة بعد أن ماتوا من شدة التعذيب وتوالت الأحداث حتى عصابة بيت سلامة احتلوا سلمية برعونتهم وهمجيتهم كما وصلت جرائمهم إلى داخل المدينة وباتوا يتعدون حتى على المارة في الطرقات وطبعا شبيحة المدينة لم تقتصر على عصابة بيت سلامة وإنّما ضمّت شباب من أبناء المدينة أي( سلامنة ) وأصبح السلاح منتشرا بيد الصغير والكبير ( فقط تطوع في اللجان وأنت تحصل على السلاح دونما أي تدريب أو تأكيد على عمر الشاب وفهمه لمعنى حمل السلاح ) وبإطلاق الرصاص وقتل النفس من أسهل وأبسط الأمور

طبعا هذا الفلتان الأمني الذي خطط له النظام ليسود المدينة وأصبح لكل زعيم عصابة خاصة به وبدأت الصراعات فيما بينهم تزداد بحسب قوة كل عصابة ومنذ أيام وتحدبدا في 9/ 6/ 2016 وقعت حادثة مؤلمة لمدينة سلمية البعض قال إنّها بداية فتنة طائفية والبعض الآخر ظنّ أنّ أجراس حرية المدينة تقرع أبوابها لكن واقع الحال لا يتعدى خلاف بين شبيحة وصراع على النفوذ يستخدم في سبيله كل الاساليب القذرة من التجييش الطائفي إلى القتل والخطف والحرق . حيث أقدم المدعوان عيسى ديب و وليم ديب على إطلاق الرصاص على منزل كمال السنكري ويذكر ان كمال متطوع مع اللجان وعند وصول الخبر إلى كمال اتصل بأخيه علي وكان متواجداً عنده المدعو كنان أبو قاسم ويذكر أنّ علي مدني وكنان متطوع مع اللجان وصادف وصولهم إلى البيت قبل كمال وتم إطلاق الرصاص على الشابين علي وكنان بشكل مباشر من قبل عيسى و وليم ديب الذين كانوا برفقة عناصر من بيت سلامة وخلال إطلاق الرصاص أصيب عبد الجبار إبراهيم وعمره قرابة 64 عام واأدي قتيلاً

كما أصيب عدد آخر بجروح فيما بعد تطورت الأحداث ليقوم أهالي الضحايا من آل السنكري وبيت أبو قاسم بقطع طريق حماة و رفض دفن موتاهم قبل تسليم القتلة و كف يد عصابة بيت سلامة عن مدينة سلمية لا سيما أنّ المغدورين علي السنكري وكنان أبو قاسم يمدون بصلة القربى لعائلة بيت عوض التي تعد من أكبر عوائل سلمية

أيضا هذا الاحتجاج وجد تضامناً من باقي العوائل بعد أن ضاقوا ذرعاً بجرائم عصابة بيت سلامة

والجدير ذكره أنّ عدداً من شبان بيت عوض متطوعين عند غزوان السلموني ومعروف أنّ هناك صراعاً على النفوذ في سلمية بين السلموني وبيت سلامة فوجد غزوان هذه الفرصة المناسبة للضغط على بيت سلامة فدعم شبيحته من أبناء سلمية بالسلاح وهكذا انتشرت الدوشكيات على مفارق الطرق وقاموا بتحصين حي الجورة وتم قطع طريق حماة في البداية تدخل المجلس الأعلى و شعبة الحزب لكن أهالي الضحايا رفضوا هذا التدخل لأنّهم يعلمون أنّه لا فائدة من تدخلهم فبقوا مصرين على أن يتم تسليم القتلة و كف يد عصابة بيت سلامة عن المدينة وطبعا كف يد عصابة بيت سلامة ستعود بالفائده على فاضل وردة وعصابته الذي أيضاً وجد ضالته بتضامنه مع عائلات الضحايا وخلال الأحداث تم قتل لؤي حمدان و إصابة علاء الصالح وإطلاق الرصاص على خالد الظريف حتى تدخل وزير الداخلية و وزير المصالحة و المحافظ بأمر من بشار الأسد و تعهد أديب سلامة بترحيل عائلة مصيب من المدينة وبالفعل تم تأكيد خبر رحيل مصيب سلامة وعائلته من المدينة واليوم اختفت المظاهر المسلحة من المدينة وعاد الهدوء إلى المدينة بعد عدة أيام من التوتر

إن ما جرى في مدينة سلمية تكهن البعض بأنّها فتنة طائفية بين العلوية والإسماعيلية ولكن الواقع ما جرى في المدينة ليس إلّا تمرداً من شبيحة سلمية بدعم من غزوان السلموني على إجرام عصابة بيت سلامة لكن لا ترقى هذه الأحداث إلى المطالبة بالحرية فكل ما جرى و يجري تحت سقف النظام وهذا ما أراده النظام من عصابة بيت سلامة بإشاعة الفوضى و الخوف ومن ثم كبحها والسيطرة عليها ليستعيد السيطرة على المدينة الثائرة بعد اعتقال أحرارها و تهجير من تبقى منهم خارج السجون إلى خارج سوريا والدليل على هذا أن هذه الاحتجاجات لو كانت على مقتل الشهيد خالد القصير أوعصام المير أو طه طه الذين إستشهدوا تحت التعذيب في المعتقلات الأسدية لكان تعامل النظام بطريقة مختلفة مع المحتجين إن ماجرى في المدينة لم يتعد كونه خلاف شبيحة وصراع نفوذ قد تستخدم فيه كل الأساليب القذرة . من التجييش الطائفي إلى التجييش العائلي والخطف والتصفية لكن على أن يبقى الجميع تحت سقف بشار الاسد والضحية هي مدينة سلمية حيث يراد تركيعها لنظام الأسد المجرم .

  • Social Links:

Leave a Reply