التبدل في السياسية التركيه روسيا -اسرائيل..
وتأثيرها على الثورة السورية ومجمل التطورات في المنطقه
من٢/١
منصور الأتاسي
قبل ان ندخل في تحليل التطورات التي حدثت وتحدث في منطقتنا ..يجب ان نعرف ونعترف أن السياسية تعكس مصالح الدول المعنيه .. وانطلاقا من ذلك سنحاول تفسير التبدلات التي تمت وقد تتم في علاقة عددمن الدول …الدولية والاقليمية …وانعكاساتها على الثورة السورية.
فالتقارب الروسي التركي فرضته عدة عوامل
الروس يعرفوا مدى تأثير تركيا في مجمل تطورات الوضع في سوريه
وتركيا على مقربة من مطار حميم وهذا يشكل مصدر قلق بالنسبة لروسيا
وأيضا ورغم النجاحات السياسية والعسكرية التي حققتها السياسية الروسية في سورية .إلا ان بوتين دائم القلق من الدخول في المستنقع السوري الذي يقضي على كل نجاحاته ، وقد ينعكس تدخله إلى ازمة داخلية عميقهفي روسيا
..هذا القلق الدائم عند بوتين مقرر السياسة الروسيه تنعكس في قرارات متناقضه بالنسبة للدور الروسي في سورية من اعلان الانسحاب بعد ٣ اشهر من التدخل ، من دعوة الاسد منفردا للقاء بوتين في موسكو ،إلى زيادة التدخل الجوي في حلب وادلب بالاضافه الى دمشق وحمص .وغيرهما …. إلى اعلان التوقف المفاجئ عن القصف ، الى مفاجئة الاسد بإرسال وزير الدفاْع الروسي للقائة ودون عملة في القاعدة الجوية الروسية في حميميم الى ارسال حاملة الطائرات الأكبر الموجودة في روسيا الى البحر الابيض المتوسط ، إلى الاجتماع الذي يمكن ان يطلق عليه انه الفاشل بين وزراء دفاع ايران والروس والاسد ..كل هذه التبدلات والتغيرات بغض النظر عن ترتيبها تعكس الخوف الروسي من الغرق في المستنقع السوري هذا العامل الاول في التقارب الروسي من تركيا .
والعامل الثاني :- هو الخوف الذي بدا يبدوا جديا في وصول صواريخ مضادة للطائرات فعالة من قبل السعودية او تركيا بموافقة امريكيا بهدف كسر الجمود المسيطر على الوضع في سوريا ..وإسقاط طائرة او طائرتين روسيتين سيؤدي الى زيادة التورط الروسي ..او انسحاب بوتين من سورية ..وإلي اثبات عدم فعالية السلاح الروسي التي يروج له بوتين كثيرا متجاوزا الاجرام الغير مسبوق الذي يرتكبه السلاح الروسي بحق الشعب السوري ومدنه وقراه ومشافيه .. كل هذا سيذهب اذا زودت تركيا او السعودية او قطر المعارضة بصواريخ مضادة للطائرات واذا ساعدتها -كما تفعل الآن – في استعادة جبل التركمان والاقتراب من حميميم ..
والعامل الثالث :- عدم ثقة الروس بفاعلية وصمود جيش النظام ومعرفتهم للخسائر الذي تكبدها جيش النظام وقناعتهم ان كل ماحققه جيش النظام من بعض التقدم سيتلاشى بأول دعم حقيقي للجيش الحر .وهذا مادفعهم ايضا للتعامل مع حزب الbyd الذين حققوا نجاح في طردهم لداعش من عين العرب – كوباني بفضل دعم غير محدود ومتعدد الاشكال من الجانب الامريكي ..
والعامل الرابع :- قلقهم من زيادة التدخل العسكري الامريكي الفرنسي في سورية -مطارات وتواجد عسكري مختلف الاشكال وتجنيد سوريين لصالحهم بمسميات مختلفه …. كل ذلك قد يغير المعادلة ويودي بكل الجهود الروسيه اذا حدث خطأ مقصود او غير مقصود بين القوات المتواجده على الاراضي السوريه ..
والعامل الرابع:- تأكد الروس وعسكرهم أنه من الصعب كسر صمود الشعب السوري وكانت تجربة حلب تجربة قاسية بالنسبة للروس وكل المراقبين العسكريين الذين تأكدوا انه من الصعب كسر اصرار الشعب السوري عي نيل حريته وأنه من الافضل الانتقال للحل السياسي …ولكن بشروط سيخسروها ايضا ..
كل ذلك دفع الروس للتقارب مع الأتراك لتحقيق اوضاع افضل قد يستطيعوا من خلالها تأمين حرية اكثر في مناورتهم الهادفه الى البقاء السياسي والعسكري في سورية كنقطة ارتكاز باتجاه الدخول الناجح الى الشرق الاوسط….وايضا الى ايجاد عوامل جديده تمكنهم بتحقيق تفاهمات تخدم هدفهم بشكل اكثر نجاحا في سورية،
وأيضا فقد بادر الجانب التركي الي تحسين علاقاته مع الروس للخروج من حالة الإحباط التي تعيشها السياسية التركية جراء الرفض والضغط الامريكي عليها لمنعها من تحقيق سياستها اتجاه الثورة السورية فقد
١، – مُنِعت تركيا من تنفيذ المنطقه الامنه على حدودها والتي تخفف من حجم النازحين الواصلين الى بلادها وتمنع من تحقييق هدف صالح مسلم من التواصل بين المناطق الكرديه للتخفيف من ضغط حزب العمال الكردي التركي علي حدودها ومنعه من تقديم الاسلحة والاموال لهذا الحزب الذي يضرب بعنف في تركيا بسبب المساعدات السورية .. وهذا في مصلحة السورين بما يعني البقاء في بلادهم وبمناطق آمنه ..ومنع تحقيق الفيدراليه التي قد تؤدي التقسيم أو الى حروب لاضرورة لها تفتك بالسوريين بغض النظر عن انتمائهم فجميعهم سوريون …وفي صالح الاتراك التي يؤدي احداث المنطقة الآمنه الى منع ايصال الاسلحة لحزب العمال الكردي وبالتالي الى التخفيف من عملياته في تركيا ….وحتى لايحدث أي تفسير خطأ لما قلناه فإننا كنا نرى أن المنطقة الآمنه ستكون باشراف سوري بحت . ولكن الضغط الامريكي منع الاتراك من تنفيذ هذا الهدف الاستراتيجي مما أدى
الى زيادة عددالسوريين في تركيا والى زيادة نشاطات حزب العمال الكردستاني والى اعلان الادارة الذاتيه في المناطق الحدوديه مع تركيا .وأثر على مصداقية تركيا وقدرتها في تنفيذ سياستها المعلنه
٢- منع تركيا من التدخل لحماية حلب من هجوم الايرانيين وحزب الله واخيرا الروس مما افقدها قاعدة خلفية طالما اعلن المسؤلين الأتراك أن حلب -خط احمر – ولكنهم منعوا من تنفيذ هذا التهديد وبقرار امريكي ايضا .
٣- تأثير قطع العلاقات مع روسيا على الاقتصاد التركي ويبدوا ان الاتراك لم يعودوا قادرين على استمرار تراجع النمو ا الاقتصادي الناجم عن انخفاض مستوى الصادرات المختلفة الاشكال الى روسيا وانخفاض عدد السياح التي تعتمد عليهم في تطوير اقتصادها
٤- استهداف تركيا من قبل داعش وتركيز عملياتها في استانبول التي انعكس في فقدان الثقة بالامن التركي مما يؤدي الى انتشار حالة من عدم الثقة بالسلطه السياسية التركيه ..
٥- يضاف الى كل ذلك التعثر في المحادثات التركية الاوروبية والهادفة الى السماح للأتراك بدوخول اوروبا دون تأشيره بعد ان رفضت اوروبا تنفيذ الاتفاق …ونتائج انفصال انكلترا عن الاتحاد الاوربي وانعكاساته الغير متوقعه على الوحدة الاوروبية مما دفع تركيا للتوجه شرقا باتجاه روسيا .
وقد ترافقت التغيرات في السياسة التركية مع تغير رئيس الوزراء ليكون لها مصداقيتها ومبررها .
العلاقة مع اسرائىل:-
وبسبب الفوضى في المنطقة ومحاولة النظام السوري استرضاء الصهاينه من اجل استمرار دعم حكومة الاسد للبقاء في السلطة وضعف الموقف العربي اتجاه القضية الفلسطينيه وتخاذل حتى حكومة الضفة الغربية امام التعديات الاسرائيلية المستمرةعلى الاراضي الفلسطينية وقضمها بالتتالي ، والتعدي المستمر على الشعب الفلسطيني ..وخفوت الحركة الشعبية بسبب تراجع الربيع الديمقراطي برزت حكومة اسرائيل كلاعب اساسي في المنطقة دفع الروس الراغبين بالاستقرار بالمنطقة الى تطوير العلاقة مع الصهاينه مقدمة لهم كل المغريات بما فيها دخول وليس اقتراب السفن الحربيه الاسرائيلية الى الموانئ السورية للتزود بالوقود وإجراء مناورات روسية اسرائلية في المتوسط انطلاقا من السواحل السورية بالنسبة للسفن والطائرات الروسية وهكذا تشاركت السواحل الاسرائىلية مع السواحل السورية في انجاح المناورات المشتركة أما من العدو فهو الشعب السوري المصنف بالارهابي ..ومن هذا المنطلق صرح نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي في موسكو واما بوتين أن هناك دول ستتحلل في المنطقة ومنها سورية ……ولم يعلق بوتين مطلقا .
وامام هذه اللوحة الجديدة لاحظت تركيا ان اعادة العلاقات مع اسرائيل ستزيد من فعالية الدور التركي في المنطقة مستندة الى تميز علاقاتها الجيدة مع كافة دول الاقليم …وبالقياس فإننا نعتقد أن مصالحة ستتم بين النظام المصري والأتراك …
السؤال ماهو الثمن ؟بالنسبة لنا نحن السوريين؟

Social Links: